تحقيقات وتقارير سياسية

العميد إبراهيم الجباوي: تعليق المشاورات بين أميركا وروسيا “أمر منطقي”

قال العميد إبراهيم فواز الجباوي، مدير “الهيئة السورية للإعلام” لـ(جيرون): إن القرار الأميركي بتعليق المشاورات السياسية مع روسيا “منطقي ومتوقع”، وأعرب عن أمله في أن تكون بداية لأفعال مستقبلية أقوى، تتخذها الولايات المتحدة بخصوص الوضع السوري، كرفع الحظر عن تسليح المعارضة بمضادات للطيران، أو توجيه ضربة عسكرية للنظام.

وقال الجباوي لـ (جيرون): “كان الأمر متوقعًا، خصوصًا لو راقبنا المؤتمر الصحافي الأخير لوزيري خارجية الولايات المتحدة جون كيري، وروسيا سيرغي لافروف، حيث كان واضحًا المراوغة، وعدم الالتزام بما يتم الاتفاق عليه من الطرف الروسي، فواشنطن التي دعت إلى الحل السياسي، كانت تصطدم بالموقف الروسي الذي يتنافى مع جوهر مثل هذا الحل، وصنّفت كل الشعب السوري في خانة الإرهاب؛ لتبرير قصفها للمدنيين، وسعت لتتحكم في كل ما يجري، وسهّلت للنظام أعماله الإجرامية”.

وانتقد الجباوي الموقف العربي والصمت الدولي، وقال: “الصمت الدولي والعربي هو من جعل القاتل يُمعن في جرائمه، ويتمادى بممارسة الإرهاب المنظم ضد الشعب، ولو وصلت رسالة أممية للأسد بأن مصيره هو المحاكم الدولية؛ لما أقدم على كل هذه المجازر، لكن الصمت الدولي بعد كل مجزرة كان بمنزلة ضوء أخضر، ورخصة للاستمرار بالعنف، والتمادي وارتكاب المجازر، أما الدول العربية، فهي دون حول ولا قوة، ولا تملك أي تأثير يُذكر”.

وحول التدخلات الإقليمية والدولية في القضية السورية، قال: “هناك تقاسم للكعكة السورية، والتدخل التركي يأتي في هذا السياق، لكنّه قياسًا على التدخل الروسي والإيراني، وتدخل حزب الله الإرهابي، والميليشيات والمرتزقة الطائفية التي وطئت الأرض السورية، لا يعدّ سيئًا، فلا لوم على أحد من مناصري المعارضة إن فعلوا الشيء نفسه؛ لدرء خطرهم، وخطر تنظيم الدولة الإسلامية أيضًا، ومن هذا المنظور، يمكن أن نعدّ التدخل التركي ليس سيئًا، خاصة إن عملت على فرض مناطق آمنة يلوذ بها المدنيون، وهو ما يطلبه السوريون الفارون من الموت. وننوه هنا إلى أن من يقوم بتحرير المناطق الحدودية مع تركيا هم أبناء سورية، عناصر الجيش الحر، وليس سواهم، صحيح أن تركيا قدّمت الدعم العسكري لهم، لكنههم سوريون، ساهموا في إنقاذ المدنيين هناك من القتل الذي يمارسه تنظيم (داعش) ضدهم، ومن أطماع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الانفصالي ووحداته العسكرية”.

وشدد الجباوي على أهمية الإعلام “الثوري” ودعا إلى تطوير آليات عمله، وقال: “تُرفع لأبطال الإعلام الثوري القبعات، لبطولاتهم وتضحياتهم التي لا تختلف عن بطولات حاملي البندقية، فلولا كاميرات جوالاتهم لمرت جرائم النظام كما مرت مذبحة حماة، ومذبحة المشارقة في حلب، ومذبحة تدمر إبان حكم الأسد الأب، دون أن يسمع عنها أحد، فقد استطاعوا أن ينقلوا إلى العالم ما يجري في سورية، لكن بعض الناشطين الإعلاميين تنقصهم الخبرة السياسة والإعلامية، ويجب تطوير قدراتهم وصقلها، ومساعدتهم من خلال إخضاعهم لدورات احترافية”.

ودعا أخيرًا إلى تأمين دعم تسليحي للمعارضة السورية المسلّحة؛ لوقف ما أسماه “خطر الإبادة”، وقال: “يعلم الجميع أن النظام السوري يحظى بدعم دول عدة، على رأسها روسيا وإيران، بكافة أنواع الدعم اللوجستي والعسكري والمالي والاقتصادي، وحتى بالمقاتلين والميليشيات الطائفية، وتُمارس تلك الدول إرهاب الدولة المُنظّم ضد السوريين، لذلك، ولكي تنتصر ثورة الشعب السوري، وتحقق أهدافها التي انطلقت من أجلها، لابدّ أن تفي الدول الصديقة بوعودها، كتسليح الثوار بأسلحة تمكنهم من رد خطر الإبادة، ووقف سياسة التهجير والتدمير والتنكيل الممنهجة، ومساعدتهم في تخطي الأوضاع الراهنة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق