تحقيقات وتقارير سياسية

أحمد حسون يصلي وحيدًا في جامع الإمام الأعظم في بغداد

تعرض مفتي النظام السوري، أحمد بدر الدين حسون، لموقف محرج، خلال زيارته الأخيرة لجامع الإمام الأعظم أبو حنيفة، في مدينة الأعظمية في العاصمة العراقية بغداد، على رأس وفد ديني وإعلامي كبير من دمشق، وسط حراسة أمنية مشددة، حيث لم يكن في استقباله أي شخصية دينية تُمثل الجامع، أو من المجمع الفقهي العراقي الذي يُعدّ أكبر مرجعية إسلامية (سنية) في العراق، والذي يتخذ من جامع الإمام الأعظم مقرًا له، على الرغم من إرساله رسالة مسبقة عن نيته زيارة الجامع الذي يعدّ أهم المراكز الإسلامية في العاصمة بغداد.

ورأى مراقبون أن الزيارة يمكن وصفها بالفاشلة، وأن ما حدث هو رسالة واضحة بأن حسون شخص غير مرحب به في الأوساط المسلمة العراقية؛ بسبب مواقفه المؤيدة للنظامين السوري والعراقي، المدعومين من عمائم طهران.

وقال الشيخ مصطفى البياتي، المتحدث الرسمي باسم المجمع الفقهي العراقي، لوسائل الإعلام: “إن الوقف السنّي اتصل بالمجمع، وبإدارة الجامع، وأبلغوهم بأن أحمد حسون سيُصلي العشاء في الجامع، لكن حسون تأخر كثيرًا، ولم يحضر إلى صلاة العشاء، حتى علمنا -بعدئذ- أنه جاء في ساعة متأخرة، ولم يكن في استقباله سوى حراس الجامع، فسلم عليهم وغادر المكان”.

وسخر محمد العبد الله، القيادي في جبهة الحراك الشعبي العراقي، من زيارة حسون، مؤكدًا أن حسون شعر بالإهانة؛ لعدم استقباله من أي شخصية مسلمة مرموقة، ووصف أي مؤتمر يتم برعاية نظام بشار الأسد بـ “النكتة”، وشدد على أن جبهة الحراك الشعبي العراقي رفضت استقبال حسون.

ووفق مصدر في النظام العراقي، فإن زيارة حسون جاءت؛ لإقناع الزعامات الإسلامية (السنية) في البلاد، بعقد مؤتمر خاص لمسلمي العراق وسورية السنة، الشهر المقبل، يتناول ما يصفه حسون مستقبلهم، ومحاربة التكفير والإرهاب والتطرف القادم من وراء الحدود.

في حين أكد مسؤول بديوان “الوقف السنّي” أن المؤتمر كان بهدف إلى الخروج بمقررات، تدعم نظام الأسد في دمشق والنظام العراقي في بغداد، واتهام دولة عربية -بعينها- بدعم الإرهاب، وقد حصل حسون على موافقة بعض الشخصيات المنبوذة في الشارع الإسلامي (السنّي) العراقي، كمهدي الصميدعي وخالد الملا، المقربين من رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، لكنه فشل في الحصول على تأييد أي جهة أو شخصية مسلمة مرموقة.

ويذكر أن مفتي النظام السوري (المعروف بتأييده للمد الإيراني الشيعي في كل من سورية والعراق ولبنان)، يقوم بزيارة رسمية إلى العراق منذ الإثنين الماضي، التقى خلالها بوزير خارجية النظام العراقي إبراهيم الجعفري، ورئيس المجلس الشيعي الأعلى عمار الحكيم، وبعض قيادات المليشيات هناك، كما زار مجلس النواب العراقي والتقى رئيس المجلس سليم الجبوري، وزار مقام موسى الكاظم أحد أبرز المقامات الشيعة الاثني عشرية في العراق في منطقة الكاظمية في العاصمة بغداد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق