تحقيقات وتقارير سياسية

أردوغان يهدد بإخراج الوحدات الكردية من منبج بالقوة

أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تصميم بلاده على تطهير مدينة منبج من عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، واصفًا إياه بالتنظيم الإرهابي، وبأنه الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني (PKK)، وذلك خلال اجتماع عقده مع مسؤولين محليين في المجمع الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة، مساء الأربعاء الفائت.

وقال أردوغان في كلمة ألقاها بعد الاجتماع: “إما أن يخرج عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي من منبج ويتركوها ذاهبين للجهة الأخرى من نهر الفرات، أو سنقوم بما يلزم”.

وعدّ أردوغان -خلال حديثه- بأن حزب العمال الكردستاني يقوم عن طريق حزب الاتحاد الديمقراطي بتأسيس قواعد له في سورية والعراق، وتشكيل مناطق نفوذ لهم، يتدرب فيها عناصرهم فيها بكل حرية، دون أن يعارضهم أحد، وأن هذه المناطق التي وصفها بالإرهابية تشكل تهديدًا مباشرًا لتركيا، مؤكدًا أن تركيا تتبع حاليًا سياسة أمنية جديدة، من خلال عدم انتظار وصول التهديدات لحدودها، بل القضاء عليها في مصدرها.

وجاء كلام أردوغان الأخير بعد يوم واحد من حديث وزير خارجيته، مولود جاويش أوغلو، على قناة 24 التركية، والذي انتقد فيه عدم التزام الرئيس الأميركي باراك أوباما، ووزير خارجيته جون كيري بتعهداتهم بخروج مقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي من منبج.

وقال أوغلو موجهًا كلامه للأميركيين “كم مرة وعدتمونا، ألا تستطيعون السيطرة على 200 شخص؟ أو أنكم تتعمدون عدم فعل ذلك؟”، وأضاف: “هل تحاولون خلق مجال لمنظمة إرهابية، هل تحاولون إقامة دولة إرهابية أو إقليمًا إرهابيًا، وضحوا لنا ذلك؟”.

وهدد أوغلو عناصر الحزب الكردي بحال لم يخرجوا من مدينة منبج، قائلًا: “إن تركيا تعرف كيف تخرجهم بوسائلها، وقلنا ذلك للأميركيين”.

كما انتقد أوغلو هجمات هذا الحزب ضد فصائل من الجيش الحر المشاركة في عملية (درع الفرات) الذي يقاتل “تنظيم الدولة الإسلامية”، وقال: “الاتحاد الديمقراطي ليس لديه مشكلة مع داعش، أجنداتهم مختلفة، ويريدون تشكيل حزام إرهابي”.

من جانب أخر انتقد أوغلو دعوة الولايات المتحدة تركيا للتعاون مع “وحدات حماية الشعب” الكردية، التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في معركة تحرير الرقة من “تنظيم الدولة الإسلامية”، متسائلًا: “ما الذي سيحدث؟ سيقومون بالتطهير العرقي هناك أيضًا”.

يذكر أن الجنرال الأميركي “ستيفن تاونسند” قائد قوات التحالف الدولي ضد “تنظيم الدولة الإسلامية”، قال الأربعاء: إن “وحدات حماية الشعب” الكردية “ستكون جزءًا من القوة التي ستفرض الحصار على التنظيم في مدينة الرقة”، وهو ما عُدّ استفزازًا جديدًا لأنقرة، كونها تعدّ هذه الميليشيات جزءًا من تنظيم حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه منظمة إرهابية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق