سورية الآن

مثقفون وسياسيون سوريون يستنهضون التيار الوطني الديمقراطي في النداء 2

أطلق عدد من الفاعليات السورية السياسية والثقافية المعارضة، نداءهم الثاني “لاستنهاض التيار الوطني الديمقراطي” السوري، ولا سيما أن “نداء إلى شعبنا السوري” الذي أصدرته هذه الفاعليات في 1/1/2017 “لقي استجابة واسعة من سياسيين ومثقفين معارضين”، ما يؤكد “تطلّعهم إلى إحداث قطيعة مع التصورات والممارسات المغلوطة التي ارتبطت بإرادة خارجية فُرضت على الثورة، وبطريقة فوقية وقسرية، ما أضر بها وبشعبنا، كما تؤكد توقهم إلى استنهاض طاقات شعبنا، وضمنها التيار الوطني الديمقراطي”.

وعد الموقعون على النداء، وهم: سميرة المسالمة، نغم الغادري، منى أسعد، واحة الراهب، أحمد البرقاوي، أحمد طعمة، أنور بدر، حازم نهار، رعد أطلي، زكريا السقال، عقاب يحيى، فايز سارة، ماجد كيالي، مأمون البني، محمد قنطار، ميشيل كيلو، وائل السواح، يوسف سلامة، أن بيانهم الثاني -هذا- “يهدف إلى إيضاح جوهر المبادرة السياسية التي وضعت نصب عينيها الأهداف الآتية: “استعادة الخطاب الأساسي للثورة وروحها من حيث هي ثورة شعبية لإنهاء نظام الاستبداد، بكل عناصر بنيته المتناقضة مع المجتمع السوري وتاريخه الوطني وإقامة نظام بديل مؤسس على قيم الحرية والكرامة والمساواة والمواطنة والديمقراطية”.

وثانيًا “إطلاق مبادرات شعبية لتكوين حركات سياسية معبّرة عن السوريين، بكل تنوعهم الديني والمذهبي والاثني والأيديولوجي والسياسي…وتعزيز المشاركة السياسية، والعدالة الاجتماعية، بما يضمن الحقوق الفردية والجمعية لكل مكونات المجتمع السوري في إطار وحدة سورية أرضًا وشعبًا”.

تسعى المبادرة السياسية في هدفها الثالث، وفق النداء الذي وصل (جيرون) نسخة منه، لتعزيز “الجهد الذي تمكّن (التيار الوطني الديمقراطي)، الذي شكّل غيابه وضعفه وتشتّته ثغرة أفاد منها النظام، وسهّلت تسلل قوى وتيارات الإرهاب والتطرف والأصولية إلى الثورة، من أن يكون فاعلًا في تحديد مستقبل سورية وبنائها، وفي تعبيد الطريق من أجل استمرار الثورة حتى تحقيق الحرية والمواطنة، وإضفاء الحيوية والتنوع والانفتاح والتواصلية على الكيانات الحزبية للسوريين، وتنمية ثقافتهم السياسية والفكرية، والارتقاء بوعيهم”.

يؤكد الموقعون على النداء في هدفهم الرابع على “الحاجة إلى مثل هذه المبادرات التي أضحت حيوية لاستعادة رهانات ثورة الحرية الأولية، السلمية والمجتمعية… ومؤكدين أن لا بديل لها، لما لها من دور حاسم في إعادة انتاج الحراك الثوري، علمًا أننا نأمل أن تكون قيادتها من الشباب، ونرفض أن يحاول أحد أو طرف إلحاقها به أو فرض وصايته عليها”.

في حين شدد الهدف الخامس على الرفض المطلق لـ “بلورة التيار الوطني الديمقراطي بطرق وأساليب احتوائية أو وصائية، فنجاح التيار الوطني الديمقراطي يحتاج إلى جهد جميع المؤمنين به، والمخلصين لفكرته، والمؤمنين بضرورته، بعيدًا عن الحسابات الفصائلية والشخصية، كما يحتاج إلى التدرّج، وتوليد الديناميات التي تثري التيار بعد بلورته”.

ويعني ذلك أن التيار الوطني الديمقراطي، في الهدف السادس، “لا يتأسس على مرجعيات هوياتية ضيقة أو أفكار أيديولوجية مسبقة، بل يستند إلى أفكار تجيب عن أسئلة الواقع، وتهتم بحقوق ومصالح السوريين وحاجاتهم المادية والروحية، وتأخذ في حسبانها طابع الثورة الوطنية الديمقراطية، ومستلزمات إنجاحها”.

ودعا النداء السوريين “في جميع أماكن وجودهم إلى إطلاق المبادرات؛ لإقامة هيئات أو شبكات العمل التي تخدم هذا التوجه، وفق الأسس المذكورة… تمهيدًا لعقد لقاءات موسعة، وربما مؤتمرات، وتنظيم انتخابات داخلية، تضع على رأسها أكثر الناشطين قدرة على الأداء المنتج والعمل التشاركي”.

تتعيّن مكانة “هذا التيار بالتناسب مع قوة وصدقية الأفكار التي يطرحها، وبإجابته عن أسئلة الواقع السوري المعقدة، وبدفاعه عن الحرية والمواطنة، وبديمقراطية علاقاته الداخلية ومع المكونات الأخرى، ونضاله من أجل حقوق ومصالح شعبه قبل أي شيء أو أحد أخر”. وهو الهدف الثامن.

وتقاطع مطلقو النداء في هدفهم التاسع حول توجيه “دعوة إلى المثقفين الملتزمين بالخيار الوطني الديمقراطي إلى إطلاق حوارات تتناول القضايا الأساسية والضرورية لاستنهاض شعبنا وتطوير كياناته السياسية الوطنية، والادلاء بدلوهم في كل ما يتصل بالخيارات السياسية والفكرية والتنظيمية الضرورية لهذا الاستنهاض”.

واتفقوا -كذلك- على “السعي لتوفير أفضل الشروط لعقد مؤتمر وطني جامع يضم القوى الرافضة للاستبدادين: السياسي والديني، المؤيدة للخيار الوطني الديمقراطي، خيارًا نهائيًا لسورية الجديدة، للمشاركة في صوغ برنامج سياسي، تتبناه وتلتزم به مرجعيةً، تقرر في ضوئه مواقفها الوطنية المشتركة والجامعة”.

ووضح الموقعون أن النداء الثاني هذا “من أجل تأكيد ماهية ما نسعى إليه، فنحن جماعة وطنية ديمقراطية لا تجعل من نفسها بديلًا لأحد، أو أنها مركز خاص لأحد بعينه، وليست وصية على أحد، بل نحن تجمع يحاول أن يطرح آراءه دون أن يأخذ صيغة الحزب السياسي أو الكيان الأيديولوجي سياسيًا، ولدينا طموح وأمل وثقة باستنهاض التيار الوطني الديمقراطي؛ ليقوم بدوره الخلاق في ثورة الحرية والكرامة”. وختموا النداء: عاش الشعب السوري…النصر لثورة الحرية والكرامة والمواطنة والديمقراطية.

وتركوا باب التوقيع على النداء مفتوحًا لمن يرغب.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق