أدب وفنون

الطريق الصاعد إلى الجبل

في الطريق الصاعد إلى الجبال

العجوز المتكئ تحت شجرة البلوط

أومأ إليّ أن أجلس:

– هل جئت تبحث عن الذهب

–  لا، أنا أهوى تسلق الجبال

– بعضهم يبحث عن الذهب هنا

– أنا لست منهم. أنا فقط أحب الحياة

– هم يبحثون لكن يبدو أنك أنت من وجد الذهب

– أنا لم أجد شيئًا، فقط أحب الحياة

– لذلك أقول لك أنك من وجد الذهب

– هل سبقني كثيرون إلى قمّة الجبل؟

– كثيرون منهم لم يرجعوا

– هل من خطر هناك؟

– لا مكان بلا مخاطر

– ولماذا لم يرجعوا؟

– لأن للقمِّة فم كبير

– وهل تبتلعهم؟

–  هناك يبتلع بعضهم بعضًا

– هل هذه الشجرة لك؟

– قل إنها وطني

– البلوط مُرٌّ بعض الشيء أليس كذلك؟

– ليس حين لا شيء لديك سواه

– أتعتقد أن طريقي طويل؟

– لا تسأل عن المسافة، بل اسأل عن الزمن

– إذن هل سيطول العشب هنا ريثما أعود؟

– أنت لن تعود

– وهل أنت عرّاف لتعرف أنني سأموت هناك؟

– أنت لن تموت هناك

– بتُّ لا أفهمك

– أنت لن تعود لأن خلف هذا الجبل جبال

وأنت ستتابع طريقك نحوها

– وما أدراك؟

– في عينيك يلمع الحلم. هذا كل شيء

– أشكرك أيها الجليل.. عليّ أن أتابع الطريق

– أرجو أنك تعرف كيف تستخدم النجوم؛ لتحدد الاتجاه إن تُهت في الليل

– أعرف قليلًا، ثم أن معي بوصلة

– ثق بخارطة النجوم؛ فهي لا تتعطل.

– مذهل حديثك. هل لي أن أسألك سؤالًا أخيرًا قبل أن أمضي؟

– اسأل

– أين حدود الكون برأيك؟

– .. إنها هناك

– أين؟؟

– هناك ألا ترى!!

– لا أرى حيث تُشير سوى حائط لمقبرة!

– تمامًا. تلك هي حدود الكون وأُحجيتها الماكرة.

مع السلامة. لا تخشَ الذئاب ولا الضباع في الطريق..

جدير بها أن تخافك.

– ……..

17/1/2016

مقالات ذات صلة

إغلاق