تحقيقات وتقارير سياسية

معارك ضارية بين المعارضة و(داعش) في القلمون

تستمر المعارك الضارية بين المعارضة السورية المسلحة وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، في منطقة القلمون في ريف دمشق، وذلك على محوري: بئر الأفاعي، والنقب، اللذين يقعان ضمن سلسلة جبال القلمون الشرقية في القلمون الشرقي بريف دمشق، وسط تقدم واضح للمعارضة السورية، وخسائر فادحة في صفوف التنظيم، وفق ما أفاد قصي، الناشط الإعلامي في الجبهة لـ (جيرون).

وكان التنظيم قد شن قبل شهر تقريبًا، بالتزامن مع خسائره الفادحة في شمالي سورية، هجومًا شرسًا على منطقة القلمون؛ بغية الوصول إلى أعتاب الغوطة الشرقية في ريف دمشق، والسيطرة على أبرز خطوط المواصلات في المنطقة، بدءًا من خط ضمير – تدمر، وانتهاء بخط دمشق – حمص.

وقال قصي في حديثه لـ (جيرون): “الوضع إجمالًا ممتاز بالنسبة للمعارضة السورية، حيث تمكنت قبل يومين من قتل ما يربو على 90 عنصرًا من عناصر داعش خلال الاشتباكات الجارية، فضلًا عن إعطاب عدد من آليات التنظيم العسكرية”.

وأكد أن التنظيم خسر أربع عربات “شليكا” وعربتي “بي أم بي”، كما دُمرت أكثر من عربة نقل عسكرية يستخدمها التنظيم في تحركاته، وأوضح أن تلك الخسائر التي يُمنى بها التنظيم، ترجع إلى أن “فصائل المعارضة هم من أبناء المنطقة، في حين أن تنظيم (داعش) من الأجانب فعليًّا”، وقال: “بحسب ما رأينا من صور القتلى للتنظيم تبين لنا أن أكثرهم ليسوا سوريين، وكما يعلم الجميع أن طبيعة جبال القلمون معقدة، ولا يستطيع الغريب النفاذ فيها دون أبناء أهلها”.

وأضاف: “صحيح أن من بين العناصر الموجودة في التنظيم أبناء من هذه المنطقة، لكن من المرجح أن معلوماتهم عن تضاريس الجبال ليست بالجيدة، كما أن تمركز قوات المعارضة على المناطق المرتفعة جعل من استهداف الدواعش أمرًا سهلًا”.

في السياق ذاته، قالت مصادر محلية من مدينة الرحيبة، إن فصائل المعارضة مازالت تفرض في المنطقة حظر تجوال، يبدأ من الساعة الحادية عشرة ليلًا، وينتهي عند الساعة الخامسة صباحًا، وأوضحت لـ (جيرون) أن الغاية من هذا الحظر هو “الاستمرار في اعتقال كل من تثبت علاقته بتنظيم (داعش)، من المدنيين في الرحيبة وجيرود والناصرية، الفصائل تحاول أن تخمد أي خلية نائمة في المنطقة؛ كي لا تقوم تلك الخلايا بإحداث بلبلة في المنطقة، وتفجيرات قد تودي بأرواح المدنيين”.

وأشارت إلى أن أهالي المدن “راضيين عن حظر التجول، و”يحاولون مساعدة الفصائل بالقدر الممكن؛ من أجل ضمان منع مقاتلي الدولة الإسلامية من دخول المنطقة، كلهم يعلمون أن دخولهم يعني موت الحياة في تلك المدن، وقتل كثير من أهلها”.

وأوضحت “تُشارك كافة الفصائل في المعركة، وتساعد بعضها البعض، على الرغم من خلافاتها السابقة، وفي الحقيقة خطر دخول التنظيم جمع كل الفصائل على بندقية واحدة”، وتابعت “يتم تزويد الفصائل التي تُعاني من نقص ذخيرة من قبل الفصائل الأخرى المشاركة في المعركة، كما أن النظام يقوم بطلعات جوية بين الفينة والأخرى لقصف التنظيم”.

يُرجّح أهالي المنطقة أن يفشل التنظيم في دخولها، معللين ذلك بأن معركةً جمعت السوريين جميعًا لن يتمكن التنظيم من كسبها، فالفصائل متوحدة والتنسيق ما بينها عالي المستوى، والمدنيون يقدمون كل ما يستطيعونه من أجل منع التنظيم من دخول شوارعهم.

يُذكر أن الفصائل المشاركة في المعركة هي “جيش الإسلام، جيش التحرير، لواء الإسلام، المجلس العسكري، كتائب أحمد العبد، أحرار الشام”، إضافة إلى مشاركة جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقًا) في المعركة.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق