سورية الآن

للمرة الثانية في أسبوع النظام يحاول اقتحام قدسيا

اندلعت اليوم الثلاثاء، اشتباكات عنيفة بين مقاتلي مدينة قدسيا المحاصرة بريف دمشق من جهة، وميليشيات “النظام” من جهة أخرى، إثر محاولة الثانية اقتحام المدينة من محوري الخياطين، العراد، وسط قصف عنيف بقذائف الدبابات والمدفعية الثقيلة على محاور الاشتباك والأحياء السكنية في المدينة.

وأكد ناشطون ميدانيون من المدينة أن ميليشيات “النظام” حاولت فجر اليوم التقدم إلى داخل المدينة من محور الخياطين، إضافة إلى محور “ملهى العراد”، على طريق بيروت القديم، حيث تصدى ثوار قدسيا لمحاولة ميليشيات “النظام” اقتحام مواقعهم، موضحين أن الاشتباكات مستمرة حتى اللحظة.

وفي السياق ذاته، استهدفت قوات النظام الأبنية السكنية في منطقة الخياطين بأكثر من عشر قذائف دبابة، إضافة إلى قذائف المدفعية الثقيلة، في حين سقطت قذيفتا هاون -على الأقل- على منطقة الخابوري من مدينة الهامة المجاورة؛ ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين، تزامنًا مع استهداف الطرقات داخل المدينة برصاص القنص والرشاشات الثقيلة، من مواقع ميليشيات “النظام” المتمركزة في جبل الورد المجاور.

تأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة على الاشتباكات التي اندلعت في المدينة، بعد أن تقدمت ميليشيات “النظام”، إلى فندق الدانة على أطراف مدينة قدسيا، قرب خطوط التماس مع حي النازحين، أحد معاقل ميليشيات الدفاع الوطني، الأمر الذي يؤشر إلى نية حقيقية لـ “النظام” باقتحام المدينة، أو ابتزاز الثوار بداخلها وإجبارهم على القبول بشروط جديدة للمصالحة، تتضمن تسليم السلاح وعودة المخافر والمفارز الأمنية إلى المدينة؛ الأمر المرفوض رفضًا قطعيًا.

من جهتها طلبت الجهات الإعلامية والأهلية، في كل من قدسيا والهامة، من الأهالي عدم إرسال أبنائهم إلى المدارس، وعدم مغادرة المنازل؛ خوفًا من القنص والقصف العشوائي، محذرةً من أن ما يحدث يأتي بناءً على خطة ممنهجة للنظام وحلفائه؛ لتصفية مناطق المعارضة في محيط العاصمة دمشق.

جدير بالذكر أن مدينتي قدسيا والهامة محاصرتان منذ أكثر من سنة، ويعيش فيهما ما يقارب النصف مليون إنسان؛ ما يثير مخاوف الجهات الأهلية من كوارث في حال اقتحام ميليشيات النظام المدينتين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق