سورية الآن

“النظام السوري” يهدد سكان شرقي حلب بـ “الموت” وجهد دولي لوقف النار

أصدرت قيادة ما يسمى بـ “الجيش” في سورية بيانًا، تطلب فيه من سكان الأحياء الشرقية في مدينة حلب إلقاء السلاح، أو المغادرة، وهددت بأنهم سيلقون “مصيرًا محتومًا”، إن لم يتجاوبوا مع هذا التهديد، وأكّدت على أنها تمتلك معلومات وافية عن أماكن ومقرات ومستودعات المقاتلين في الأحياء الشرقية لحلب، وأنها قطعت عليهم جميع خطوط الإمداد، وقالت قيادة “الجيش” في تهديدها: إنها تُقلص ضرباتها الجوية وقصفها لشرق حلب؛ للسماح للأشخاص بالمغادرة إذا رغبوا في ذلك.

وكانت قوات “النظام السوري”، مدعومة بميلشيات شيعية مسلحة من لبنان والعراق وأفغانستان، وبقصف جوي روسي كثيف، قد شنت هجومًا على الأحياء الشرقية من حلب، والتي تُسيطر عليه فصائل المعارضة السورية، في 19 أيلول/ سبتمبر، بعد أن انهارت هدنة حاولت الولايات المتحدة الاتفاق عليها مع الروس، وخرقها النظام  والروس عشرات المرات في حلب على وجه الخصوص.

وتُعدّ الغارات الجوية التي يشنها سلاح الطيران الروسي من أعنف وأقوى الغارات التي شهدتها مدينة سورية، حيث يستخدم الروس صواريخ وقذائف مُحرّمة دوليًا، كالارتجاجية والحارقة والانشطارية وغيرها، في محاولة لتمهيد الطريق أمام قوات النظام وحلفائه؛ لشن هجوم برّي واسع على المدينة، لم تستطع تنفيذه -حتى الآن- بسبب شدة المقاومة.

وفي سياق متصل بمدينة حلب أيضًا، أجرى وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، ونظيره الأميركي، جون كيري، محادثة هاتفية الأربعاء، تناولا فيها الوضع في سورية، لم تُسفر عن نتائج إيجابية، بخصوص عودة التشاور والتنسيق في ما يتعلق بوقف إطلاق النار في سورية الذي جرى التوصل إليه في العاشر من أيلول/ سبتمبر الماضي.

وبعد أن أعلنت الولايات المتحدة (الأحد) تعليقها التواصل مع روسيا، بشأن وقف إطلاق النار في سورية، وإعلانها بدء دراسة خيارات أخرى، من بينها خيارات عسكرية، أكّدت من جديد على أنها ستسلك المسار الدبلوماسي متعدد الأطراف، بالتعاون مع الأطراف الأخرى التي تنتمي إلى المجموعة الدولية لدعم سورية،

وفي باريس، أطلقت فرنسا حملة جديدة؛ لحشد التأييد في الأمم المتحدة؛ من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سورية، يسمح بدخول المساعدات إلى مدينة حلب، بعد تعرضها لقصف عنيف من الروس والنظام، وقالت: إن وزير خارجيتها، جان مارك أيرو، سيسافر إلى روسيا والولايات المتحدة، يومي الخميس والجمعة، لإقناع الجانبين بتبني قرار لمجلس الأمن بفرض وقف إطلاق النار في سورية.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق