سورية الآن

مقتل 9 مدنيين بينهم طفل بقصف للنظام على مدينة دوما

شنت المقاتلات الحربية التابعة لنظام الأسد، صباح أمس الخميس، 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، غارات جوية عدة على مناطق مختلفة من مدينة دوما، في الغوطة الشرقية من ريف دمشق؛ ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.

وقال محمد مازن، أحد العاملين في الدفاع المدني لـ (جيرون): “لقد استهدف الطيران الحربي اليوم، إحدى المدارس الابتدائية داخل مدينة دوما بالصواريخ الموجهة؛ ما أدى إلى مقتل شخصين: أحدهما عامل نظافة في المجلس المحلي لمدينة دوما، والآخر طفل، كانا في الطريق عند حدوث الغارة الجوية”.

وأضاف “جاء القصف الذي تعرضت له المدرسة، بعد خروج الطلاب منها بدقائق قليلة. وإلا لكانت جثث العشرات منهم ما تزال منثورةً في الطرقات، أو تحت الركام.” مبينًا أيضًا، أن النظام “لم يكتف بتشريد الأطفال وحرمانهم من أبسط حقوقهم، مستعملًا الطائرات والدبابات والصواريخ لقتلهم، لذلك؛ يحاول باستمرار تحويل مدارسهم إلى قبور”.

بدوره، أعلن عدنان السليك، مدير التربية والتعليم في ريف دمشق، عن إيقاف الدوام المدرسي في مدينة دوما اليوم من جراء القصف الروسي – الأسدي على المدارس، وطالب (اليونسيف) والأمم المتحدة بحماية الطفولة والتعليم.

 

مقتل8 (2)

وفي سياق متصل، تعرضت الأحياء السكنية للمدينة إلى قصف مكثف منذ الصباح الباكر بصواريخ من نوع أرض – أرض، فضلًا عن قصفها بأكثر من عشرين قذيفة مدفعية؛ ما دفع بفرق الدفاع المدني، في مدينة دوما، إلى القيام بواجبها في إسعاف الجرحى إلى المراكز الطبية، وإخلاء المدنيين والأطفال من المناطق المستهدفة. وإطفاء الحرائق التي نشبت في أحد مستودعات الأخشاب في المدينة.

وبحسب المكتب الطبي في مدينة دوما، فإن الحصيلة الأولية للقتلى بلغت تسعة أشخاص، إضافةً إلى وقوع عدد من الجرحى في صفوف المدنيين، بعضهم في حالة حرجة.

وكان قسم الإسعاف المركزي في المدينة قد استقبل الأربعاء إصابات عديدة؛ نتيجةً للقصف الذي تعرضت له مدينة دوما، حيث أُجري الإسعاف الأولي لها، وحُوّلت الإصابات الخطِرة منها إلى قسم العمليات والعناية المشددة.

ويرى مراقبون أن تجدد القصف على مدينة دوما، ربما يشكل بداية لتصعيد محتمل من قوات النظام؛ لإنهاء ملف الغوطة الشرقية نهائيًا، عبر اتباع أسلوب التغيير الديمغرافي لأهالي المنطقة وإجبارهم على القبول بشروط النظام، ولا سيما أن الوفود التي أرسلها النظام للتوصل إلى “مصالحة” في مدينة دوما، لم تتمكن منذ نحو شهرين، وحتى الآن، من إحراز أي تقدم ملموس.

يأتي ذلك، وسط ما تشهده الغوطة الشرقية من خلافات محلية بين فصائلها المقاتلة، أدت -أخيرًا- إلى حدوث انشقاقات كبيرة داخل البنية العسكرية لـ “فيلق الرحمن”، وتشكيل “ألوية المجد” وهو فصيل معارض جديد داخل الغوطة الشرقية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق