سورية الآن

حزب “الجمهورية” و”اللقاء الوطني الديمقراطي” لتعميق العلاقات الثنائية

أكد ممثلون عن “حزب الجمهورية”، و”اللقاء الوطني الديمقراطي” في سورية”، حرصهما على تعميق العلاقات الثنائية تعميقًا مستمرًا، لما فيه مصلحة الشعب السوري وتحقيق أهدافه في الحرية والكرامة والديمقراطية”.

وكان ممثلون عن الحزب واللقاء، عقدوا، في الثاني من شباط/ فبراير الجاري، سلسلة من اللقاءات والحوارات، أكدوا خلالها على “تعميق العلاقات الثنائية باستمرار، لما فيه مصلحة الشعب السوري، وتحقيق أهدافه في الحرية والكرامة والديمقراطية”.

تمخضت اللقاءات والحوارات الثنائية، عن تثبيت ثماني نقاط رئيسة مشتركة بين الممثلين، تتعلق بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان وبناء الدولة السورية الجديدة، وتتلخص أولًا: “بضرورة إعادة تعريف وبناء هويتنا الوطنية السورية، على أسس سليمة، تأخذ في الحسبان طموحاتنا وآمالنا المستقبلية، أكثر كثيرًا من الركون إلى تجارب الماضي، وما أنتجته من تخريب على مستوى الفكر والسياسة”.

وتتطرق النقطة الثانية إلى أن “ولاء المواطنين الكرد السوريين كان، ولا يزال، خالصًا لوطنهم السوري ومجتمعهم السوري ودولتهم السورية، وإن المطلوب من السوريين جميعهم اليوم، النظر إلى القضية الكردية بوصفها إحدى القضايا الوطنية السورية الأساسية؛ على أنه -في المقابل- لا يمكن تحميل السوريين عبء ما فعله النظام السوري، أي تحميلهم مسؤولية ما لاقاه الكرد في سورية من عسف وظلم، فالنظام فرض على السوريين جميعًا، عربًا وكردًا، العزلة وعدم التواصل والتعرف إلى آلام وآمال بعضهم بعضًا، ولم يبدؤوا بكسر هذه القاعدة إلا مع بداية الثورة السورية”.

ركزت النقطة الثالثة من مخرجات الحوار بين “الجمهورية” و”اللقاء الوطني الديمقراطي” على أن: الكرد السوريين جزء من النسيج الوطني السوري، والقضية الكردية في سورية قضية وطنية سورية من الدرجة الأولى مبدأ ومآلًا، على قاعدة الحقوق المتساوية؛ ولا بدّ من العمل على إلغاء جميع السياسات والمراسيم والإجراءات التمييزية المطبقة بحق جميع المواطنين ومعالجة آثارها وتداعياتها وتعويض المتضررين”.

رابعًا: “تستحق القوى السياسية في سورية، العربية والكردية على حد سواء، النقد فيما يتعلق بطرق وآليات التعاطي مع القضية الكردية، خاصة ما يتعلق بتغليب الأيديولوجية على السياسة. إذ لا يمكن الوصول إلى حل مشكلة بهذا المستوى من الأهمية والتعقيد حلًا أيديولوجيًا، أو بدلالة الأيديولوجية، ولا بدّ من تلمس حلول واقعية وممكنة”.

عدّ الممثلون- خامسًا- أن “الوحدة الوطنية تتجلى في الحيزين: السياسي والحقوقي أساسًا، الأول تعبر عنه الدولة الحديثة (الجمهورية)، بما هي فضاء عام مشترك بين جميع مواطناتها ومواطنيها، وبين جميع الفئات الاجتماعية بالتساوي، الإثنية والدينية والمذهبية، والثاني يُعبر عنه الدستور المحمي بمؤسسة تشريعية منتخبة انتخابًا حرًا ونزيهًا، وبقضاء مستقل عن السلطة التنفيذية”.

يعدّ الطرفان أن “العروبة والكردية فضاءان ثقافيان منفتحان على بعضهما بعضًا، وعلى الثقافات الأخرى، وعلى القيم الإنسانية العامة؛ وإن بناء الدول على أساس النقاء العرقي أو اللغوي أو الثقافي أو المذهبي أمر مستحيل، وليس له من معنى إلا التشريع للتمييز والاضطهاد والتطهير وانتهاك حقوق الإنسان”. وهي نقطة الاتفاق السادسة.

في حين لفتت النقطة السابعة إلى أن “الدّولة الوطنيّة الديمقراطية الحديثة تشكل الإطار السياسي والحقوقي الأرقى لتنظيم الحياة العامة في سورية، وسورية المستقبل هي لجميع السوريين على نحو متساو وعادل، دون تفاوت أو تفاضل، والانتماء إلى سورية هو القاسم المشترك بين السوريين، وليس هناك سوري أكثر سوريّة أو أقل من سواه”.

وشدد الطرفان -في هذا المحور- على أن “أيّ نظامٍ سياسي يستمد شرعيتَه من هيمنة أغلبية دينية، أو طائفية، أو أيديولوجية عرقية، إنما يقوّض الديمقراطية، وينتهكُ كلَّ نزوعٍ نحو المساواة”. فهدف الثورة السورية هو “التغيير البنيوي الشامل، وهو الذي لا يعني إسقاط النظام فحسب، بل وتفكيك بنية الدولة الشمولية، وإعادة بنائها عبر تأسيس عقد اجتماعي جديد قائم على مبدأ المواطنة المتساوية، وحفظ حقوق وتمايزات الجماعات والفئات المتنوعة في إطار احترام السيادة الوطنية المفهومة فهمًا سويًا”.

اتفق حزب “الجمهورية” و”اللقاء الوطني الديمقراطي” في النقطة الثامنة على “ضرورة بناء تنظيمات سياسية حديثة لا تقوم على أسس أيديولوجية، عقائدية، عرقية أو دينية أو مذهبية، بل على أساس برامج وطنية”.

أكد الطرفان على “أهمية وضرورة استمرار الحوار، والذهاب نحو التفاصيل والآليات، والاستكشاف العميق للمفهومات والأفكار والآليات، ما يسمح ببناء تفاهمات واضحة وحقيقية بين الطرفين، ومع القوى الأخرى الراغبة والقادرة، وصولًا إلى مستويات أعلى وأنضج من العمل الوطني المشترك. بحسب موقع “الجمهورية” الإلكتروني.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق