سورية الآن

رايتس ووتش: الحشد الشعبي يهدم منازل العرب السنة في الموصل

أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أن ميليشيا “الحشد الشعبي العراقية”، هدمت “مئات المنازل للعرب السنة قرب مدينة الموصل شمالي العراق.

وذكرت المنظمة في بيان لها على موقعها الالكتروني، أمس الخميس، أن قوات الحشد قامت بأعمال “نهب وهدم واسعة لبنايات باستخدام متفجرات ومعدات ثقيلة، وعن طريق الإحراق في 3 قرى”.

وأضافت أنه جرى تأكيد “شهادات الشهود حول أعمال الهدم، التي حصلت بين أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ومطلع شباط/ فبراير الجاري”، وهذا التأكيد ثبت بصور للقمر الصناعي “أظهرت تدمير ما لا يقل عن 245 بناية، بينها المسجد الرئيس في قرية أشوا”.

تأتي تلك العمليات التي قامت بها قوات “الحشد الشعبي”، في إطار محاربة تنظيم الدولة “داعش” في سياق ما يسمى الحرب على الإرهاب التي تقودها القوات الأميركية، وتشارك بها قوات الجيش العراقي التي ضمت إلى صفوفها “الحشد الشعبي”، بناء على تصويت البرلمان العراقي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.

وعدّ التقرير أن عمليات الهدم التي تعرضت إليها منازل العرب السنة، ارتكبت “دون أي ضرورة عسكرية ظاهرة، وهو ما يرقى إلى مصاف جرائم الحرب”.

وطالبت المنظمة، الحكومة العراقية بالتحقيق في تلك المعلومات، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم.

وأوضحت المنظمة أن “الولايات المتحدة الأميركية، والدول الأخرى التي تقدم مساعدات عسكرية لقوات الأمن العراقية، عليها أن تضغط على السلطات العراقية لإجراء التحقيقات”.

وأضافت أنه على “مجلس حقوق الإنسان” توسعة إطار التحقيقات للجنة التي ابتدأت أعماله في عام 2014، لتشمل “أعمال الحشد الشعبي، وبقية القوات التي تخضع مباشرة لقيادة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي”.

إضافة إلى ذلك؛ قالت نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة لمى الفقيه: إنه “في غياب أي هدف عسكري مشروع، لا يوجد مبرر لتدمير منازل المدنيين. كلّ ما يتسبب فيه هذا التدمير هو منع المدنيين من العودة إلى ديارهم”.

وأكدت المنظمة في بيانها أن “إحراق المنازل أو هدمها أو تسويتها بالأرض بالجرافات، إجراء غير مناسب بالمرة للتطهير من الألغام، ويُرجّح أن يؤدي لانفجار أية أجهزة متفجرة مرتجلة داخل البيوت”.

وأضافت “أن جميع البنايات التي أحرقت تقريبًا ما زالت جدرانها الداخلية والخارجية متماسكة، ولم تفقد سوى سقفها، وهو ما لا يستقيم مع ما يحدث عند انفجار أجهزة متفجرة مرتجلة”.

وقال التقرير أنه توجد بالقرب من تلك المنطقة عدة قوى منها “وحدات حماية سهل نينوى، والفرقة التاسعة بالجيش العراقي، وعناصر شرطية محلية والشرطة الاتحادية في بخديدا”.

أضافت الفقيه أيضًا أن الحكومة العراقية “قد تربح معركتها ضد داعش، لكن عليها أيضًا أن تربح السلام”، ولفتت إلى أن ذلك “سيكون صعب المنال، إذا انتهكت القوات الخاضعة لسيطرتها القوانين الدولية، ونهبت منازل القرويين ودمرتها”.

تتالت التقارير بالأشهر الماضية من جهات دولية ومحلية مختلفة عن ممارسات “الحشد الشعبي” ذات الخلفية الطائفية في العراق، والتي ترقى إلى جرائم حرب، من خلال عمليات تعدّي على الأشخاص، وترحيل قسري للسكان، أو منعهم من العودة لمنازلهم، بعد أن تهجروا منها بسبب المعارك، وعن عمليات انتقام وتعذيب قام بها عناصر من الحشد بحق معتقلين من السنة.

وانطلقت حملة عسكرية للقوات العراقية انطلقت في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بغطاء ودعم دولي، لأجل استعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة “داعش”.

وكانت “منظمة العفو الدولية”، ذكرت في مطلع كانون الثاني/ يناير الماضي، “أن أسلحة وذخيرة صُنعت في الدول الأوروبية والولايات المتحدة، استخدمت في جرائم حرب وانتهاكات من قبل ميليشيات مسلحة تحارب إلى جانب الجيش العراقي، ضد تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية”.

وأشارت المنظمة إلى الميليشيات الشيعية المعروفة باسم “الحشد الشعبي” وقالت إن هذه الميليشيات “استخدمت أسلحة تابعة للجيش العراقي، في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، مثل التعذيب والاختفاء القسري، والإعدامات خارج إطار القانون”.

وأضافت المنظمة أن “تلك الميليشيات ترتكب جرائم حرب في العراق، وتستخدم في ذلك أسلحة تم تزويد الجيش العراقي بها، مصدرها الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية وروسيا وإيران”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق