سورية الآن

استدعاء سفراء بين أنقرة وبغداد على خلفية التصعيد البرلماني العراقي

أدانت الخارجية التركية، أمس (الأربعاء)، قرار البرلمان العراقي الصادر أول أمس(الثلاثاء)، والذي رفض فيه قرار البرلمان التركي تمديد بقاء القوات التركية داخل الأراضي العراقية، كما استدعت الخارجية التركية السفير العراقي في أنقرة، هشام علي أكبر إبراهيم العلاوي، للاحتجاج على القرار الذي اتخذه مجلس النواب العراقي، وعلى تصريحات بعض المسؤولين العراقيين حول الاتهامات التي وجهها مسؤولون عراقيون إلى تركيا في الآونة الأخيرة، وفق ما نقلته وكالة أنباء الأناضول التركية.

بالمقابل، استدعت الخارجية العراقية السفير التركي في بغداد؛ لتبليغه احتجاج البرلمان العراقي على الوجود العسكري التركي في العراق، واصفًا إياها بقوات محتلة ومعادية، كما طالب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، تركيا بعدم التدخل في الشؤون العراقية، محذرًا من حرب إقليمية.

وأعربت الخارجية التركية -في بيان لها- عن احتجاجها على ما أسمته افتراءات مشينة بحق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد الجدل الذي أثير حول تصريحات منسوبة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يدعو فيها لضرورة بقاء الموصل العراقية للطائفة السنية، كما أكدت الخارجية -في بيانها- أن قرار البرلمان العراقي لا يعكس آراء شريحة كبيرة من الشعب العراقي الذي وقفت تركيا إلى جانبه، لسنوات عديدة، وسعت لدعمه بالوسائل المتاحة كافة، موضحةً أن تمديد البرلمان التركي لمذكرة تفويض الجيش بعمليات عسكرية في العراق وسورية عند الضرورة ليس جديدًا، وأن البرلمان اعتمد المذكرة المذكورة لأول مرة عام 2007، ضد التهديد الإرهابي القادم من شمالي العراق، والمتمثل بحزب العمال الكردستاني، والذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية، مشيرًا إلى أنه، ومع ظهور تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” الإرهابي، شملت المذكرة سورية أيضًا.

كما أكد البيان أن تركيا ستحافظ على إصرارها في موقفها المبدئي، في ما يخص حماية السيادة العراقية على أراضيها، مع حق تركيا في الدفاع عن نفسها ضد تهديدات المنظمات الإرهابية التي تهدد أمنها القومي.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، نعمان قورتولموش لوسائل الإعلام: “تركيا مستعدة للتعاون مع الحكومة المركزية في بغداد؛ من أجل تطهير العراق من المنظمات الإرهابية، وأعلنت منذ البداية معارضتها لبقاء الموصل تحت تهديد تنظيم داعش، والمنظمات الإرهابية الأخرى”.

وأضاف قورتولموش: أن تركيا “لن تسمح بجعل معسكر بعشيقة، المخصص لتأهيل وتدريب القوات المحلية، على يد الوحدات التركية؛ بهدف تحرير الموصل محل نقاش، كونه جاء بالتوافق مع الإدارة المحلية في شمالي العراق، وحكومة البرزاني في الإقليم، منوهًا، في الوقت ذاته بأن العراق للعراقيين، وسورية للسوريين، ولن تسمح تركيا لأي تنظيم إرهابي بتغيير البنية الديموغرافية والعرقية، وعلى العراق ألا يسمح بذلك، وأي بلد آخر أيضًا”.

في السياق نفسه، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، التصريحات التي نسبت للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي وصفها البرلمان العراقي بالمثيرة للانقسام.

وقال قالن في مقابلة مع قناة (خبر تورك): إن أن الرئيس التركي خلال المقابلة التي أجراها مع إحدى الوسائل الإعلامية العربية الأسبوع الماضي، أكّد على ضرورة مراعاة (عملية تحرير الموصل) الخصوصيات الاثنية والاجتماعية، ولم يتطرق أبدًا إلى المسائل المذهبية”.

يُذكر أن البرلمان العراقي صوت، أول أمس (الثلاثاء)، على قرار رفض التدخل التركي في الأراضي العراقية، وتصريحات الرئيس التركي التي وصفها بالمثيرة للانقسام، كما طالب الحكومة العراقية باستدعاء السفير التركي في بغداد، وتسليمه مذكرة احتجاج، ترفض وجود القوات التركية وكافة الاعتداءات على الأراضي العراقية، ودعا الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية كافة، والدبلوماسية؛ المطلوبة لحفظ سيادة العراق، وإعادة النظر في العلاقات التجارية والاقتصادية مع تركيا، كما تضمن القرار اتخاذ مطالبة الحكومة الخطوات السريعة؛ لمطالبة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والجامعة العربية باتخاذ الإجراءات لإخراج القوات التركية، وعلى الحكومة العراقية عدّ القوات التركية داخل الأراضي العراقية قواتًا محتلة ومعادية، واتخاذ ما يلزم للتعامل معها وإخراجها من الأراضي العراقية، إذا لم تستجب للمطالب العراقية، والطلب من الجهات القضائية المختصة بتحريك الدعاوى القضائية؛ لمحاسبة المطالبين بدخول القوات التركية، واطلاق التصريحات المساندة والمبررة لوجودهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق