سورية الآن

سبعة أطفال معدل القتل اليومي وحلب بلا مياه

قالت الإدارة العامة للخدمات في حلب، إن ضخ المياه إلى مدينة حلب قد توقف بالكامل في محطة “سليمان الحلبي”، وذلك؛ بسبب القصف المدفعي الكثيف الذي تعرضت له المحطة من الميليشيات التابعة للنظام، كما ذكرت وكالات الأنباء أن الحي قد تعرض لغارات من الطيران الروسي؛ أدّت إلى ضرر كبير في شبكة المياه الرئيسة التي تغذي أحياء المدينة.

في سياق ذلك، فقد استُشهد وجرح عدد من المدنيين، بتعرض مستشفى الصاخور لقصف بالصواريخ الارتجاجية، مع إلقاء براميل متفجرة فوق المبنى من طيران النظام المروحي؛ ما أدى إلى تهدمه وخروجه عن الخدمة بشكل كامل، كذلك استُهدفت المنطقة المحيطة بمستشفى الكندي بعدة صواريخ، نتجت عنها أضرار مادية.

يُشار إلى أن ستيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، قال: إن “المنظمة الدولية ما زالت تتلقى تقارير عن وقوع قصف جوي شرقي مدينة حلب، وأماكن أخرى”، وذكرت وكالات الأنباء أن دوغريك أوضح في مؤتمر صحافي عقده بنيويورك يوم أمس، أن العمليات العسكرية “قد أسفرت عن وقوع ضحايا مدنيين، مع أضرار جسيمة بالأبنية والمرافق كشبكات المياه والمراكز الطبية والأفران”.

إلى ذلك، فقد أكد دوغريك، بأن المنظمة الدولية مستعدة لإيصال المساعدات إلى شرقي حلب، حين تصبح الأوضاع ملائمة لذلك، وطالب بالسماح “بهدنة لمدة 48 ساعة كل أسبوع لدخول المساعدات، وإجلاء المحتاجين لمعالجة طبية”.

يُذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة كان قد وصف الوضع، في كلمة له بمجلس الأمن الأسبوع الفائت، بأن “المسلخ أكثر إنسانية مما يجري في حلب”، وأضاف: “إن الأمم المتحدة خذلت سكان حلب”، وأكد فيها على التقارير التي ترد من حلب عن الجرائم المرتكبة؛ نتيجة القصف الجوي وغيره.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أصدرت تقريرها الشهري الدوري عن الضحايا لشهر أيلول/ سبتمبر الماضي، وثقت فيه مقتل 1176 مدنيًا، وبلغ معدل الضحايا من الأطفال “7 أطفال يوميًا”، وقد كانت “نسبة الأطفال والنساء 5 بالمئة من مجموع الضحايا”، وكان عدد ضحايا الهجمات الروسية “391 مدنيًا، بينهم 114 طفلًا و54 سيدة”، وقد شدد التقرير على أن “القوات الحكومية والروسية انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة”.

في سياق انتهاك القانون الدولي والجرائم المرتكبة بسورية، أوضح الدكتور ممتاز حيزة، رئيس جمعية الأطباء السوريين المغتربين (سيما)، أن “منظمة الصحة العالمية عدّت سورية من أكثر الأماكن خطورة في العالم على العاملين في الحقل الطبي”، وهذا يدل على أن الوضع الإنساني في سورية يعدّ في حالة سيئة جدًا، مع عجز واضح لمنظمات الأمم المتحدة المعنية عن القيام بدورها الإنساني، فيما تؤكد التقارير أن حلب مقبلة على كارثة إنسانية، إن لم يتكاتف الجهد؛ لإنقاذ مئات الألوف من المدنيين المحاصرين في أحيائها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق