قضايا المجتمع

السوريون في رومانيا يجددون وقوفهم مع ثورة الحرية والكرامة

بشعار “عهد الوفاء للثورة”، عقدت جالية سورية الحرة في رومانيا، يوم 30 تشرين الأول/ أكتوبر، مؤتمرها السنوي العام السادس، في العاصمة بوخارست، بحضور ممثلين عن عدة محافظات رومانية، يتوزع الوجود السوري فيها.

بدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية، وانتهى باختيار مكتبها التنفيذي الذي يرأس أعضاؤه مكاتبه، وناقش الأعضاء تقارير عدة عن نشاطهم لعامي 2015 و2016، وعُدّلت اللائحة الداخلية الحاكمة لعمل مؤسسة الجالية، بما يستجيب للتحديات المطروحة، والعقبات القانونية التي برزت خلال العام الماضي.

ألقى عبد القادر الشيشكلي، رئيس الجالية المنتهية مدته القانونية، كلمة الافتتاح، وأشار فيها إلى الأوضاع البالغة الصعوبة والتعقيد، التي تتعرض لها سورية والثورة، والتحديات الكثيرة التي واجهت نشاط الجالية، واستعرض أبرز ما قامت به على المستوى الإغاثي في دعم الداخل السوري، واللاجئين في رومانيا، إضافة إلى الفعاليات (مظاهرات- وقفات احتجاجية- رسائل) التي نظمتها أو شاركت فيها الجالية.

ومنظمة (جالية سورية الحرة) التي تأسست في تموز/ يوليو 2011، تُعدّ تجربة رائدة على صعيد الجاليات السورية في بلاد الاغتراب، تشكلت باستقلالية تامة عن النظام وهيمنته، بعد أن كانت تجمعات السوريين في بلاد المهاجر تُشكّل بمسميات روابط المغتربين السوريين. وكانت التجربة من وحي حراك السوريين ودعمهم لثورة أهلهم وشعبهم، وحاجتهم لتنظيم أنفسهم بعد مظاهرات عدة، كانت ذات صدى إيجابي على أكثر من صعيد.

وقال محمد الرفاعي، رئيس الجالية المنتخب، لـ (جيرون): “ستُجسّد الجالية شعار مؤتمرها (الوفاء للثورة) عملًا، من خلال خطط وفاعليات إعلامية وإغاثية، عبر التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني الروماني والسلطات الرسمية، إضافة إلى نهوض بالجالية، وإعادة تنظيمها قانونيًا”. وأكد أن العام المقبل “سيشهد نقلة نوعية في نشاط وعمل الجالية بعد اختيار هيئة منسجمة وكفوءة تم انتخابها”.

لكنّ هبة خليفة (18 سنة)، وهي أصغر عضو في الجالية، والتي تميزت بنشاطها في صفوف الجالية خلال العام المنصرم، قد أخذت على المؤتمر “غياب العنصر النسائي، وضعف المشاركة الشبابية، وتمنت على الإدارة الجديدة إيلاء هاتين الفئتين الأهمية التي يستحقانها، وتعهدت بترجمة شعار (الوفاء للثورة) إلى عمل دؤوب، والاستمرار بفضح سياسات النظام وحربه على شعبه للرأي العام المحلي”.

التقارير التي عُرضت ونوقشت تشير إلى مساهمات عديدة أهمها: دعم المناطق المنكوبة والمحاصرة في سورية، كبلدة مضايا، ومدينة دوما، وبلدة تلبيسة، وريف حلب الشمالي، و( جمعية الشام للأيتام) النسوية العاملة في رعاية الأرامل والأيتام، ومقابلة السفير الروسي في رومانيا استجابة لطلبه، بعد أن أرسلت الجالية مُذكّرة احتجاج قوية اللهجة للسفارة في الذكرى السنوية الأولى للغزو الروسي لسورية، وإرسال طبيب من أعضائها (الدكتور محمود الهبيان) على رأس مجموعة للمشاركة في حملة مؤسسة (الأورينت) لمساعدة اللاجئين السوريين العالقين على الحدود المقدونية – اليونانية، وغير ذلك من الأعمال والنشاط.

وخلال حديثه عن عمل الجالية على مدى أكثر من خمس سنوات، أبدى محمود سليمان، أحد مؤسسي الجالية، تفاؤله بالمرحلة المقبلة، وعزا تفاؤله إلى “قدرة الجالية على الاستمرار، على الرغم من كل ما تعرضت له من ضغوط وأزمات، وبفضل وإيمان أعضائها، ووضوح رؤيتهم للثورة، ودور الجاليات في دعم الداخل ماديًا ومعنويًا”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق