أدب وفنون

بخصوص “اعتلاف معارضة الحمير”

قبل أيام، كتب الكاتب السوري نجم الدين سمان، زاوية ساخرة، كعادته في هذا المجال الذي أبدع وبرع فيه، ونُشرت الزاوية بعنوان (اعتلاف معارضة الحمير)، ولم يكن بتقديرنا أن سخريته التي افترضنا أنها مساحة للراحة الفكرية، بعيداً عن “جفاف” السياسة “وخشونتها”، ستُؤخذ من جانب الكثيرين بجدّية وتحظى بانتقاد، ربما لأنها كانت قاسية وهجومية أكثر من اللازم، وهو عكس ما شددنا عليه في “سياستنا التحريرية” منذ اليوم الأول لانطلاقة (جيرون).

نؤكد من جديد على مبادئنا الأساسية، وعلى دورنا الإعلامي المُلتزم، وبأننا نسعى لتنمية الإدراك السياسي والفكري، ونرفض التشهير المجاني، بالأفراد أو المؤسسات والأحزاب أو الدول والأديان والقوميات، ونرفض استخدام أي لفظ جارح أو شتيمة أو إهانة، ونُشجع -في الوقت نفسه- على النقد الجاد والموضوعي والبنّاء.

في (جيرون) لا نُحابي أي تكتل سياسي أو حزب سوري، وفي الوقت نفسه لا نعادي أياً منهم، ونحترم أي طرف يساهم في تخفيف مأساة الشعب السوري، ووقف إجرام النظام وحربه، حتى لو على مستوى النية، ونحترم جميع أطياف المعارضة السورية، طالما ظلّت بوصلتها الشعب السوري وأهداف ثورته.

المادة المذكورة أعلاه، قد لا تحقق معاييرنا “الصارمة”، ربما لسوء تقدير بمدى تأثير السخرية على المزاج العام، ونُجدد تأكيدنا على أن ما يرد بأقلام كتّابنا، لا يُمثّل بالضرورة رأي الصحيفة، لكن، ولأن هذه المادة كانت أقسى من المرور السريع عليها، اقتضى الأمر إفراد تأكيد خاص بها، وتقديم توضيح لمن وجد بها ما يسيء، مع قناعتنا بحسن نية الصديق (السمان)، واجتهاده لتجسيد تراجيديا الواقع بسخرية مريرة.

آملين أن نستطيع -دائمًا- المحافظة على مهنيتنا وجدّيتنا، والمحافظة أيضًا على ثقة القارئ بنا، واحترامه لنا، ولهذا وجب التنويه.

 

هيئة التحرير

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق