سورية الآن

وادي بردى يرفض شروط النظام السوري للمصالحة

نفت مصادر ميدانية من داخل وادي بردى بريف دمشق، كل الشائعات حول التوصل إلى اتفاق مصالحة مع “النظام السوري”، مؤكدة أن كل ما يجري الحديث عنه بهذا الشأن هو شائعات، هدفها التأثير على الروح المعنوية لقرى وبلدات الوادي، وخلق فوضى داخل تلك المناطق بين المدنيين، وفصائل المعارضة المسلحة، كجزءٍ من الحرب النفسية “للنظام” وأجهزته الإعلامية المدارة من الأجهزة الأمنية.

وأكدت المصادر لـ (جيرون) أن وفدًا للنظام برئاسة الإعلامية كنانة حويجة، دخل مناطق الوادي، بتاريخ 18 أيلول/ سبتمبر الحالي؛ للتفاوض حول مشروع المصالحة المزعومة، وعرضت حويجة شروط الأخير، ومن أهمها: إحصاء وتسجيل الأسلحة التي بحوزة ثوار وادي بردى، وتسوية أوضاع المنشقين، وإقامة مخفر رئيس لمناطق الوادي بإدارة وإشراف الكوادر المنشقة الموجودة في المنطقة، إلى جانب عودة “الدوائر الحكومية” للعمل داخل المنطقة كما في السابق.

وبحسب المصادر، فإن وجهاء وادي بردى رفضوا هذا المشروع رفضًا مطلقًا، بوصفه خطًا أحمر لا مجال لتجاوزه أو الاقتراب منه.

من جانبهم، عرض وجهاء الوادي مشروعًا مقابلًا لمشروع “النظام”، يتضمن هدنةً مع الأخير، تبنى على مجموعة من النقاط، من أبرزها: وقف إطلاق النار في كامل مناطق وادي بردي بشكلٍ متزامن، وعودة الحياة الكريمة إلى أهالي المنطقة، وعدم تهديدهم بالاعتقال أو التعرض لهم بالمضايقات، والسماح بإدخال المواد الغذائية والطبية والمحروقات والحاجات العامة إلى قرى وبلدات الوادي، وعودة الخدمات العامة من كهرباء وشبكات الاتصال وخدمات الصحة والنظافة إلى المنطقة، بشكل كامل، مشددين على أن شرطهم الأول هو عودة أهالي قريتي (هريرة وإفرة) إلى منازلهم مع ضمان الحياة الكريمة لهم وتضمينهم داخل الهدنة.

وأوضحت المصادر كذلك أن وفد “النظام” عمد إلى المراوغة، مدّعيًا أن غالبية الشخصيات والجهات داخل الوادي موافقة على شروطه المصالحة، لافتةً إلى أن حويجة عادت للدخول إلى مناطق الوادي، بعد ذلك التاريخ بأيام، وتحديدًا إلى بلدة دير قانون، والتقت همام حيدر، إلى جانب عددٍ من الشخصيات الأخرى؛ ليبدأ نشر الإشاعة التي تقول إنّ اتفاقًا للمصالحة تم ابرامه في مناطق وادي بردى، “بهدف خلق نزاعات بين قرى المنطقة، وهو الأمر الذي يسعى إليه “النظام” بشتى الوسائل، ضمن مساعيه للاستفراد بقرى الوادي وجرّها إلى المصالحة واحدةً تلو الأخرى” على حد تعبير المصادر.

يُذكر أن قرى وبلدات وادي بردى تخضع لحصار جزئي، منذ نحو ثلاث سنوات، تخللتها العديد من فترات الحصار المطبق، ويعيش بداخلها نحو 150 ألف إنسان، بينهم ما لا يقل عن 50 ألفًا من المهجرين من مناطق أخرى كالغوطتين وجنوب دمشق وحمص وغيرها.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق