قضايا المجتمع

(طوابع الأمل) معرض تشكيلي للاجئي مخيم الزعتري

 

 

أكثر من مئة لوحة فنية، صُنعت من أقمشة الخيام وألواح الصفيح وبأدوات بسيطة، جمعت الفنانين التشكيليين السوريين -خارج أسوار مخيم الزعتري- في معرض أقيم في مركز “سوريات عبر الحدود” في العاصمة الأردنية عمان، وحمل عنوان “طوابع الأمل”.

شارك في المعرض 25 طفلًا سوريًا من أطفال مخيم الزعتري، إلى جانب الفنانين الذين جرى تدريبهم على الرسم منذ نحو سنة ونصف.

الفنان التشكيلي ومنسق فريق “طوق الياسمين” في مخيم الزعتري محمد العماري، قال لـ (جيرون): “حين يُدمر الوطن والإنسان، لا يبقى سوى الأمل والعمل والاجتهاد مهما كلف ذلك”، مشيرًا إلى أنه شارك في المعرض بعدة لوحات فنية، تحاكي الواقع المؤلم الذي يعيشه السوريون داخل المخيمات؛ ورسائل المعرض موجهة إلى العالم أجمع، وهي تنقل معاناة الجميع في داخل وخارج سورية”. لافتًا إلى أن ريع المعرض سيعود للأطفال اللاجئين المحتاجين وتعليمهم في مخيم الزعتري من خلال فريق “طوق الياسمين “.

تميزت رسوم الجوخدار “بالأسلوب الواقعي قبل الثورة السورية، وباستخدام الألوان الزيتية على القماش، وأحب إشراقة وحيوية الألوان، أحب مزج الألوان كثيرًا واللعب بها على اللوحة”، لكن بعد اندلاع الثورة “تغيرت أفكاري الفنية، إذ بتّ أرسم آثار الحرب وحقدها على الأرض والحيوان والنبات والإنسان؛ أرسم حنيني إلى ذكريات الوطن من مناظر إلى أماكن زرتها أو كنت أحب زيارتها.

سبق للعماري أن أقام العام الماضي معرضًا في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية، بعنوان (أطفالنا زهور المستقبل)، قدم فيه مجموعة من اللوحات الإنسانية التي ترصد معاناة الأطفال ومشاعرهم، وكيف أصبحت أفكارهم وتصرفاتهم في مخيمات اللجوء.

من جهته يرى الفنان التشكيلي، محمد الجوخدار، الذي سبق أن عرض في عدة صالات فنية داخل سورية قبل الثورة، أن مشاركته في المعرض الحالي “جعلت مني فنانًا أكثر قوة وخبرة؛ إذ أصبحت أترجم كل ما أشاهده من ألم ومعاناة بريشتي وأجسّده في لوحاتي”.

شارك الجوخدار بعدة لوحات من “الواقع الذي يعيشه الناس في كل مكان وبألوان مختلفة، منها الأبيض والأسود والزيتي، وكان لي لوحات أفتخر بها وهي: لوحة الطفل الذي يحمل قدمه الاصطناعية ويقبّلها، ولوحة أخرى تحمل اسم المرأة المتأملة تجسد الذكاء الذي وجد في عصر النهضة، الذي ستسير عليه سورية في المستقبل”.

لفت إلى أنه أستطاع أن يُحوّل صالونه للحلاقة في مخيم الزعتري، إلى “مرسم للفن التشكيلي، من أجل تعليم الأطفال في المخيم على الرسم، وتنمية مهاراتهم الفنية”، وقد شارك في المعرض مجموعة من الأطفال الذين تدربوا في الصالون- المرسم.

تمكن الجوخدار ومن خلال هذا المرسم المتواضع والبسيط، من المشاركة في أكبر المعارض العربية والدولية، من العاصمة الأردنية عمّان، إلى السفارة الكندية، إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى مشاركته في مشروع الرسم الجداري في الهواء الطلق على الكرفانات داخل المخيم، وهو من المشروعات التي لاقت صدىً عالميًا.

بينما قال مثنى الزعبي: إن معرض “طوابع الأمل” فاجأ كل من زاره، وأثنى الزوار على الحسّ الفني العالي في اللوحات، مع وجود أعمال لأكثر من مدرسة تشكيلية.

ووضح أن أحد أسباب مشاركته في المعرض التعرف على أكبر عدد من الفنانين السوريين، والسعي لتنظيم وإقامة نشاط مستقبلي معهم”.

يبلغ عدد الأكاديميين وخريجي الجامعات في المخيم نحو400 أكاديمي. وذكر إحصاء لـ “فريق شباب سورية” أن هناك 1700 طالب جامعي يعيشون داخل المخيم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق