قضايا المجتمع

منتدى (الفرات) يقيم ندوة بعنوان “أهم مشكلات اللاجئين السوريين في دول الجوار”

أقام منتدى (الفرات) للحوار السوري، الذي يرعاه مركز (حرمون) للدراسات المعاصرة، أمس الخميس، ندوةً حوارية حول “أهم مشكلات اللاجئين السوريين في دول الجوار”، وذلك في مقر فرع المركز في مدينة غازي عينتاب التركية، وانقسمت الندوة إلى جلستين، قدّم -خلالهما- مختصون وخبراء أوراق عمل، تصف أهم المشكلات التي يعاني منها اللاجئون السوريون في كل من تركيا ولبنان والأردن، وأوروبا أيضًا، وتلا كل جلسة فتح باب النقاش بين الحضور والمحاضرين حول النقاط التي طُرحت خلال الندوة.

افتتحت الندوة جلستها الأولى بورقة عمل للمنسق العام للتجمع الفلسطيني السوري (مصير)، أيمن أبو هاشم، عن أوضاع اللاجئين في القوانين الدولية، تحدث خلالها عن أهم القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة باللاجئين، كاتفاقية عام 1951، الخاصة بوضع اللاجئين، التي كانت تقتصر على توفير الحماية بصفة أساسية للاجئين الأوروبيين، في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وبروتوكول عام 1967، كما تطرقت الورقة لتعريف اللاجئ، والفرق بينه وبين النازح، والمهاجر، والضيف، والخلط الحاصل بين قانون الحماية الدولية، قانون الحماية الموقتة.

فيما تناولت ورقة العمل الثانية لعبد الله تركماني، الباحث في مركز (حرمون)، واقع ومشكلات اللاجئين السوريين في أوروبا، تناول فيها معطيات اللاجئين السوريين من حيث الأعداد، وأحوالهم المعيشية، والمخططات الأوربية التي يتم تداولها للتعاطي مع قضية اللاجئين، كما ركز على الإجراءات المشددة في السويد؛ كونها كانت -حتى وقت قريب- من أفضل الدول التي تقدم تسهيلات لطالبي اللجوء، والتطرف الذي بدأ ينتشر بشكل واسع في أوروبا ضد اللاجئين، وتطرق أيضًا للتعامل السيئ في دول المرور كدول البلقان، ومبادرات المجتمع المدني الأوروبي التي تحاول احتضان اللاجئين، وتناول -أيضًا- موضوعات اللغة، والاندماج، والعمل، والصدمات النفسية، إضافة إلى قضية الأطفال القصر الذين أرسلهم ذووهم بهدف لم الشمل، كما نوقشت مسألة التكيف مع القوانين الأوروبية، والعادات والتقاليد التي تسببت بمشكلات جمة للاجئين السورين.

ندوة بعنوان أهم مشكلات اللاجئين السوريين في دول الجوار ندوة بعنوان 3أهم مشكلات اللاجئين السوريين في دول الجوار

 

وفي الجلسة الثانية من الندوة، نوقشت ورقة عمل، قدّمها طارق الكردي، عن واقع ومشكلات اللاجئين السوريين في لبنان، تحدث خلالها عن إشكاليات لبنان كدولة، وانعكاسها على اللاجئين السوريين، والإرث السيئ الذي تركه النظام السوري إبان وجوده في لبنان، إضافة إلى الصعوبات التي يتعرض لها السوريين بسبب الأمور القانونية التي لا تمنح صفة لاجئ للسوريين في لبنان، وإشكاليات الإقامة، والولادات والوفيات، والاعتقالات التعسفية، وصعوبات الحياة في لبنان؛ بسبب غلاء المعيشة، وصعوبات التعليم، والقطاع الصحي، في حين ركز على الصعوبات الأمنية؛ بسبب الاستقطاب السياسي الحاد في لبنان، وضغط الأجهزة الأمنية المرتبطة بالنظام السوري، لتجنيد اللاجئين كمخبرين، من خلال تهديدهم بعدم الحصول على إقامة، حيث  تعرض ما لا يقل عن 80 بالمئة من السوريين، بين سن الـ 16 – 45 للاعتقال، ولو لساعة واحدة على الأقل.

أما الورقة المقدمة من المحلل السياسي التركي، باكير أتاجان، فقد تناولت واقع ومشكلات اللاجئين السوريين في تركيا، حيث تطرق -خلالها- لموضوع قانون الحماية الموقتة في تركيا الذي يختلف عن قانون اللجوء في اتفاقية اللاجئين الدولية، من حيث الحقوق والواجبات، مؤكدًا أن تركيا لا تستطيع أن تمنع دخول اللاجئين قانونيًا وإنسانيًا وأخلاقيًا، وفق هذا القانون، وتناولت الورقة -أيضًا- توضيح بعض التسهيلات التي يحصل عليها السوري الذي يشمله قانون الحماية الموقتة في تركيا، كعدم الحاجة لفيزا، أو جواز سفر، إضافة إلى الطبابة والدراسة  المجانية، أما السلبيات، فهي حصر العلاج بمستشفيات الدولة، وأن قرار البقاء في تركيا هو قرار تركي، إضافة إلى الإرباك الحاصل في الموضوع التعليمي؛ بسبب الاختلاف في اللغة، والإشكاليات القانونية  كأمور الزواج والولادات.

واختتمت الندوة فعالياتها بورقة عمل لهيثم صباح، عن واقع ومشكلات اللاجئين السوريين في الأردن، ألقاها نيابة عنه الباحث عبد الله تركماني، تحدث خلالها عن أعداد اللاجئين، وتوزعهم بين المخيمات وخارج المخيمات، واستعرض واقع المخيمات الثلاثة في الأردن (الزعتري، الأزرق، الركبان)، من حيث الواقع التعليمي السيئ، وتسرب الطلاب؛ بسبب غلاء المعيشة، إضافة إلى الواقع الصحي، والتضييق على المركز الطبي السوري في مخيم الزعتري، والذي كان يستقبل بين 200 و500 حالة مرضية يوميًا، كما تطرق إلى المسائل الأمنية، ومسائل حق العمل من خلال إذن عمل، يكلف سنويًا 600 دولار، في ظل عدم وجود قانون يحمي العامل السوري من الاستغلال.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق