أبحاث ودراسات

تقرير (مرصد حرمون) الإخباري حول الوضع السوري: الأسبوع الثالث (10 – 2016)

يُصدر مرصد مركز (حرمون) للدراسات المعاصرة، تقريرًا أسبوعيًا موسّعًا، يُقدّم فيه (بانوراما) شاملة عن الحدث السوري خلال أسبوع، والوضع الدولي والإقليمي الخاص بسورية، وفاعليات المجتمع المدني السوري والإقليمي والدولي، وكذلك حراك “المعارضة السورية”، السياسية والعسكرية، ويُسلّط الضوء على أوضاع وأعمال “النظام السوري” وميليشياته، كما يُقدّم قراءة سريعة في الصحف العربية والدولية ووسائل الإعلام، بهدف رصد أهم التفاصيل المتعلقة بالقضية السورية، تسهيلًا لمتابعتها من جانب القراء، المتخصصين وغير المتخصصين، وتوثيقها وجمعها في تسلسل واحد وواضح.

ويسعى (مرصد حرمون) لأن يكون هذا التقرير الأسبوعي شاملًا ومتكاملًا قدر الإمكان، عبر تناوله الحوادث السياسية والعسكرية، المهمة والمؤثرة، وعرض ما تُقدّمه وسائل الإعلام، وما يصدر عن الأطراف الدولية والإقليمية والمحلية من تصريحات وأقوال، وعن المسؤولين السياسيين والعسكريين من جميع الأطراف ذات الصلة، ملتزمًا الدقة والصدقية في نقل تجميع وتسلسل مادة التقرير.

ونظرًا إلى أهمية هذا التقرير، نعيد نشره في صحيفة (جيرون) كما هو، بالاتفاق مع المركز.

وفيما يلي تقرير (مرصد حرمون) عن الأسبوع الثالث من شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2016.

 

 

المحتويات

الوضع الدولي والإقليمي الخاص بسورية

حراك “المعارضة السورية”، السياسية والعسكرية

فاعليات المجتمع المدني السوري والإقليمي والدولي

أوضاع وأعمال “النظام السوري”، والمجموعات الموالية

قراءة سريعة في الصحف والإعلام

 

الوضع الدولي والإقليمي الخاص بسورية

أعلن الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الجديد، أنطونيو غوتيريس، الجمعة 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، أن روسيا والولايات المتحدة تحتلان في الوقت الحالي المركز الرئيس في العالم، مشيرًا إلى أنه مستعد للعمل بهدف تقارب البلدين. وقال: أنا مقتنع تمامًا إنه في حال تقارب البلدين سيكون هناك فرصة كبيرة لحشد الآخرين وإقناعهم بأنه يمكن التغلب على الخلافات القائمة.

قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، يوم الجمعة، إن بلاده لعبت دورًا فعّالًا من أجل عقد اجتماع “لوزان” المقرر انعقاده، يوم السبت 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، في سويسرا، لبحث الأزمة السورية الراهنة.

قال الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، في كلمة ألقاها، مساء الجمعة 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، في قصر الإليزيه، أمام منظمات المجتمع المدني التي تسعى لإحلال السلام في سورية، إن “السعي وراء إحراز مكاسب عسكرية لصالح نظام بشار َالأسدِ يعزز التطرف ولا يزيد إلا من حدة الاستقطاب في سورية والمنطقة”.

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، قوله إن من المتوقع بحث استئناف وقف إطلاق النار في سورية خلال اجتماع في مدينة لوزان السويسرية يوم السبت. وإنه دعا ممثلين عن إيران والعراق ومصر للانضمام للاجتماع أيضا. وأعربت الولايات المتحدة الأميركية عن رغبتها في مشاركة إيران في مباحثات متعلقة بسورية من المفترض انعقادها في مدينة لوزان السويسرية.

وجه الرئيس الأميركي، باراك أوباما، تعليمات إلى فريقه الأمني بشأن سورية، بهدف تخفيف العنف ومواصلة التباحث مع البلدان المعنية من أجل التوصل إلى حل للأزمة.

أوضح وزير خارجية قطر، السبت 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، أنه في حالة عجز مجلس الأمن عن التوافق فإننا ندعو الجمعية العامة للأمم المتحدة للمطالبة بتنفيذ القرار “377 أ” المعروف بقرار “الاتحاد من أجل السلام” و”خطة أتشيسون” التي يعود تاريخها إلى عام 1950، ما يوفر وسيلة لتجاوز الطريق المسدود الذي وصل إليه مجلس الأمن ويمكن الأمم المتحدة من سن قانون المقاومة الجماعية للعدوان.

استكملت روسيا إجراءات المصادقة على الاتفاقية التي وقعت عليها موسكو ودمشق في 26 آب/ أغسطس 2015، وتنص على نشر مجموعة من القوات الجوية الفضائية الروسية في قاعدة حميميم الجوية بريف اللاذقية للمشاركة في محاربة الإرهاب.

نفى المتحدث الصحفي للكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، المزاعم التي تحدثت عن صفقة بين روسيا وتركيا حول الأكراد في سورية.

في العاصمة الأرمينية، يريفان، قرر قادة بلدان “منظمة معاهدة الأمن الجماعي” تأسيس مركز لمواجهة الأزمات، وأقروا بروتوكولًا ينظم نشاط قوات المنظمة للرد السريع. واتفاقية لمكافحة الإرهاب والتطرف.

احتضنت لوزان السويسرية في 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، اجتماعًا دوليًا جديدًا حول الحرب في سورية بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا وتركيا والسعودية وقطر وإيران. حيث ناقش الاجتماع الذي استغرق أربع ساعات خطة اقترحها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا لضمان خروج آمن لمقاتلي “جبهة فتح الشام”.

وقد سبق هذا الاجتماع اجتماع ثنائي بين وزيري الخارجية الأميركي والروسي، ولقاء تنسيقي سعودي قطري تركي انضمت إليه الولايات المتحدة الأميركية لاحقًا، واجتماع ثالث بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والمبعوث الدولي الخاص بسورية ستيفان دي ميستورا.

سعى لافروف في لقاء لوزان إلى الحصول على دعم دولي إقليمي لمبادرة المبعوث الدولي ستيفان دي مستورا، لإخراج عناصر “جبهة فتح الشام” من شرق حلب وبدء وقف النار وإدخال مساعدات إنسانية، واستئناف مفاوضات جنيف وفق المعايير الروسية. فيما سعى كيري الى البحث مع حلفاء أميركا الدوليين والإقليميين عن خيارات ملموسة لإقناع موسكو بتغيير موقفها، بناء على مقترحات قدمها رؤساء أجهزة الاستخبارات في مجموعة “أصدقاء سورية” بينهم مدير “وكالة الاستخبارات المركزية” الأميركية جون برينان، خلال لقاء عقد في عاصمة أوروبية قبل أيام.

وقدم وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، خطة وضعها الأتراك بعد زيارة بوتين الى أنقرة تشمل: 1- وقف إطلاق النار بين كافة الأطراف المتنازعة، 2- بدء عملية إيصال مساعدات إنسانية عاجلة مع نشر مستشفيات ميدانية، 3- تعاون قوات التحالف الدولي وروسيا في مكافحة تنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش” بعد ضمان الهدنة، 4- وضع خريطة طريق حول التسوية في سورية بين حكومة البلاد والمعارضة، 5- إنشاء منطقة آمنة في سورية لتجنب موجة جديدة من اللاجئين، 6- المحافظة على وحدة أراضي سورية وتقليل كل الأخطار المضرة بوحدتها كنشوب نزاعات على أساس عرقي وطائفي.

عقب الاجتماع قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن اللقاء “شهد توترًا بين المشاركين، ومع ذلك طرحت أفكار جديدة وجرى تبادل أفكار تتسم بالصراحة، وقد أجمعت الدول المشاركة على نقاط رئيسة أهمها الرغبة في إنهاء الصراع” وأكد أن المؤتمرين اتفقوا على بعض المفاهيم الأساسية، وقاموا بمتابعة سريعة لأفكار جديدة، قد تقود إلى خريطة طريق بشأن محادثات سياسية، مؤكدًا أن اللقاء المقبل بعد يومين سيخصص لبحث الخطوات المستقبلية.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن المشاركين اتفقوا على مواصلة الاتصالات في أقرب وقت. وقال لافروف في ختام اللقاء “هناك بعض الأفكار التي نوقشت اليوم في هذه الحلقة التي تمثل الدول ذات النفوذ، وتم الاتفاق على مواصلة الاتصالات خلال الأيام القليلة المقبلة أملًا في التوصل الى اتفاقات من شأنها أن تساهم في تشجيع التوصل إلى تسوية”.

وصرح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن كل الأطراف متفقة على حل الأزمة السورية سياسيا، داعيًا إلى الإعلان عن وقف إطلاق نار يشمل جميع المناطق السورية. وشدد جاويش أوغلو، على ضرورة استئناف المحادثات المتوقفة بخصوص الأزمة السورية، من أجل الوصول إلى حل نهائي، داعيًا السلطات السورية والمعارضة المعتدلة لطرح مبادراتهما للحل.

ثم أصدرت وزارة الخارجية التركية الأحد 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، بيانًا أكدت فيه التزام كل المشاركين في اللقاء بالمحافظة على سورية دولةً موحدةً مستقلةً علمانيةً يحدد السوريون أنفسهم مستقبلها من خلال حوار سياسي يجمع كل الأطراف”.

تابع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، يوم الأحد في لندن، لقاءاته مع شركاء الولايات المتحدة الأوروبيين الذين لم توجه إليهم دعوة لحضور اجتماع لوزان. وتنتمي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا إلى المجموعة الدولية لدعم سورية، لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن هذه المجموعة لا تستطيع اتخاذ قرارات سريعة نظرًا لحجمها، موضّحين أن اجتماع لوزان كان أكثر فائدة لأنه اقتصر على الدول الإقليمية الفاعلة في الأزمة السورية.

وفي اليوم نفسه أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما، التقى يوم الجمعة مع فريقه للأمن القومي لبحث القتال ضد تنظيم “داعش” والحرب في سورية. وذكر مسؤولون أميركيون أن أوباما ومستشاريه ناقشوا في الاجتماع الخيار العسكري والخيارات الأخرى في سورية، وأن من غير المحتمل أن يأمر أوباما بشن غارات جوية على أهداف حكومية سورية، وشددوا على أنه قد لا يتخذ أي قرار خلال اجتماع مجلس الأمن القومي.

في ما يشبه التراشق الإعلامي المرافق لاجتماع لوزان، نقلت وسائل الإعلام الروسية تصريحات متشددة لمسؤولين عسكريين وأمنيين روس، حيث ذكر جنرال روسي لقناة روسيا1 “أن شركاءنا في الولايات المتحدة لا يتصرفون معنا في سورية وفق أسس الشراكة التي بيننا في محاربة الإرهاب. وأن روسيا لن تتخلى عن سورية في حربها هذه” وقال “إننا نوجد على الأرض السورية على أسس شرعية وسوف نواصل عملنا هناك”.

ونقلت “روسيا اليوم” عن ضابط آخر قوله إن “الولايات المتحدة ترفض مواصلة التعاون مع الجانب الروسي في سورية وتتنصل من التزاماتها وتواصل تأجيج الوضع.” مضيفًا أن المواقف الأميركية الأخيرة تزيد من احتمال “حدوث صدام مسلح روسي أميركي”.

ثم أعلن أسطول الشمال الروسي أن مجموعة سفن حربية روسية ضاربة تتقدمها حاملة “كوزنيتسوف” بطائراتها الـ 50 وترافقها أكبر سفينة حربية في العالم “بطرس الأكبر” انطلقت من شمال الأطلسي قاصدة الساحل السوري. ووصفت “روسيا اليوم” هذه المجموعة بأنها جيش بحري وقاعدة جوية عائمة.

وقال المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان، في تصريح له السبت 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2015، إن “حديث الولايات المتحدة عن الخطة ب فيما يخص الوضع في سورية واللجوء إلى القوة يعني ارتكاب البيت الأبيض خطأ إستراتيجيًا كبيرًا تجاه هذا البلد” واتهم الإدارة الأميركية بأنها تسعى لإنقاذ وحماية تنظيم “داعش” في مدينة الموصل العراقية والمساعدة على نقل إرهابييه إلى سورية”.

وردًا على تصريحات وزير الخارجية الأميركي الأخيرة حول تدخلات إيران في سورية واليمن وتأثيرها على تطبيق بنود الاتفاق النووي، قال عباس عراقجي مساعد الخارجية الإيرانية إن قضايا المنطقة لا علاقة لها بالاتفاق المبرم بين الدول الست الكبرى وطهران.

وعلى هامش قمة “بريكس” المقررة يوم الأحد 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، في مدينة غوا الهندية بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الصيني شي جين بينغ، اليوم آفاق تسوية الأزمة في سورية وموقف البلدين المشترك تجاه الإرهاب.

انتقد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، يوم السبت 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، شروع الولايات المتحدة الأميركية في بناء مطار في مدينة عين العرب “كوباني”، شمالي سورية قائلًا إنهم “يبنون مدرجات جنوبي عين العرب، وكان يتعين عليهم أن يتشاوروا معنا لا مع تنظيم إرهابي مثل “ب ي د” قبل الإقدام على تلك الخطوة”

قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الجمعة عقد جلسة عامة الخميس المقبل 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، لمناقشة الوضع في سورية بناء على خطاب في 13 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، تسلمته من كندا نيابة عن سبعين من الدول الأعضاء في المنظمة الدولية.

بعد اجتماع لندن الذي شارك فيه ممثلو تسع دول والاتحاد الأوروبي، عقد الأحد 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، مؤتمر صحفي لوزيري الخارجية البريطاني والأميركي أعرب فيه الوزير البريطاني، بوريس جونسون، عن اعتقاده بعدم قدرة النظام السوري وحليفته روسيا على كسب المعركة الدائرة في سورية، مطالبًا باستمرار الضغط على دمشق وموسكو وطهران. فيما قال الوزير الأميركي، جون كيري، إنهم يفكرون في زيادة العقوبات المفروضة على روسيا بسبب قصفها للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب، شمالي سورية.

قال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند لصحيفة فرنسية محلية، يوم الأحد 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، إنه لا يعتزم تخفيف الضغط عن روسيا بسبب دعمها للحكومة السورية في قتالها ضد المعارضة ولكنه ما زال مستعدًا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث الحرب الدائرة.

طالب قادة دول مجموعة “بريكس” بوقف فوري للحرب في سورية، وإيجاد حل سلمي للأزمة فيها عبر الحوار السوري-السورى والعمل على مكافحة ظاهرة الإرهاب ومنع استخدام أي دولة أراضيها لرعاية الإرهاب. ودعوا إلى “العمل على تطبيق اتفاقية جنيف 2012 وقرارات مجلس الأمن في الأمم المتحدة 2254 و2268 المتعلقة بضرورة إنهاء الحرب على سورية، وإيجاد حل سلمي عبر الحوار السوري بحلول عام 2017، آخذين بعين الاعتبار تطلعات الشعب السوري وطموحاته”.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية، يوم الأحد 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، أنه يجب فصل المعارضة السورية المعتدلة عن “جبهة فتح الشام” وغيرها من “الجماعات الإرهابية” التابعة لها حتى ينجح أي اتفاق أميركي روسي لوقف إطلاق النار.

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد ختام قمة “بريكس”: “ندعو جميع الأطراف المهتمة في سورية للعمل من أجل تسوية شاملة للصراع، آخذين بعين الاعتبار تطلعات الشعب السوري على أساس الحوار الوطني والعملية السياسية السورية الجارية، التي تستند إلى بيان جنيف بتاريخ 30 حزيران/ يونيو 2012، والقرارين 2254 و2268 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي”. وأعاد بوتين إلى الأذهان أن العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة أخذت تتدهور منذ الحرب على يوغوسلافيا.

أعلن وزير الدفاع التركي، فكري إيشيق، الأحد 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، أن عملية “درع الفرات” تمكنت حتى الآن من تطهير منطقة بطول 90 كم وعمق 20 كم من تنظيم “داعش” الإرهابي على طول الحدود التركية مع سورية. وأضاف أن تركيا عازمة على إقامة منطقة آمنة بطول 90 كيلومترًا، وعمق 45 كيلومترًا.

أعربت السعودية عن ترحيبها بنجاح الجيش السوري الحر، مدعومًا بالقوات التركية، في تحرير بلدة “دابق” شمالي سورية، من قبضة تنظيم “داعش”.

رحّب وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، بتحرير “الجيش السوري الحر” بلدة “دابق” من قبضة تنظيم “داعش”، مشيدًا بالدور التركي في العملية.

قالت وزارة الخارجية القطرية إن “إعلان إعادة السيطرة على دابق وصوران يعد تقدمًا إيجابيًا وخطوة هامة نحو استعادة باقي المدن السورية”. وأشادت “بالدور الهام الذي تقوم به الجمهورية التركية في دعم ومساندة الشعب السوري”.

بعد إعلان الإدارة الروسية عن هدنة من جانب واحد لمدة ثماني ساعات في حلب، قال الفريق سيرغي رودسكوي رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للجيش الروسي يوم الإثنين 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2016: “إننا ندرك أن تنسيق جميع المسائل المتعلقة بخروج مسلحي َالنصرةِ من حلب، قد يستغرق وقتًا طويلًا، ولذلك قررنا ألا نضيع الوقت، وأن نبدأ بإعلان فترات تهدئة إنسانية، وفي الدرجة الأولى لمرور المدنيين بحرية، ولإجلاء المرضى والمصابين، ولخروج المسلحين”.

ورحبت الأمم المتحدة بإعلان روسيا هدنة إنسانية في حلب الخميس المقبل لمدة ثماني ساعات، لكنها قالت إنها قد لا تكون كافية. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المنظمة الدولية سبق أن أعلنت حاجتها إلى هدنة لا تقل عن ثمان وأربعين ساعة، كي تتمكن من إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة شرقي حلب.

وقالت الخارجية الأميركية، يوم الإثنين 17 تشرين الأول/أكتوبر 2016، إن هذه الخطة لوقف الهجمات الروسية والسورية على حلب لثماني ساعات يوم الخميس للسماح للمدنيين وقوات المعارضة بمغادرة المدينة محدودة ومتأخرة للغاية.

قالت “موغريني” الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لكسمبورغ: “سأبدأ الثلاثاء المقبل 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، محادثات حول مستقبل سورية السياسي، مع المملكة العربية السعودية، وإيران، وتركيا، وغيرهم من اللاعبين الإقليميين الرئيسيين”، من دون أن تدلي بمزيد من التفاصيل.

واتفق وزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ على أن الاستهداف المتعمد للمستشفيات والأطقم الطبية والمدارس والبنية الأساسية الحيوية، واستخدام البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والأسلحة الكيميائية ” منذ بداية الهجوم الذي يشنه النظام وحلفاؤه، ولا سيما روسيا ربما يصلان إلى حد جرائم الحرب”.

حذّر المندوب الفرنسي الدائم بالأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر، يوم الإثنين 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، من أن “الوضع في حلب يزداد سوءًا يومًا بعد يومِ، النيران، التي تستهدف المدنيين في حلب، مأساة إنسانية وهدية للإرهابيين على حد سواء، وإن النظام وموسكو لا يحاربان الإرهاب في حلب، إنما يشعلانه، ومن ثم فنحن في فرنسا وأماكن أخرى ندفع الثمن”.

في اتصال هاتفي يوم الإثنين 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ونظيره الأميركي جون كيري، آخر المستجدات في سورية. وعلى رأسها مساعي إعلان وقف إطلاق نار في البلاد، ومكافحة تنظيم “داعش”. وحذّر نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، يوم الثلاثاء 16 تشرين الأول/أكتوبر 2016، من وجود مؤامرات لتنفيذ “سايكس بيكو” ثانية في المنطقة، مؤكدًا أن بلاده تعمل على منع تنفيذ ذلك.

تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بإخراج “وحدات الحماية الكردية من منبج بعد إنجاز انتزاع مدينة الباب من تنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن عملية “درع الفرات”. وقال إردوغان في كلمة، يوم الثلاثاء 18تشرين الأول/ أكتوبر2016، في أنقرة إن بلاده تجري مشاورات مع الولايات المتحدة بشأن عملية عسكرية مشتركة لإخراج تنظيم الدولة من مدينة الرقة، وأكد الرئيس التركي مجددًا أن تركيا تسعى لإقامة منطقة آمنة مساحتها 5000 كيلومتر مربع في شمال سورية. وقال “إنّ جهود التعاون والتنسيق المبذولة من جانب الدول الإسلامية لمكافحة الإرهاب ما زالت دون المستوى المأمول، وإن السبيل الوحيد لمكافحة المنظمات الإرهابية التي بدأت تأخذ طابعًا عالميًا هو رفع مستوى التعاون والتنسيق بين الدول”.

قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، يوم الثلاثاء 18تشرين الأول/ أكتوبر 2016، أمام مجلس العموم البريطاني، إن “من الطبيعي أن نستمر في الضغط على روسيا استنادًا إلى المواقف التي تتبنّاها لندن حيال الأزمة السورية”. وإنّ “الضغوط على روسيا لا يجب أن تقتصر فقط على فرض العقوبات، بل تحتاج لضغوط عبر الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية”.

أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني، في طشقند، في 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، أن الوضع في سورية يتوسط القضايا المركزية المعنية بها منظمته.

أعلن سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، في 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، أن الولايات المتحدة من خلال المباحثات مع روسيا، عمدت إلى إطالة الوقت لتمنح الفرصة للمسلحين كي يتمكنوا من إعادة تنظيم صفوفهم في سورية.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن طائرتي “إف – 16” تابعتين لسلاح الجو الملكي البلجيكي قصفتا فجر ـ18 تشرين الأول / أكتوبر 2016، بلدة حساجك التابعة لمدينة عفرين.

وصف قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال جوزيف فوتيل، الأربعاء 19تشرين الأول/ أكتوبر 2016، وجود تركيا في الحملة ضد تنظيم “داعش”، بأنها في “غاية الأهمية”، قائلًا إنه “لولا دعم تركيا لما كنا استطعنا إنجاز ما أنجزناه في سورية”.

عقد في برلين، يوم الأربعاء 19تشرين الأول / أكتوبر2016، لقاء ثلاثي ضم الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حيث ضغطت ألمانيا وفرنسا على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتمديد وقف الضربات الجوية في سورية. ووصفت ميركل المحادثات بأنها كانت صعبة. وستجري مناقشة ما دار في المحادثات خلال قمة للاتحاد الأوروبي، مساء يوم الخميس 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، حيث من المقرر أن يبحث الاتحاد ما إذا كان سيفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب قصفها لمدينة حلب. من جهته قال بوتين إن المجتمعين بحثوا العناصر السياسية لعملية السلام بسورية، ولا سيما العمل على صوغ دستور سوري جديد.

قالت كلينتون، في مناظرتها التلفزيونية 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، إن فرض حظر على الطيران في سورية سيسمح بتوفير مناطق آمنة للملايين، وإنها ستواصل الضغط من أجل إقامة منطقة لحظر الطيران لأنها تسرع في إنهاء الصراع هناك.

أجرى مسؤولون أميركيون وروس ومسؤولون من السعودية وقطر يوم الأربعاء 19تشرين الأول / أكتوبر 2016، محادثات بمقر الأمم المتحدة في جنيف تهدف للاتفاق على كيفية فصل مقاتلي “جبهة فتح الشام” عن المعارضة المسلحة المعتدلة في حلب.

هون وزير الخارجية الأميركي جون كيري يوم الأربعاء 19تشرين الأول/ أكتوبر 2016، من شأن التوقعات بالتوصل إلى اتفاق جديد مع روسيا لوقف إطلاق النار في سورية.

قال دبلوماسي كبير في حلف شمال الأطلسي يوم الأربعاء 19 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، نقلًا عن معلومات لأجهزة مخابرات غربية إن سفنًا حربية روسية قبالة ساحل النرويج تحمل قاذفات مقاتلة من المرجح استخدامها لتعزيز هجوم نهائي على مدينة حلب المحاصرة في سورية خلال أسبوعين. وأضاف “هذه ليست زيارة ودية للميناء. خلال أسبوعين سنرى تصعيدًا في الهجمات الجوية على حلب في إطار إستراتيجية روسيا لإعلان النصر هناك.”

توغلت عناصر من الجيش التركي في إدلب، برفقة جرافات عسكرية، يوم الخميس 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، قرابة 1كم في عمق الأراضي السورية وبعرض بتراوح بين 34 كيلومترات، لبناء جدار عازل في قرية عقربات الحدودية في ريف إدلب الشمالي. كما أعلن الجيش التركي أن مقاتلات تركية نفذت 26 ضربة جوية على 18 هدفًا للفصائل الكردية في شمال سورية.

أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في سورية، يوم الخميس 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، أن أي محاولة جديدة للطيران الحربي التركي خرق الأجواء السورية “سيتم التعامل معه وإسقاطه بجميع الوسائط المتاحة”.

ندّد زعماء الاتحاد الأوروبي، في البيان الصادر عن قمتهم يوم الجمعة 21 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، بقصف روسيا المدنيين في مدينة حلب السورية المحاصرة، لكنهم واجهوا ممانعة من إيطاليا لفرض عقوبات على موسكو بسبب أفعالها الوحشية.

يبذل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون جهدًا حثيثًا كي تعقد الجمعية العامة التابعة للمنظمة الدولية جلسة طارئة نادرة بشأن سورية بعد أن فشل مجلس الأمن الدولي في اتخاذ إجراء لإنهاء الحرب التي اقتربت من عامها السادس. وقال بان في جلسة التشاور غير الرسمية التي عقدتها الجمعية العامة، الجمعة 21 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، “أطالبكم جميعا بالتعاون والاضطلاع بمسؤولياتكم الجماعية للحماية [..] أشعر بالأسف لفشل مجلس الأمن في تحمل مسؤولياته لصون السلام والأمن في سورية.” وبموجب قرار صادر في عام 1950 فإنه يمكن دعوة الجمعية العامة لعقد جلسة خاصة طارئة لبحث مسألة “بهدف إصدار توصيات ملائمة للأعضاء باتخاذ تدابير جماعية” إذا فشل مجلس الأمن في التحرك. وقالت مندوبة واشنطن الدائم لدى الأمم المتحدة السفيرة سامنثا باور، إن روسيا وبشار الأسد هما المسؤولان عن تفجير المدارس وقصف المدنيين في حلب وبقية أنحاء سورية.  وأضافت “باور” إن “الجماعات الإرهابية لا تسقط القنابل الخارقة للتحصينات على المستشفيات والمدنيين في حلب. إن أسماء الجناة معروفة في سورية وهما روسيا وبشار الأسد”.

حراك “المعارضة السورية”، السياسية والعسكرية

في اتصال هاتفي، يوم الجمعة 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، بحث المنسق العام “للهيئة العليا للمفاوضات”، الدكتور رياض حجاب، مع وزير الخارجية الألماني، فرانك شتاينماير، آليات جديدة خارج مجلس الأمن الدولي لوقف العمليات العسكرية المجنونة التي يقودها النظام وحلفاؤه في سورية وخاصة في حلب، وعمليات التهجير القسري والتغيير الديموغرافي التي ينتهجها النظام في ريف دمشق، وأكد حجاب على ضرورة التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، لإصدار قرار يكسر “الفيتو” الروسي المناصر للنظام.

وجه المنسق العام “للهيئة العليا للمفاوضات”، الدكتور رياض حجاب، في 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، رسالة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، يحذر فيها مما يقوم به النظام من تهجير قسري وتغيير ديموغرافي واسع النطاق وفاضح، تحت مسمى الهدن المحلية والمصالحات ولا سيما في ريف دمشق.

دان تيار “بناء الدولة السورية”، في بيان يوم السبت 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، التهجير القسري للمواطنين، من جانب النظام السوري، واصفًا الأخير بأنه يحاول التفوق على النظام النازي في طريقة تعامله مع السوريين. واتهم النظام بالسعي “لتطهير المدن من جميع معارضيه قتلًا أو اعتقالًا أو تهجيرًا”.

تعقيبًا على إعلان البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في لكسمبورغ بالتحرك سريعًا من أجل فرض مزيد من العقوبات التقييدية ضد النظام السوري، دعت “الهيئة العليا للمفاوضات” السورية، مساء الإثنين 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على روسيا، بما في ذلك التدابير التقييدية ضد الأفراد والكيانات الروسية التي تمكن الأسد من ارتكاب جرائم حرب في حلب”.

أعلنت الفرقة “101 مشاة” التابعة لفصائل “الجيش السوري الحر”، يوم الجمعة 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، اندماج عدة مجموعات في صفوفها، مشيرة إلى تغيّر اسمها إلى “تجمع القوة 21”. كما أعلنت “الجبهة الشامية” انضمام لواء “جند الإسلام” إلى صفوفها، مؤكدة أنّ الهدف من الاندماج هو “توحيد الجهود والإمكانات العسكرية”.

أعلنت فصائل من المعارضة السورية المسلحة، يوم الثلاثاء 18تشرين الأول/ أكتوبر2016، رفض أي انسحاب للمقاتلين من مدينة حلب، بعدما أعلنت روسيا وقف الضربات الجوية حتى يتسنى فصل مقاتلي جبهة فتح الشام عن غيرهم من الفصائل المقاتلة.

أعلن “فيلق الشام”، يوم الثلاثاء 18تشرين الأول/ أكتوبر2016، عن عملية نوعية استهدف خلالها موكبًا لكبار الضباط بينهم روس وإيرانيون في مدينة حماة، وأن من بين القتلى ستة ضباط روس أحدهم برتبة فريق.

بدأت فصائل “الجيش الحر” المشاركة في عملية “درع الفرات” في ريف حلب الشمالي بدعم من القوات التركية اقتحام بلدة دابق، السبت 15 تشرين الاول، التي يسيطر عليها “تنظيم الدولة”. وأعلنت في اليوم التالي أنها سيطرت على دابق بعد اشتباكات أجبرت مقاتلي “الدولة الإسلامية” على ترك معقل كانوا قد تعهدوا بأن يخوضوا فيه معركة أخيرة حاسمة ضد الغرب.

استعادت فصائل المعارضة، يوم الإثنين 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، جميع النقاط التي تقدمت فيها قوات النظام بعد اشتباكات عنيفة جدًا على جبهات أحياء السيد علي والشيخ سعيد وميسلون وقسطل وحرامي وكرم الطراب في حلب القديمة.

جرت معركة عنيفة بين جيش الإسلام وقوات النظام على جبهات بلدتي الريحان وتل كردي بالغوطة الشرقية، وقال “جيش الإسلام” إن عناصره تمكنوا من قتل 25 عنصرًا وجرح عدد آخر من قوات النظام، ومن استعادة السيطرة على عدة نقاط على محور معمل سبيداج.

قال المتحدث باسم قوات كتائب الشهيد أحمد العبدو، التابعة للجيش السوري الحر، إن انتحاريًا يُعتقد أنه من “تنظيم الدولة الإسلامية” قتل ثلاثة أشخاص وأصاب ما لا يقل عن 20 آخرين في هجوم يوم الأحد 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، على موقع في مخيم للّاجئين على الحدود السورية الأردنية.

تمكنت فصائل “الجيش الحر” المشاركة في عملية “درع الفرات” بعد سيطرتها على عدة قرى جديدة في 18تشرين الأول/ أكتوبر2016، من وصل بلدتي دابق ومارع، وبذلك ستجد نفسها عما قريب في مواجهة كل من “وحدات الحماية الكردية” وقوات النظام.

 

فاعليات المجتمع المدني السوري والإقليمي والدولي

قال رئيس بعثة “أطباء بلا حدود” إلى سورية، كارلوس فرانسيسكو، في 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، “لقد أصبح لدى المجتمع الدولي مناعة تجاه صور الأطفال القتلى الذين يتم انتشالهم من تحت أنقاض المباني التي دمرها القصف.

افتتحت جمعية “الخيرات للمساعدات الإنسانية” التركية، يوم الجمعة 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، دار “صلاح الدين الأيوبي لرعاية الأيتام”، في مدينة جرابلس السورية.

اتخذ عديد الكنائس في فنلندا قرارًا بدق أجراسها يوميًا الساعة الخامسة عصرًا ولمدة أسبوعين، تضامنًا مع سورية وتخفيفًا عن السكان، الذين يشعرون بالأسى لما يحدث هناك، ومن النادر أن تقرع الكنائس أجراسها بشكل موحد في فنلندا، فقد حدث ذلك آخر مرة في عام 1986.

انطلقت يوم الإثنين، 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، عملية تقديم طلبات، للحصول على مساعدات برنامج “المساعدة على الاندماج الاجتماعي للأجانب” المدعوم أوروبيًا، الرامي إلى توفير الاحتياجات الأساسية لمليون لاجئ سوري في تركيا، وتتولى وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية، تطبيق البرنامج بالتعاون مع رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) التابعة لرئاسة الوزراء وجمعية الهلال الأحمر التركية، وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي.

قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة يوم الإثنين 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، إنّ نحو مئة ألف عراقي قد يتوجهون إلى سورية وتركيا هربًا من عملية عسكرية عراقية تهدف إلى انتزاع السيطرة على مدينة الموصل الشمالية من “تنظيم الدولة الإسلامية”. وأطلقت المفوضية نداء لتقديم 61 مليون دولار، لتوفير خيام ومخيمات وأفران للنازحين داخل العراق واللاجئين الجدد الذين يحتاجون إلى المأوى في الدولتين المجاورتين له.  فيما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن جميع المدنيين الذين يفرون من ديارهم “يجب أن يحظوا بالحماية وأن توفر لهم ممرات آمنة”.

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “تنظيم الدولة الإسلامية” أصدر أوامر بإجراء تغييرات في قيادات الصف الثاني بأجهزة “الحسبة والشرطة الإسلامية والمكتب الأمني لولاية الرقة”، وجرى تغيير عدد من هذه القيادات، ونقلها إلى مناطق البوكمال ودير الزور وحمص، والتي تتبع حسب تصنيفات التنظيم لثلاث “ولايات” وهي “ولاية الخير – ولاية الفرات – ولاية حمص”، فيما استقدم التنظيم قادة من الجنسية العراقية وعينهم في المناطق التي جرى عزل القيادات ونقلهم منها.

شارك أكثر من خمسين من الناشطين الحقوقيين والأطفال الألمان في وقفة بالشموع مساء الثلاثاء 18تشرين الأول/ أكتوبر 2016، أمام بوابة براندنبورغ التاريخية في برلين، للتذكير بالأوضاع الخطِرة التي يعيشها نحو مئة ألف طفل في حلب.

ذكر بيان للأمم المتحدة أن جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية ستعقد الجمعة 21 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2016، بناء على طلب رسمي من بريطانيا لبحث الوضع المتدهور في مدينة حلب. ولكن روسيا دعت إلى التصويت ضد مشروع القرار الخاص بالأوضاع في حلب، بحجة أنه يهدف إلى توفير الغطاء للإرهابيين ومعاقبة من يحاربهم،

وعدت نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين “كيلي ت. كليمنتس”، اليوم الأربعاء 19تشرين الأول/ أكتوبر 2016، بتوفير الدعم لمساعدة أسر اللاجئين والعائلات اللبنانية الأكثر عوزًا للصمود خلال فصل الشتاء المقبل. وقالت ميليسا فليمنج، المتحدثة باسم المفوضية، إن أكثر من 912 شخصًا من “الموصل” عبروا الحدود إلى سورية، خلال 24 ساعة، ويوجدون حاليًا في مخيمات اللاجئين.

دخلت قافلة مساعدات إنسانية مكونة من 45 شاحنة إلى مدينة دوما، ولكن النظام منع إدخال حليب الأطفال ضمن القافلة.

أوضاع وأعمال “النظام السوري”، والمجموعات الموالية

نعت ميليشيات “حزب الله”، يوم الجمعة 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، قائدًا عسكريًا في صفوفها هو محمود أحمد مزنر، فيما تضاربت الروايات حول سبب وفاته.

وفي اليوم نفسه، ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن رجل دين إيرانيًا رفيعا، يدعى أحمد بيضاني، قتل خلال معركة في سورية في أثناء قيامه بمهامه في دعم “جبهة الحق والمقاومة”.

سيطرت قوات النظام بشكل كامل على بلدة الدير خبية ومحيطها بريف دمشق يوم السبت 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، كما قصفت ميليشيا “حزب الله” مدينة الزبداني بقذائف المدفعية، فيما أطلقت النار في اتجاه بلدتي مضايا وبقين.

قال مصدر أمني من مطار القاهرة الدولي إن “وفدًا سورية، يضم ستة مسؤولين من النظام السوري، وصل إلى القاهرة مساء الأحد 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، على متن طائرة خاصة، قادمًا من دمشق”. ثم توجه، الوفد بصحبة عناصر المخابرات المصرية، للقاء مسؤول مصري (لم يذكر اسمه). وأشار إلى أن الزيارة تستغرق ساعات لبحث “آخر التطورات في سورية وجهد الحل السياسي، بما يضمن وحدة واستقرار سورية، ورفع الأعباء عن السوريين ومواجهة التنظيمات الإرهابية”.

صرح حسن فيروز آبادي المستشار العسكري الأعلى للمرشد الإيراني علي خامنئي، الأحد 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، أن حضور المستشارين العسكريين الإيرانيين في سورية والعراق، ودعم طهران للميليشيات الحوثية في اليمن و”حزب الله” في لبنان يأتي تماشيًا مع أهداف “الثورة الإسلامية”.

أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين، في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، أن سورية ترحب بإعلان حكومة العراق الشقيق بدء عمليات تحرير الموصل، وتعلن أنها تقف بقوة إلى جانب حكومة العراق والجيش العراقي والمجموعات المقاتلة الداعمة له بما في ذلك قوات الحشد الشعبي. وأكدت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أن معركة تحرير الموصل، وكل أراضي العراق الشقيق من رجس الإرهاب هي معركتها، وأي محاولة لعبور الحدود هي بمنزلة اعتداء على سيادة سورية.

مع استمرار المعارك في ريف حماة الغربي والشرقي، يمارس النظام التفرقة الطائفية في عمليات نزوح أهالي القرى الموالية له، التي دفعت بالمئات من أبنائها فداء لبقائه.

أعلنت السفارة السورية لدى موسكو أن وزير خارجية النظام وليد المعلم سيقوم بزيارة إلى موسكو تستغرق 3 أيام، قبل نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

يحرص النظام منذ أسابيع على إقامة فعاليات احتفالية في العاصمة دمشق لإظهار أنه تمكن من الانتصار على “الإرهاب”.

شيع “حزب الله” يوم الثلاثاء 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، حاتم حمادي أحد قادته العسكريين البارزين، الذي قتل خلال مشاركته في القتال داخل سورية.

أكد القائد العام لحرس الثورة الاسلامية الإيرانية اللواء محمد علي جعفري أن الولايات المتحدة بعد فشلها في العراق قامت بإنشاء تنظيم “داعش” لإيجاد الأزمة في سورية وتحقيق أهدافها بالمنطقة.

أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أن القوات الجوية الروسية والسورية أوقفت الثلاثاء 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، قصف المسلحين في منطقة حلب، داعيًا الدول ذات النفوذ لإقناع قادة المسلحين بضرورة مغادرة المدينة.

أكد رأس النظام السوري بشار الأسد أن الهستيريا السائدة في الغرب بشأن حلب سببها الوضع السيئ للإرهابيين بعد التقدمات التي حققها الجيش، وشعور الدول الغربية وخصوصًا الولايات المتحدة وحلفاءها مثل بريطانيا وفرنسا بأنها تخسر آخر أوراق الإرهاب في سورية.

قال جيش النظام السوري إن وقفًا لإطلاق النار من جانب واحد دخل حيز التنفيذ يوم الخميس 20تشرين الأول/ أكتوبر 2016، للسماح للمعارضة بمغادرة شرقي حلب المحاصر.

 

قراءة سريعة في الصحف والإعلام

أشارت صحيفة التايمز اللندنية يوم الإثنين إلى أن قصف المدينة طوال الأسابيع الثلاثة الماضية كان أشبه بما حدث في سراييفو في التسعينيات، وانكسر الحصار في النهاية بمساعدة غارات حلف شمال الأطلسي، لكن لا يوجد هذه المرة مثل هذه الإرادة السياسية لأن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يريدون المجازفة بمواجهة مع روسيا “راعية الدكتاتور السوري بشار الأسد”. وأضافت التايمز إن حلب تحتاج إلى الأدوية والمواد الغذائية والسلام بدلًا من الوعود الزائفة، كما يجب التركيز على سعي دؤوب لضرورة مصادرة أملاك عائلة الأسد، وتشديد العقوبات ضد دائرة بوتين الداخلية، وتحديد المسؤولين عن الاستخدام غير الشرعي للنابالم والقنابل العنقودية والأسلحة الكيميائية تمهيدًا لتحقيق جرائم حرب واسع النطاق.

نقلت صحيفة فرانكفورتر ألغماينه يوم الإثنين عن مصادر لم تسمِّها من الدائرة اللصيقة بالمستشارة الألمانية أن ميركل تلقت قبل أيام اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي أكد لها تأييده لرد فعل بالغ القسوة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في حال اتفق الأوروبيون على توسيع إجراءات العقوبات الاقتصادية على روسيا. –

كشفت تقارير صحفية ألمانية عن أن إصرار روسيا على مواصلة عملياتها العسكرية في سورية أوصل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لمستوى من الاستياء البالغ والعزم على حث القادة الأوروبيين في قمتهم المقررة الخميس والجمعة المقبلين على فرض عقوبات على موسكو.

 

 

 

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق