تحقيقات وتقارير سياسية

الحوكمة

هي نظام إداري يغلب عليه الطابع الاقتصادي والتنظيمي المالي للمؤسسات والشركات، وشاع استخدمه كثيرًا في إدارة الشركات وتوجيهها، فكان مصطلح “حوكمة الشركات”.

تُعرِّف مؤسسة التمويل الدولية الحوكمة بأنها “النظام الذي يتم من خلاله إدارة الشركات والتحكّم في أعمالها”، وأصلها مشتقّ من كلمة يونانية تعني التوجيه.

تعني الحوكمة في جوهرها وجود نُظُم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية في المؤسسات والشركات (أعضاء مجلس الإدارة، الإدارة التنفيذية والمساهمين)؛ بهدف تحقيق الشفافية ومكافحة الفساد، ومنح حق مساءلة إدارة الشركة؛ لحماية المساهمين، والتأكد من أن الشركة تعمل على تحقيق أهدافها واستراتيجياتها البعيدة الأمد.

ظهرت الحاجة إلى الحوكمة في عدد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، خلال العقود القليلة الماضية، خاصة في أعقاب الانهيارات الاقتصادية والأزمات المالية التي شهدها عدد من دول شرقي آسيا وأميركا اللاتينية وروسيا، في التسعينيات من القرن المنصرم؛ ما استدعى وضع قواعد للحوكمة؛ لضبط عمل جميع الأشخاص المنتسبين إلى الشركة أو المتعاقدين معها، وتزايدت أهمية الحوكمة؛ نتيجة اتجاه كثير من دول العالم إلى التحوّل إلى النُظُم الاقتصادية الرأسمالية، والتي يُعتَمد فيها بدرجة كبيرة على الشركات الخاصة؛ لتحقيق معدّلات مرتفعة ومتواصلة من النمو الاقتصادي.

أدى اتساع حجم تلك المشروعات إلى انفصال الملكية عن الإدارة، وباشرت تلك المشروعات في البحث عن مصادر للتمويل أقل تكلفة من الاستدانة، فاتجهت إلى أسواق المال، وساعد على ذلك ما شهده العالم من تحرير للأسواق المالية؛ فتزايدت انتقالات رؤوس الأموال عبر الحدود بشكل غير مسبوق، ودفع اتساع حجم الشركات وانفصال الملكية عن الإدارة إلى ضعف آليات الرقابة على تصرفات المديرين، وإلى وقوع كثير من الشركات في أزمات مالية.

بشكل عام يمكن أن تُستخدم الحوكمة في كل المؤسسات، سواء أكانت ربحيّة أم لا، وبهذه الطريقة، يكون هناك مستوى أعلى من الرقابة على سير العمل، واستجابة مُثلى لتحقيق الأهداف.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق