سورية الآن

داعش ينسحب من “قطاع الشهداء” في مخيم اليرموك

أكد ناشطون من جنوب دمشق أن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) سلم أمس “قطاع الشهداء” في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، للنظام السوري والميليشيات المتحالفة معه دون قتال، فيما انسحب مقاتلوه إلى محاور الشوارع الخلفية داخل المخيم.

وقال الناشط ضياء محمد، مدير تنسيقية السيدة زينب، لـ (جيرون): “لقد انسحب مقاتلو التنظيم بشكل مفاجئ، ودون أي قتال من محاور “قطاعات الشهداء”، وهي خطوط التماس مع قوات النظام السوري والفصائل الفلسطينية المتحالفة معها، ما سمح للأخيرة بالتقدم والتمركز في محيط ثانوية اليرموك للإناث، شمال شرقي المخيم”، مضيفًا أن هذا التقدم “هو الأكبر من نوعه منذ دخول فصائل الجيش الحر مخيم اليرموك، نهاية عام 2012، وهو ما يشير -دون شك- إلى تنسيق عال المستوى بين التنظيم والنظام”. وفق قوله.

انسحاب مقاتلي التنظيم من “قطاعات الشهداء” جاء تزامنًا مع المعلومات المتواردة عن اتفاق بين قيادة التنظيم والنظام، سمح بإخراج عائلة أمير التنظيم المعزول (أبو صياح فرامة) من الحجر الأسود، باتجاه منطقة بئر قصب في ريف دمشق، بعد أسابيع من اتفاق مماثل خرج بموجبه ثلاثة من أمراء التنظيم -على الأقل- باتجاه الرقة شمال شرقي البلاد.

كان التنظيم قد سيطر على مخيم اليرموك، جنوب العاصمة السورية دمشق، مطلع نيسان/ أبريل من العام الماضي، بمساعدة من جبهة النصرة داخل المخيم، قبل أن يعود الأول وينقلب على الثانية؛ لتندلع بين الجانبين اشتباكات، تواصلت لأشهر، انحسر في إثرها نفوذ الجبهة في منطقة ساحة الريجة، وما حولها في ظل حصار خانق يفرضه كل من النظام والتنظيم؛ ما أدى إلى أوضاع إنسانية سيئة، أسفرت عن وفاة شخص واحد -على الأقل- بسبب سوء التغذية ونقص الرعاية الطبية.

جدير بالذكر أن مخيم اليرموك يشهد مفاوضات متواصلة مع النظام، بوساطة منظمة التحرير الفلسطينية؛ لإخراج مقاتلي التنظيم وجبهة فتح الشام (النصرة سابقًا) إلى شمال البلاد، إلا أنها -حتى اللحظة- لم تحرز أي تقدم؛ بسبب تعنت النظام ورغبته في إبرام اتفاق يشمل المنطقة برمتها، ويسمح بعودته إليها بمسمى المصالحة الوطنية، وفق تأكيدات ناشطين من جنوب العاصمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق