قضايا المجتمع

“حزب الله” يتاجر بمساعدات مضايا الإنسانية

قال الناشط فراس حسين، عضو المكتب الإعلامي في المجلس المحلي لبلدة مضايا، إن قافلة مساعدات إنسانية مكونة من 49 شاحنة، أُدخلت مساء الأحد 25 أيلول/ سبتمبر الجاري، إلى بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق الغربي، وأكّد أن قسمًا كبيرًا من المساعدات الغذائية فيها، كانت قد نهبتها حواجز ميليشيات “حزب الله” اللبناني المحيطة بالبلدة.

وقال حسين لـ (جيرون): “لقد كانت شحنة المساعدات الإغاثية -هذه- تشمل موادَّ غذائية، وهي عبارة عن ثمانية آلاف سلة غذائية تقريبًا، وأكثر من ثمانية آلاف كيس طحين، بوزن 15 كيلو جرام للكيس الواحد”.

وأوضح أن الأهالي “ترددوا -في البداية- في قبول المساعدات الأممية؛ نتيجة افتقادها سلعًا رئيسة التي كان من المفترض أن تدخل مضايا”، وقال: “لقد تم نهب بعض المواد الغذائية، مثل السمنة ورب البندورة والمعلبات والبروتينات الحيوية، من عناصر ميليشيا “حزب الله” الموجودين على الحواجز التي تحيط ببلدة مضايا، تمهيدًا لإعادة بيعها بعد فترة، بأسعار باهظة عن طريق تجار معروفين لأهالي المنطقة، بأن لهم علاقات تجارية وثيقة مع هذه الميليشيا اللبنانية”.

وأشار إلى أن “حزب الله” “يتعمد رفع أسعار المواد الغذائية، ليس باحتكارها فحسب، وإنما بإدخالها إلى مضايا عبر هؤلاء التجار الذين يرضخون لأوامره، مثل مادة الملح التي كانت ضمن شحنة المساعدات الأخيرة المخصصة للبلدة، لكن الحزب قام بالاستيلاء عليها، نظرًا لزيادة الطلب عليها، وقام بطرحها من جديد بأسعار خيالية تصل إلى ما يقارب 100 دولار أميركي للكيلو غرام الواحد”.

وفيما يخص المساعدات الطبية، أـوضح الطبيب محمد يوسف، رئيس الهيئة الطبية في مضايا وبقين، أن المساعدات الطبية “كانت دون المتوقع، واقتصرت على حاضنتي أطفال، وبعض الأدوية الطبية الشحيحة غير الضرورية، كما أنها لا تحتوي على معدات وأدوات طبية كالقثاطر، أو الأدوية المتعلقة بالأمراض التي تصيب الأطفال”.

ونوه في حديثه لـ (جيرون) إلى “الحاجة الماسة إلى الأدوية النوعية، مثل خافضات الحرارة، ومسكنات الآلام، وأدوية الأمراض المزمنة، ولقاحات وقائية من الأمراض الوبائية كالسحايا”.

وكانت مدينة الزبداني المحاصرة من قوات “النظام” ومليشيا “حزب الله”، قد شهدت -هي الأخرى- دخول مساعدات إغاثية مؤلفة من 4 شاحنات تكفي لتجهيز 200 سلة غذائية، مقابل وصول 17 شاحنة، تحمل مساعدات غذائية وطبية إلى بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من قوات المعارضة في ريف إدلب الشمالي، تحت رعاية هيئة الأمم المتحدة، ومنظمة الهلال الأحمر السوري.

ودأبت حواجز “النظام السوري”، والميليشيات التي تحارب إلى جانبه، إلى نهب المساعدات الإنسانية التي تُقدّمها المنظمات الإغاثية الأممية للمناطق التي تُسيطر عليها المعارضة السورية، ويتم توثيق عمليات السرقة والنهب هذه، دون أن يصدر عن الأمم المتحدة ما يُشير إلى هذا الأمر، ما جعل كثيرًا من السوريين مقتنعين بأن مكاتب هذه المنظمة الدولية متآمرة مع “النظام السوري” ومع الميليشيات الداعمة له.

ويُشار إلى أن أهالي بلدة مضايا، والبالغ عددهم نحو 40 ألفًا، يعانون من أوضاع صحية مأسوية للغاية، خصوصًا الأطفال والنساء والشيوخ، ويواجهون الجوع، وفقدان المواد التموينية والطبية، ويصارع بعضهم الموت في وضع إنساني يُرثى له، ويحتاج بعضهم، ممن يواجهون وضعًا صحيًا خطِرًا، إلى إجلاء فوري وعاجل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق