سورية الآن

حزب “الجمهورية” يدين مشروع الدستور الروسي

أدان حزب “الجمهورية” تقديم السلطات الروسية “لمشروع دستور لسورية، في ظل وجود قوات عسكرية روسية على الأرض السورية” معتبرًا أن للخطوة دلالة وحيدة هي “أن هذه السلطة تتصرف كسلطة انتداب”، ولذلك “كان واضحًا أن الأغلبية العظمى من السوريين قد رفضت هذا المشروع، لأنه -ببساطة- ليس من صنعها”.

واعتبر الحزب في بيان له اليوم، أن “الصيغة التي طرحت فيها السلطة الروسية مشروعها للدستور السوري وتوزيعه على بعض الأطراف المشاركة فيما يُعرف بمفاوضات أستانا، تمثل تجاهلًا لتاريخ السوريين العريق، فهم في طليعة الشعوب التي أنتجت دستورًا في العصر الحديث، حيث كان الدستور الصادر عن المملكة السورية العربية في عام 1920 نموذجًا متقدمًا بين دساتير الدول في ذلك الوقت، بكفالته المساواة بين السوريين وتعزيزه للحريّات، فضلًا عن إقراره لنظام حكم لامركزي متقدِّم”.

لفت الحزب في بيانه، وصلت “جيرون” نسخة منه، إلى أنّ “الطريقة الوحيدة المقبولة سوريًا من روسيا، أو غيرها من الدول، هي الدفع في اتجاه استعادة الحياة الطبيعية الآمنة في سورية، والمساعدة في إخراج جميع الأجانب من أرضنا”، وتوفير “البيئة الملائمة التي تتيح للشعب السوري التوافق على وضع إعلان مبادئ دستوري لمرحلة انتقالية تنهي نظام الطغمة الحاكمة، بحيث يتضمن هذا الإعلان الأحكام والقواعد والمبادئ اللازمة والكافية لأداء مهمات هذه المرحلة، ريثما تتهيأ الظروف السياسية والأمنية الملائمة التي تسمح بإجراء انتخابات حرة لجمعية تأسيسية تضع مسودة دستور لسورية الجديدة، وتقدِّمه للاستفتاء الشعبي”.

أكد بيان “الجمهورية” أن كتابة الدستور “تتطلب توافر حدٍ أدنى من الأمن والهدوء والاستقرار والحرية، يتيح الفرصة لجميع السوريين للمشاركة وإبداء الرأي في توجهاته ومبادئه، بعيدًا من السلاح والقتل والتهديد والخوف والتشرد”.

يشاطر الحزب، “معظم السوريين موقفهم الرافض لهذا الدستور، بغض النظر عن محتواه، ونرى أن السلطة الروسية بالنسبة إلى السوريين لا تزال سلطة معتدية، كونها ساهمت، ولا تزال، في قتل السوريين وتهجيرهم مباشرة، أو بحكم تغطيتها لجرائم الطغمة الحاكمة”. منوهًا إلى أن “الحد الأدنى المقبول، الذي يمكن له أن يمهد لبناء نظرة مغايرة نسبيًا تجاه السلطة الروسية، يتمثل في خروج القوات العسكرية الروسية من الأراضي السورية والكف عن دعم الطغمة الحاكمة وميليشياتها”.

ختم حزب “الجمهورية- الزمن السوري الجديد” بيانه بالتأكيد على أن “السوريين وحدهم، بما يملكون من كفاءات، ومن معرفة بتاريخ بلدهم، هم المؤهلون لكتابة دستور بلادهم، ولا يحق لأي دولة أو جهة أن تفرض عليهم شيئًا لم يساهموا في صناعته”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق