قضايا المجتمع

(العودة إلى التعليم) حملة ناجحة في جنوبي سورية

تزامنا مع بداية العام الدراسي الجديد، أعلنت مجموعة من مراكز التعليم البديل والدعم النفسي، عن إطلاق حملة (العودة الى التعليم)، في محافظتي درعا والقنيطرة، بهدف توعية المجتمع بأهمية التعليم، وتشجيعهم على الدفع بأبنائهم وبناتهم إلى الالتحاق بالمدارس، وإعادة المتسربين منها، وغيرها من الأهداف الرامية إلى الارتقاء بالعملية التعليمية، في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية.

وقالت تسنيم العامري، مسؤولة حملة العودة إلى التعليم في مراكز (غصن الزيتون) التعليمية لـ (جيرون): “إن الحملة استهدفت 25 ألف طالب، في مناطق درعا والقنيطرة الخارجة عن سيطرة النظام، من أجل ضمان استمرارية عملية التعليم، وتأكيد حق الطفل في التعلّم في أي وقت، وفي أي مكان”، مشيرة إلى أن الهدف الأول للحملة، هو “رفع نسبة الوعي المجتمعي بأهمية التعليم، وتشجيع الأهالي على إعادة الطلاب إلى المدارس من خلال هذه الحملة الوطنية، للعودة بالأطفال -بأي شكل من الأشكال- إلى التعليم الرسمي، أو غير الرسمي”، مثمنة دور الأسرة وجهدها في دعم حملة (العودة إلى التعليم) التي ترمي إلى رفع مستوى الالتحاق بالمدارس في المناطق المستهدفة.

وأضافت العامري: “خلال أيام الحملة تم دعوة الأهالي لحضور ندوات، تشجعهم على إرسال أطفالهم إلى المدارس، وتعزيز الثقة بمراكز التعليم وأهمية العلم، على الرغم من كل الأوضاع التي تمر بها البلاد”، مؤكدة أن إقبال الأهالي ومدى تفاعلهم مع الحملة كان كبيرًا، وأن الحملة استطاعت تحقيق بعض النتائج المرجوة، وهي زيادة عدد الطلاب والطالبات الملتحقين بالتعليم، وخفض نسبة التسرب، وزيادة عدد الملتحقين من الفتيات، إضافة إلى تحسين قدرات الإدارة المدرسية والمعلمين على التعامل مع الأطفال ومعالجة مشكلاتهم النفسية والدراسية؛ بسبب أوضاع الحرب.

من جهته، قال محمد أغا، مدير أحد مراكز (غصن الزيتون) في درعا: “من أهم المساهمات التي تقدّمها مراكز التعليم البديل في المناطق المحررة، في مجال الاتصال والتوعية، إضافة إلى قدرتها على تعبئة المجتمعات المحلية، والتشجيع على الالتحاق بالتعليم، وتعزيز معدلات الاستبقاء في المدارس، حيث يتم دعم عملية التعليم من خلال تقديم اللوازم المدرسية للطلاب، وتأمين وسائل النقل إلى المراكز التعليمية، وعمل فعاليات ترفيهية، تساعد الطفل في بناء موهبته، إضافة الى التجهيزات المدرسية والأدوات الفنية والرياضية”.

وأضاف: “تدعو الحملة إلى الالتحاق بالتعليم، بوصفه النواة لإعداد المجتمع وتطويره، والعمل على برامج توعوية، تعزز عملية الالتحاق بالمدرسة؛ لضمان تضييق فجوة ترك الأطفال لمدارسهم من جراء الحرب، إضافة إلى تدريب الكادر التربوي، وإعادة تأهيله، بما يضمن الارتقاء بالعملية التعليمية، ومعالجة آثار وانعكاسات الأحداث الأخيرة على العملية التعليمية، وخاصة على الأطفال، والسعي الجاد لتطوير التعليم بوصفه أساس نهوض الأمم، مشددًا على ضرورة الاستمرار في تنفيذ مثل هذه البرامج سنويًا، قبل بدء العام الدراسي بوقت مبكر، لما كان لها من نتائج ايجابية مشجعة على استقطاب الأطفال إلى المدارس”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق