تحقيقات وتقارير سياسية

“داعش” يستعيد “مقابر” دير الزور ويستجلب تعزيزات جديدة

أفاد ناشطون في مدينة دير الزور بانسحاب قوات النظام، والمليشيات التابعة لها، أمس (الجمعة)، من منطقة المقابر التي تقدمت فيها أخيرًا، إلى ما بعد مرآب البلدية، ما أتاح لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) السيطرة على تلة خنيزير المطلة على سوق الجمعة، وكراج البولمان، بالتزامن مع استعدادات وتعزيزات كبيرة يقوم بها التنظيم، من أجل شنّ هجوم واسع على مناطق سيطرة قوات النظام في المدينة.

وتحدثت مصادر لموقع “فرات بوست” عن خسائر كبيرة لحقت بقوات النظام السوري “خلال الأيام الثلاثة الماضية، تمثّلت بمقتل 27 عنصرًا من فرعي الأمن الجوي والعسكري، والحرس الجمهوري في منطقة المقابر، بسبب اعتماد النظام على هذه القوات لعدم ثقته بعناصر الدفاع المدني في المناطق الاستراتيجية”، ومن الأسماء التي أؤكد مقتلها في المعارك الدائرة “الملازم أول مراد سلمان شحادة ليون، وبذلك يكون سابع ضابط يلقى مصرعه في المعارك الدائرة في المدينة، ومقتل المجند حسن رجا المودي من مرتبات الحرس الجمهوري، وهو من مدينة صافيتا”.

صعوبة المعارك الدائرة في دير الزور، أكدها عصام زهر الدين قائد قوات الحرس “الجمهوري” في المدينة، في تقرير مصور بثه تلفزيون النظام  أمس الجمعة، قال فيه: “المعركة صعبة، ومنطقة المقابر التي سيطر عليها التنظيم تعد منطقة صعبة جغرافيًا”، وهو ما فهم على أنه إقرار ضمني بحجم الخسائر التي مُنيَ بها النظام بخسارته لمنطقة المقابر الاستراتيجية التي قطعت جميع الطرق بين مطار دير الزور العسكري، وأحياء سيطرة قوات النظام في الجورة والقصور.

من جهة أخرى أفاد ناشطون باستقدام تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) تعزيزات عسكرية كبيرة تمثلت بعشرات المقاتلين من مناطق ومدن أخرى، بينهم نسبة كبيرة من المقاتلين العرب والأجانب، إضافة إلى أسلحة ثقيلة، وأكدت المصادر أن الساعات المرتقبة قد تكون حاسمة في المعارك الدائرة هناك، في ظل مسعى التنظيم لفرض سيطرته على محافظة دير الزور كاملة، إذ من المتوقع أن يكون هدف التنظيم التالي هو السيطرة على معسكر الطلائع الذي يحتوي معدات عسكرية ثقيلة للنظام، إضافة إلى المطار العسكري واللواء 137.

ومن جهتها استهدفت قوات النظام المتمركزة في فرع أمن الدولة، براجمات الصواريخ، أحياء الحويقة والراشدية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي الروسي في أجواء دير الزور وريفها، إذ استهدف بغارات مكثفة منطقة المقابر التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

يذكر أن الهجوم الذي يشنه التنظيم للسيطرة على المدينة، ليس الأول من نوعه، حيث سبقته عدة محاولات فاشلة، لكن اللافت هذه المرة هو إحكام قبضة التنظيم على المناطق التي سيطر عليها أخيرًا، وخاصة منطقة المقابر وجبل الثردة، ما أتاح له محاصرة المطار محاصرة تامة ، ويعد المطار الشريان الوحيد لباقي الأحياء المحاصرة داخل المدينة، ما دفع وكالة أنباء “سبوتنيك” الروسية في وقت سابق، لاتهام الولايات المتحدة الأميركية بتقديم الدعم لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، من أجل فرض سيطرته على مدينة دير الزور، وتوجيه ضربة قوية لما وصفته بـ “جهد روسيا في محاربة التنظيم”، وهي الذريعة التي تذرعت بها روسيا في عدوانها على الشعب السوري.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق