قضايا المجتمع

أسلحة النظام الفتاكة تشل حركة الدفاع المدني في الغوطة

تتواصل معاناة فرق الدفاع المدني في الغوطة الشرقية، بسبب نقص المعدات والآليات الضرورية للعمل الميداني ولورشات التدريب، ويحاول المتطوعون تغطية جميع الحالات، وسط تكثيف النظام وحلفاؤه حملاتهم العسكرية على مجمل قطاعات الغوطة الشرقية، واستخدامهم أنواعًا أكثر فتكًا من الأسلحة، تجعل من مهمة فرق الدفاع في غاية الصعوبة.

عن الصعوبات والمعوّقات التي تعترض عمل الفرق في الغوطة الشرقية، قال المتحدث الرسمي باسم فرق الدفاع المدني بريف دمشق، محمود آدم لـ (جيرون) إن “استخدام النظام، لأنواع جديدة من الأسلحة كالفوسفور والنابالم بأنواعه المتعددة وغاز الكلور، يضع الدفاع المدني أمام مهمات بالغة الصعوبة والحرج، فإصابات من هذا النوع تحتاج إلى علاجات متطورة، وهي إلى اليوم غير متوفرة، ويستعاض عنها بالتراب والمياه، ما يتسبّب بتفاقم الحروق”.

وأشار إلى “استمرار شحّ المعدات المتطورة في الإنقاذ كالوسادات الهوائية، وعدم توافر أهم مادة في إطفاء الحرائق (الفون)”، لافتًا إلى “التطور البطيء في آليات العمل، وأداء العناصر على الأرض منذ العام 2015 إلى الآن، بسبب قلة الإمكانيات، واستشهاد عدد ليس بقليل من عناصر الدفاع المدني في الغوطة الشرقية، أثناء قيامهم بعمليات الإنقاذ”.

لا تمتلك فرق الدفاع المدني “سيارات مُجهّزة بالإسعافات الأولية الضرورية، وكذلك الأمر بالنسبة لسيارات الإطفاء القليلة، والتي لا تسدّ الاحتياجات، إذ استهدف النظام العديد من سيارات الإطفاء في العام 2016، ودمّر واحدة منها تدميرًا كاملًا”. على حد تعبير آدم.

يحاول مركز التدريب والتطوير، التابع لإدارة الدفاع المدني، زيادة كفاية العمل، وبهذا المعنى قال مدير المركز، “أبو فراس الحراكي”، لـ (جيرون) إن “المركز يقوم بدورات تأهيل متواترة للمتطوعين، وهو اليوم على وشك الانتهاء من مرحلة الدورات المتوسطة لعناصر الدفاع المدني، في كلّ من الغوطة الشرقية ومديرية دمشق، وتضم كل دورة 25 عنصرًا ومدتها 10 أيام”، لافتًا إلى “تخريج المركز 300 عنصرًا من الدورات الخفيفة، واقتراب الانتهاء من الدورات المتوسطة التي ستُخرّج نحو 375 عنصرًا”.

نبه الحراكي إلى “نقص في المعدات الحديثة للتدريب، فثمة دروس لا يتمكّن المدربون من إعطائها، بسبب عدم توافر المعدات والآليات اللازمة، ويحاول المركز التعويض عن بعضها عبر التصنيع المحلي للأدوات البسيطة، كبدلات الإطفاء التي تلزم في التدريب، كما جرى الاستفادة منها في العمل الميداني”.

وأضاف “من ضمن الخطط التي يسعى المركز لتنفيذها في العام 2017، إجراء دورات متقدمة لكل اختصاص على حدة، وخطط لتدريب كوادر في المناطق التي لا تتصل جغرافيًا بالغوطة، كالقلمون الشرقي والزبداني ومضايا عبر الانترنيت”.

يعد الحراكي أن التوعية المجتمعية، فصل رئيس من عمل مركز التدريب والتأهيل التابع لإدارة الدفاع المدني، مؤكدًا “مباشرة المركز بإجراء دورات للكوادر التعليمية في الغوطة الشرقية، ووضع خطط توعوية أخرى للعام 2017، تستهدف كل شرائح المجتمع، وتشرح كيفية التعامل مع الكوارث الناجمة عن الطبيعة وبفعل الحرب، إضافة إلى تجهيز ملاجئ وأقبية وتحصينها لرفع مستوى الأمان”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق