تحقيقات وتقارير سياسية

شادي زيداني: جميع قطاعات المدينة لمجلس إدلب المنتخب

سلّم جيش الفتح، عبر مذكرة تفاهم مع الأهالي، محافظة إدلب لمجلس مدينة منتخب، وجرت أول انتخابات حرة، الثلاثاء الماضية، مارس فيها الأهالي حقّهم في اختيار هيئة مدنية، تتولى الإشراف على إدارة المرافق والقطاعات الخدمية، وسيتولى المجلس المحلي الجديد، مسؤولية الأمن والخدمات البلدية وسط المدينة في المرحلة الأولى، على أن يستكمل ولايته لاحقًا على القطاع الصحي وباقي الخدمات.

أكد شادي زيداني، عضو المجلس المحلي المنتخب لمدينة إدلب، في حديث خاص لـ (جيرون) أن “العملية الانتخابية جرت (الثلاثاء) بسلاسة ونزاهة، وجسّد أهالي إدلب من خلالها قدراتهم التنظيمية، ورغبتهم الخوض في حياة ديمقراطية، إلا أن الأوضاع الأمنية حالت دون مشاركة عدد كبير، وقال: “تمت هذه الخطوة بعد الضغط على (جيش الفتح) من خلال عدة مظاهرات نظمها الأهالي، وعبر نشاط وحملات مكثّفة أطلقها المواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن المظاهرات كانت المحرّك الأقوى”.

وحول حقوق الترشّح والمرشحين، قال: “كان مسموحًا لكل مواطن حائز على شهادة ثانوية ويبلغ من العمر 25 عامًا ومسجل قيده في إدلب أن يُرشّح نفسه. وحظيت الانتخابات باهتمام كبير من الناخبين، وتنافس 87 مرشحًا، للفوز بعضوية المجلس المكوّن من 25 عضوًا، في سعيهم لإدارة شؤون المحافظة التي يقيم في مركزها نحو 200 ألف شخص، ومعظم المرشحين كانوا من حملة الشهادات الجامعية”.

عن آليات عمل التجربة الانتخابية الحرّة ذكر أنه :”كانت هناك صعوبة في القيام بالانتخابات بشكلها الرسمي والتنظيمي، إلا أنه جرى التنسيق بطريقة جديدة، وبدأ التنسيق بتأسيس هيئة ناخبة لمدة 10 أيام، ثم مُددت 3 أيام، لتقديم طلبات من يحقّ لهم الانتخاب، وبلغ عددهم 1429 ناخبًا، وهو عدد قليل نسبيًا، فالأوضاع لم تسمح لكل الناس بالحضور، بسبب القصف الذي ازداد في تلك الآونة، ورافقه بعض التقصير الإعلامي، ولكن السبب الأهم لقلة مشاركة الناس، هو فقدان القاعدة الشعبية الواسعة الثقة بجميع الحلول والمبادرات، ولا سيما بعد تعرضهم لكثير من الخيبات من جهات متعددة، الأمر الذي أسهم في إحجامهم عن الحضور والإدلاء بالكلمة والصوت”.

وعن الخطط وسير العمل لفت زيداني إلى أنه :”سيُعقد خلال الأيام القليلة المقبلة، الاجتماع الرسمي للمجلس، حيث سيُنتخب الرئيس ونائبه، وأعضاء المكتب التنفيذي، وبناءً عليه ستوضع الخطط والمشروعات التي من المفترض أن تصبّ بمجملها في تحسين الواقع الخدمي للمدينة، وبالنظر إلى الأولويات، إلا أن التركيز على المجالين: الطبي والتعليمي، فهما الأساس في المرحلة الراهنة”، منبهًا إلى ضرورة التواصل الفعّال مع المنظمات الدولية والمانحين، عبر الدفع بأشخاص أكفياء، والاستفادة من المختصين والعمل بمقولة (الشخص المناسب في المكان المناسب).

أكد المهندس الفائز بأعلى نسبة أصوات في المجلس (حاز على 467 صوتًا، متقدمًا على جميع المرشحين)، أن: “العمل الأساسي للمجلس سيكون ضمن المدينة، إلا أنه سينسق مع باقي المجالس في الريف، للعمل على عدد من القضايا المشتركة كقطاع (الهاتف، المياه، الطرق والطبابة) وغيرها من القضايا التي لا بدّ من التنظيم مع باقي المجالس لإتمامها”، عادًّا أن أولوية المجلس الأولى هي السعي الدؤوب للنهوض بواقع المدينة لأعلى مستوى معيشي وخدمي ممكن.

وحول ما نُشر في مواقع التواصل الاجتماعي من عدم نزاهة (جيش الفتح) بقرار التسليم، نفى زيداني كل هذه الادعاءات، فقد سلم الجيش: “جميع القطاعات، باستثناء محطة مارون للمياه، وخطوط الإنترنيت، لأنها تقع ضمن مناطق سيطرة (جيش الفتح) الإدارية، فمن الطبيعي أن يأخذ حصة منها، أما بالنسبة لباقي القطاعات فهي ملاك كامل للمجلس، وفقًا لمذكرة التفاهم التي وقّع عليها الطرفان، وكل ما يُشاع عن سوء نية (جيش الفتح) ليس دقيقًا، لأن عملية التسليم لم تكتمل بعد، وأن ترتيبات تجري من أجل ذلك”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق