سورية الآن

الغوطة الشرقية: لا للتهجير والنظام كاذب

كذّبت تنسيقية مدينة دوما أمس الجمعة، ادعاءات النظام بأن ملف التسوية والعودة إلى حضن الوطن بات قريبًا في الغوطة، وبحسب بيان صدر عن التنسيقية أمس، فإن “وسائل إعلام النظام تكذب في ترويجها، أن الأخير خصص معابر آمنة لخروج المدنيين الراغبين بالهروب من جحيم الغوطة الشرقية وهذه المعابر برعاية روسية”، وأشار البيان أن هذه الخطوة “تأتي للتغطية على الخسائر الفادحة التي منيت بها قوات النظام السوري وميليشياتها الرديفة خلال المواجهات المتواصلة على جبهات الغوطة منذ أشهر ولا سيما خلال الأسبوعين الماضيين”.

شدد البيان، واستلمت (جيرون) نسخة منه، على ثلاث نقاط أساسية، الأولى: رفض التهجير القسري أيًا كان الثمن، مشيرًا إلى أن سياسة التهجير نجحت في داريا وغيرها من المناطق، “بسبب الحصار والخذلان العسكري من الفصائل التي تخاذلت في نصرة المناطق خلال محنتها”، مشددًا على أن الأمر في الغوطة الشرقية “سيكون مختلفًا رغم الحصار المتواصل منذ سنوات”، لافتًا إلى أن المعارك مستمرة على معظم جبهات الغوطة منذ نحو سبعة أشهر، دون أن يستطيع النظام اقتحام المنطقة.

ركّزت النقطة الثانية، على أن “أهالي الغوطة الشرقية”، الذين ذاقوا الويلات بسبب القصف والحصار “لن يقبلوا بالخروج من مناطقهم، ولن ينسوا دماء الشهداء التي بُذلت في سبيل تحرير مناطقهم، سيما بعد نتائج (المصالحات) في كثير من المناطق بريف دمشق والتي أثبتت كذب وزيف ادعاءات النظام”.

في حين شددت النقطة الثالثة، على “الدعاية المنهجية للنظام حول وعود التسوية و(المصالحة والعودة إلى حضن الوطن) أصبحت مثار سخرية لدى الجميع”.

جاء البيان في ظل استمرار المواجهات والمعارك، بين مقاتلي المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري ومن يساندها، على عديد الجبهات والمحاور في الغوطة الشرقية، سيما منطقة المرج والميدعاني، حيث أكد ناشطون ميدانيون أن اشتباكات عنيفة دارت أمس بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام وميليشياتها، على محاور الميدعاني، في محاولة جديدة لاقتحام المنطقة، موضحين أن المدافعين صدوا الهجوم وكبدوا القوات المهاجمة خسائر في الأرواح والعتاد.

بحسب تنسيقية مدينة دوما فإن قصفًا مدفعيًا وصاروخيًا عنيفًا طال الأحياء السكنية في مدينة دوما، أدى لسقوط قتيلين، موضحة أن أحد القتلى امرأة، في حين كان الثاني، من الدفاع المدني وقتل خلال عمله في رفع الأنقاض بحثًا عن ناجين من القصف.

كانت بلدة جسرين جنوب الغوطة الشرقية، تعرضت إلى قصفٍ مماثل دون معلومات عن إصابات في صفوف المدنيين.

تشهد جبهات الغوطة الشرقية تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق منذ نحو أسبوعين، إذ تحاول قوات النظام السوري وحلفائها باقتحام المنطقة عبر عديد المحاور، لتطبيق سيناريو مماثل لما حدث في معظم مناطق ريف دمشق من تهجير للمقاتلين وعوائلهم إلى الشمال السوري، إلا أن مصادر عسكرية من داخل الغوطة تؤكد بأن “هذه السياسة لن تنجح في الغوطة وأن قطار التغيير الديمغرافي سيقف على جبهات الغوطة الشرقية” وفق تعبيرهم.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق