تحقيقات وتقارير سياسية

تحضيرات أخيرة لآستانا والمعارضة تذهب لتحييد إيران

تجري موسكو وأنقرة التحضيرات الأخيرة لعقد محادثات آستانا حول سورية، وذلك بعد أن أعلنت المعارضة السورية استعدادها للحضور بوفد عسكري يترأسه رئيس المكتب السياسي في “جيش الإسلام”، محمد علوش، في حين أكد المستشار القانوني للجيش السوري الحر، أسامة أبو زيد، أنْ لا انقسامات واردة في صفوف المعارضة حول أستانا.

أما وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، فقد بحث مع نظيره التركي، مولود جاويش أوغلو، الترتيبات الأخيرة لمحادثات آستانا أمس (الإثنين)، عبر اتصال هاتفي، في حين رجحت تقارير إعلامية أن يناقش نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، مع نائب المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان ديمستورا، اليوم في موسكو، برنامج المحادثات وإجراءاتها.

وأكد علوش ترؤسه وفد المعارضة في آستانا، في حديث لوكالة “رويترز”، مشددًا على أن “المعارضة ستذهب إلى آستانا لتحييد الدور الإجرامي الإيراني”.

كما نقلت الوكالة عن مصدر في المعارضة المسلحة قوله: إن “الفصائل ستذهب وسيكون أول بحثها موضوع وقف إطلاق النار والخروقات النظام الأخيرة”، عادًّا أن هذا “سيكون اختبارًا للروس بوصفهم ضامنًا”.

تغيب عن المحادثات الواجهة السياسية للائتلاف و”الهيئة العليا للمفاوضات” بوصفها وفودًا رسمية، في حين يطغى على الوفد الطابع العسكري؛ إذ يشغله ممثلون عن تسعة فصائل في المعارضة السورية المسلحة. وقال أبو زيد في تصريحات صحافية: إن “المعارضة سترسل وفدًا يشمل عسكريين ومستشارين قانونيين”.

في السياق نفسه، ذكرت مصادر في المعارضة السورية أن المعارضة سلمت قائمة لأنقرة تضم خبراء قانونيين في صفوف “الهيئة العليا للمفاوضات”، وممثلين عن الفصائل المعارضة وقادتها.

وأضافت المصادر أنّ المرجح أن يحضر المحادثات ممثلون عن “المجلس الوطني الكردي”، عبد الحكيم بشار، نائب رئيس “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”، وإبراهيم برو.

وبحسب تصريحات المعارضة السورية الإعلامية، فإن المباحثات في آستانا لن تبحث الأمور السياسية، بل ستعرج على اتفاق وقف إطلاق النار وآلية الرد على خروقاته، ما يعني أن الاجتماع برمته سيكون عسكريًّا وليس سياسيًّا.

وحول طبيعة المباحثات، قال قيادي في المعارضة السورية في حديث لـ (جيرون): إن الروس يحاولون أن يصلوا إلى اتفاقات عسكرية في سورية بين الأطراف، محاولين تمهيد الطريق نحو “جيش وطني موحد”، يضم المعارضة ونظام الأسد في مواجهة تنظيم “داعش”.

وأضاف القيادي أن قيادات الفصائل المسلحة طلبت حضور قانونيين من الهيئة العليا للمفاوضات بوصفهم استشاريين؛ ما يعزز قدرة الوفد على الوصول إلى صيغة وقف لإطلاق النار رسمية وقانونية، من جهة، وتلبي تطلعات الشعب السوري الحر، من جهة أخرى.

كما أكد عضو وفد المعارضة إلى آستانا، نصر الحريري، أن مفاوضات آستانا سيشارك فيها وفد النظام ووفد فصائل المعارضة وحسب، موضحًا في تصريحات صحافية أن “هذا ما جاء في الاتفاق الذي وقعناه في أنقرة نهاية الشهر الماضي، كما تلقينا تأكيدات تفيد بأن اجتماع آستانا سيكون اجتماعًا ثنائيًا”.

 

تعريف: تشارك فصائل المعارضة السورية في محادثات استانة لتحجيم دور إيران في سورية ولتثبيت وقف إطلاق النار.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق