سورية الآن

رفضًا للتهجير مظاهرات حاشدة في الغوطة الشرقية

شهدت الغوطة الشرقية الثلاثاء مظاهرات حاشدة، طالب خلالها المتظاهرون الفصائل العسكرية بالتوحد، ونبذ الفرقة، وطي صفحة الخلاف نهائيًا، وفتح كافة الجبهات مع النظام السوري، ودعم الجبهات المشتعلة بالسلاح النوعي، وإزالة الحواجز العسكرية بين مدن وبلدات الغوطة، رافعين لافتاتٍ تشير إلى مدى التراجع الذي أصاب مواقع الثورة في ريف دمشق، ولا سيما بعد تهجير داريا والهامة وغيرهما من المناطق.

وأفاد ناشطون من المنطقة أنه، وفي عقب المظاهرات، أزال كل من “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن” الحواجز بين القرى والمدن في الفوطة الشرقية، فيما سمح الفيلق لمقاتلي الجيش بالوصول إلى جبهات العاصمة، وبالمثل سمح الجيش لمقاتلي الفيلق بالرباط على الجبهات المشتعلة شمال الغوطة، ولا سيما الريحان وتل كردي، تزامنًا مع معلومات عن موافقة الفيلق على إعادة كافة الأسلحة التي كان صادرها، في أثناء هجومه على مقار الجيش، قبل أشهر، وهي النقطة التي تعدّ أعقد نقاط الخلاف بين الجانبين.

وتأتي المظاهرات بعد ساعات من بيان صادر عن أهالي مدينة دوما، طالب فيه الفصائل بإنهاء الخلافات وتوحيد الجهد العسكري؛ لمنع سقوط الغوطة بيد النظام السوري وحلفائه، وأعطى البيان للفصائل مهلة حتى يوم الجمعة؛ للاستجابة لكافة المطالب، وإلا فإن المدنيين داخل الغوطة سيخرجون للشوارع، ويفضحون -على حد ذكر البيان- من يرفض إنهاء الخلاف.

وفي المقابل، نفت الفعاليات المدنية والأهلية، داخل مدينة دوما، ما تروج له وسائل إعلام النظام عن مشروع مصالحة يتم العمل عليه في المدينة، موضحةً أنه تم قبل أشهر لقاء بين شخصيات مدنية داخل المدينة مع ما يسمى بلجنة التواصل -المكلفة بنقل المطالب بين المدينة والنظام- وعرضت اللجنة مشروع هدنة، تشمل مدينة دوما فحسب؛ الأمر الذي رفضته الفصائل العسكرية والهيئات المدنية رفضًا قاطعًا، وطالبت بمشروع متكامل، يشمل كافة مدن وبلدات الغوطة الشرقية، مشيرةً إلى لقاء مماثل تم الأسبوع الماضي، دون أن يتغير شيء.

ويأتي التصاعد في الحراك الشعبي المدني داخل الغوطة الشرقية، في وقت تتعرض فيه المنطقة لأعنف هجمة من قوات النظام والميليشيات المتحالفة معها، مدعومة بغطاء جوي روسي، استطاعت خلاله الأخيرة إحراز تقدمٍ على حساب مواقع الثوار المدافعين عن بلداتهم؛ الأمر الذي يهدد بتكرار سيناريو داريا والهامة في الغوطة الشرقية.

التصعيد العسكري في ريف دمشق لم يقف عند حدود الغوطة الشرقية، إذ يشهد الريف الغربي للعاصمة منذ أسابيع هجمة شرسة لقوات النظام وحلفائه، مصحوبة بقصف غير مسبوق من المقاتلات الروسية، وبمختلف أنواع الأسلحة، وحققت الأولى تقدمًا ملحوظًا في مناطق المقيليبة وأطراف بلدة زاكية والديرخبية، فيما أفاد ناشطون من المنطقة أن خطط المصالحة بدأت تظهر للعيان، حيث عرض النظام على بلدتي زاكية والمقليبة تهدئة، وإنهاء القتال ووقف القصف مقابل خروج الثوار من المنطقتين، وهو ما عدوه بداية مشروع التهجير الذي سيشمل كامل المنطقة بدءًا بخان الشيح، وانتهاء ببلدة ببيت جن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق