سورية الآن

تنظيم الدولة يخوض حرب استنزاف في القلمون الشرقي

أعلنت فصائل المعارضة في منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق، فجر الأحد، عن تصديها لمحاولة جديدة قام بها “تنظيم الدولة الإسلامية”؛ للتقدم نحو معاقلها الرئيسة الواقعة في جبال القلمون الشرقي، القريبة من طريق دمشق – بغداد الدولي.

وذكر “جيش الإسلام”، عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، أن قواته “صدّت هجومًا لتنظيم الدولة الإسلامية على محوري البترا، وبئر الأفاعي في القلمون الشرقي، وكبّدته خسائر فادحة في العتاد والأرواح، فضلًا عن تدمير سيارة رباعية الدفع، كانت تقلّ عناصر للتنظيم، بلغم مُوجّه ما أدى لاحتراقها بشكل كامل”.

بدوره، قال الناشط الإعلامي أحمد القلموني لـ (جيرون): “تعمّد تنظيم الدولة الاسلامية -في البداية- إشغال الثوار، من عدة محاور -خطوط التماس المباشر- باشتباكات وهمية وفي التوقيت نفسه؛ لتوجيه أنظارهم عن الهجوم الأساسي على جبل الإشارة، الذي يعدّه التنظيم أكثر المواقع حيويةً للثوار في منطقة القلمون الشرقي”.

وأضاف: “استمرت الاشتباكات بين الطرفين؛ حتى طلوع الفجر، وتجاوزت حصيلة الخسائر البشرية التي مُني بها التنظيم 20 عنصرًا، إضافةً إلى إعطاب سيارة دفع رباعي، مزودة برشاش متوسط، وفي المقابل، خسر الثوار -في أثناء تصديهم للهجوم- كلًا من فايز عبارة، ومالك مصطفى جيرودية خليف (خطاب ضمير) الذي يُعدّ أحد أبرز القادة الميدانيين في “كتائب الشهيد أحمد العبدو”، العاملة في القلمون الشرقي”.

تأتي هذه التطورات بعد شهر من المعارك المتواصلة بين “تنظيم الدولة الإسلامية”، من جهة، وفصائل المعارضة التي تضم كلًا من “جيش الاسلام، حركة أحرار الشام، قوات الشهيد أحمد العبدو، فيلق الرحمن، أسود الشرقية، جيش تحرير الشام”، من جهة أخرى؛ ما يشير إلى نيّة حقيقية لـدى “داعش”؛ للتمدد -بشكل أوسع- في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية في منطقة القلمون الشرقي.

وتُعاني مدن القلمون الشرقي، الخارجة عن سيطرة النظام (الضمير، الرحيبة، جيرود، الناصرية، العطنة)، منذ نحو عامين، من آثار سلبية لظهور “تنظيم الدولة الإسلامية”، حيث تسبب وجوده في تفاقم الحالة المعيشية والإنسانية لأهالي المنطقة، نتيجة عدم سماح التنظيم بدخول القوافل الإغاثية والطبية، التي كانت تعدّ سابقًا أحد أهم مقومات الصمود ضد قوات النظام.

من جانب آخر، تعيش هذه المدن -في الآونة الأخيرة- أوضاعًا أمنية استثنائية؛ خوفًا من أي عمليات انتقامية قد يُقدم عليها التنظيم داخل أحيائها السكنية؛ ما دفع بمكاتبها الأمنية إلى فرض حظر تجوال، مُنِعت بموجبه حركة السير لجميع الآليات، ودعت، في الوقت نفسه، جميع المواطنين إلى تحمل مسؤولياتهم، وعدم التجمع والتنقل في شوارع المدن وأحيائها إلا للضرورة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق