قضايا المجتمع

السويداء ترد على استباحة الغابات بحملة تشجير واسعة

أطلق بعض أبناء محافظة السويداء، حملة أهلية لإعادة تشجير المساحات الخضراء، التي اعتُدي عليها وحُطبت تحطيبًا جائرًا، ولاقت الحملة اهتمامًا واسعًا من الأطفال إلى النساء وكبار السن.

تأتي الحملة التي بدأت مرحلتها الثانية الجمعة الماضية، ردًا على ما ارتكبته مجموعات محسوبة على النظام، من عمليات قطع الأشجار بهدف بيعها حطبًا للتدفئة، وسَطت تلك العصابات على أكبر الغابات الموجودة في المحافظة، دون أي رادع، لتحوّل تلك الغابات إلى مساحات جرداء، وكأنها امتداد للصحراء التي باتت تداهم جوانب بعض المدن السورية.

تداعى ناشطو المجتمع المدني في السويداء، مثل “الهيئة الاجتماعية للعمل الوطني في السويداء”، ومجموعة “أبناء السنديان”، وعدد من الشخصيات الاجتماعية والثقافية، لإطلاق الحملة التي لاقت تفاعلًا من شرائح اجتماعية واسعة.

دعت الهيئة الاجتماعية إلى المشاركة في الحملة عبر صفحتها على “فيس بوك” في نوع من “الرد على قطع الأشجار، الذي يستمر يوميًا دون وازع من ضمير، ولا رادع من أخلاق(…) فإن الهيئة الاجتماعية تدعو أعضاءها كافة، ومن يرغب من المواطنين في حملة تشجير طوعية”، وتفاعل عدد من شخصيات المحافظة مع الدعوة.

بشعار “معًا لجعل منطقتنا خضراء”، دعا الكاتب، فوزات رزق، “جميع الشرفاء، للمبادرة والمشاركة بيوم عمل طوعي للتشجير”، وأضاف رزق “من يرغب نرجو منه تسجيل اسمه؛ كي نتمكن من حصر العدد وإحضار الغراس اللازمة”.

من جهته قال الناشط خالد جمول: “حين نهب جميعًا وبالآلاف، لنجدة الشجرة، فإننا نبرهن لأنفسنا ولقتلتنا، على قدرتنا على التعبير عن مطالبتنا بقطع اليد التي تعبث بأمننا وقوت يومنا وتهدد مستقبلنا”.

ودعا وليد شعيب الأطفال للمشاركة في الحملة، “أصدقاءنا الأطفال أبناء السنديان، لم يعد أمامنا إلا أن ننام ونفيق، ونذهب معًا لنزرع الشجر والحب والخير والجمال”، وأضاف: “الأدوات المطلوب اصطحابها هي معول أو مجرفة”، و “لباسًا دافئًا وغطاء للرأس وحذاء مناسبًا، مع بعض الأكياس لوضع النفايات، ورميها في المكان المخصص، ولا تنسوا قنينة ماء الشرب والسندويشة”.

بدأ زخم الحملة في كانون الثاني/ يناير الماضي، فقد غُرس عدد كبير من الغراس، في موقع تل عبد مار، وكذلك في حملات محلية في بعض القرى والمواقع، وتابعت الحملة عملها الجمعة الماضية في 10 شباط/ فبراير.

شارك “شيخ عقل الطائفة الدرزية” حمود الحناوي في تلك الحملة، وأصدر تحريمًا دينيًا لقطع الأشجار من الغابات.

إضافة إلى ذلك؛ شارك عشرات من المواطنين والناشطين في حملة لفرع “الهلال الأحمر” بالمحافظة، دعت لغرس نحو 1100 غرسة حراجية على طريق دمشق- السويداء، في موقع شهد قبل أيام وفاة ثلاثة عناصر من “الهلال الأحمر”، قضوا في حادث سيارة.

أسهم تدني درجات الحرارة، وغياب المحروقات والكهرباء عن المحافظة، في إيجاد سوق واسعة لبيع الحطب من أجل التدفئة، فضلًا عن تهريبه خارج المحافظة بالتعاون مع حواجز النظام.

يُذكر أن صفحة “السويداء 24” الإخبارية، أوردت خبرًا في 8 شباط/ فبراير الجاري، ذكرت فيه أن “بعض طلاب الثالث الثانوي أقدموا على تكسير خشب بعض المقاعد الدراسية، في ثانوية الشهيد نبيل جعفر صباح اليوم، في قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء الشمالي”.

وأضافت الصفحة أن “عدم توفر المازوت في المدرسة دفع الطلاب إلى تكسير أجزاء من بعض المقاعد الدراسية ووضعها في المدفئة، نتيجة لانخفاض شديد في درجات الحرارة”.

وأشارت أيضًا إلى حادثة مماثلة وقعت قبل يومين من ذلك التاريخ “في إحدى مدارس بلدة لاهثة بالريف الشمالي، وأيضًا حادثة مشابهة في مدرسة زيد كرباج في مدينة شهبا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق