قضايا المجتمع

منحة أوروبية لدعم مشروع دمج الطلاب السورين في المناهج التركية

وقعت وزارة التربية التركية، وبعثة الاتحاد الأوروبي، أول أمس (الإثنين)، في مقر وزارة التربية التركية في العاصمة أنقرة، اتفاقية لدعم قرار الحكومة التركية القاضي بدمج الطلاب السوريين المشمولين بقانون الحماية الموقتة بنظام التعليم التركي، وذلك؛ من خلال تقديم دعم مالي بقيمة 300 مليون يورو، وفق ما نقلته وكالة الأناضول التركية.

 

ووقع الاتفاقية كل من معاون مستشار وزارة التربية التركية محرم قورت، وفرانسيس بيجيوت رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى تركيا.

وقال محرم قورت خلال حفل توقيع الاتفاقية: “إن الاتفاقية ستمكن الوزارة من توفير دورات تعليمية باللغة التركية لنحو 300 ألف طالب، ودورات تعليمية باللغة العربية ل 40 ألف طالب، وإعادة 10 آلاف طالب متسرب إلى العملية التعليمية، وتقديم دورات تعليمية خاصة (لم يحددها) لـ 20 ألف طالب آخر، كما تتضمن الاتفاقية أيضًا تزويد نحو 500 ألف طفل سوري بمواد قرطاسية، ووسائل تعليمية، ودعمًا لشراء الملابس، وتطوير وسائل خاصة؛ لمتابعة المسيرة التعليمية للطلاب السوريين، وعملية دمجمهم في النظام التعليمي التركي، مشيرًا إلى أن المشروع سيتم إنجازه خلال عامين”.

 

في حين أكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى تركيا، فرانسيس بيجيوت، “إن الاتحاد بصدد توفير مورد مالي يبلغ 200 مليون يورو إضافي، مخصص لبناء مدارس”.

 

وفي تعليقه على الاتفاقية قال صالح أحمدو، مدير الامتحانات في وزارة التربية في الحكومة الموقتة لـ (جيرون): “إن وجود أعداد كبيرة من المتسربين من الطلاب السوريين؛ بسبب الوضع الاقتصادي، وعدم وجود مدارس كافية لاستيعاب الطلاب السورين، كان وراء هذا الاتفاق؛ لتخفيف الأعباء عن الحكومة التركية، وهو ما سينعكس -إيجابيًا- على العملية التربوية للطلاب السورين في تركيا”.

 

أما ما يخص القرار التركي بدمج الطلاب السوريين بنظام التعليم التركي؛ فقد أكد أحمدو أن المسؤولين الأتراك “قالوا خلال الاجتماعات التي عُقدت مع وزارة التربية السورية: إن القرار التركي جاء؛ لكي يحد من التأثير السلبي للشروط التي تفرضها المنظمات الأجنبية، من مناهج وأفكار محددة على الطلاب السوريين، مثل حذف مناهج التربية الدينية والتاريخ؛ لذلك اتخذت الحكومة التركية هذا القرار؛ كي تكون هي المسؤولة عن العملية التربوية من ناحية المناهج التربوية، وفي الوقت نفسه، مسؤولة عن توجيه الدعم المقدم للعملية التربوية للاجئين السورين في تركيا”.

 

وتأتي هذه الاتفاقية الجديدة ضمن حزمة المساعدات التي تعهد الاتحاد الأوربي بتقديمها للاجئين السوريين في تركيا، خلال القمة التركية الأوروبية في 29 تشرين الأول/ نوفمبر2015، والتي تتضمن تقديم 3 مليارات يورو حتى نهاية 2017، إلى جانب 3 مليارات يورو إضافية تقدم حتى نهاية 2018، في حال نفاذ الدفعة الأولى، وذلك في القمة الثانية التي أقيمت في 18 مارس/ آذار الماضي، حيث تنتقد تركيا مماطلة الاتحاد الأوروبي في تقديم مساعداته المالية للاجئين السوريين القاطنين فيها.

يُذكر أن قرار الحكومة التركية بدمج الطلاب السوريين المشمولين بقانون الحماية الموقتة، في نظام التعليم التركي، أثار جدلًا واسعًا في أوساط اللاجئين السوريين في تركيا، وتسبب بحالة من الإرباك؛ بسبب حاجز اللغة الذي يعدّ أحد أكثر المشكلات التي يعاني منها اللاجئون السوريون في تركيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق