سورية الآن

النظام السوري يستخدم صواريخ ارتجاجية في حلب الشرقية

كثّفت المُقاتلات الروسية وأسلحة البر السورية هجماتها على أحياء حلب الشرقية المحاصرة، وقال -في هذا الخصوص- الناشط الإعلامي في حلب محمد. س لـ (جيرون): إن “شدة القصف في اليومين الماضيين، دفعت الأهالي إلى الفرار من بيوتهم، باحثين عن ملاذ أكثر أمنًا في الأحياء الداخلية، ولكن دون جدوى، ولا سيما أن القصف طال كل البلدات، وبكل أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة والمحرّمة دوليًا، في حملة أعلنها النظام على وكالة أنبائه الرسمية (سانا)، تسبّبت بقتل أكثر من خمسين مدنيًا، وتدمير الممتلكات والبنى التحتية، ولازالت مستمرة”.

وأكد محمد أنه “في اليومين الأخيرين، وتحديدًا بعد انتهاء الهدنة، شنّ النظام حملة تُعدّ الأعنف على حلب منذ عدة أشهر، وصرّح بها في وسائل الإعلام التابعة له، واستخدم وحليفته روسيا، نوعًا جديدًا من الأسلحة الفتّاكة لقتل أكبر عدد ممكن من المدنيين، وهي الصواريخ الارتجاجية التي تتفجّر تحت الأرض، فتُحدث دمارًا واسعًا، وسبق أن استخدمتها إسرائيل لتدمّر ملاجئ الفلسطينيين، إضافة إلى استخدامه القنابل الفوسفورية المُحرّمة دوليًا، وأدّت هذه القنابل إلى نشوب حرائق كبيرة في حييّ بستان القصر والكلاسة، كما أحدثت دمارًا في مركز للدفاع المدني وأخرجت محطة تحويل المياه الرئيسة في حي باب النيرب من الخدمة”.

من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “القوات الروسية وقوات النظام السوري، نفّذت منذ يوم الأربعاء المنصرم أكثر من 100 غارة على مواقع الثوار، وتحديدًا أحياء السكري والشيخ سعيد وأطراف العامرية”.

وأكد مدير المرصد السوري، رامي عبد الرحمن “أن الأمر يتعلق بهجوم بري واسع، مدعوم بغارات من الطائرات الروسية بهدف التقدّم تدريجيًا في الأحياء الشرقية من حلب، وإخلائها من سكانها”.

وكان جيش النظام قد أعلن أول أمس عن بدء الهجوم على مدينة حلب وأحيائها الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل الثورية، وطالب بيان قيادة العمليات العسكرية المواطنين بالابتعاد عن مقرات من وصفها بـ “الجماعات الإرهابية”، فيما نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الهدف هو استعادة تلك المناطق الخارجة عن سيطرة النظام منذ العام 2012.

في سياق متصل، حذّرت الأمم المتحدة في تقريرٍ لها، صدر أمس الخميس، من انتهاء صلاحية المواد الغذائية في 40 شاحنة، محمّلة بالمساعدات الإنسانية العالقة على الحدود السورية، في طريقها إلى حلب المحاصرة، لغاية يوم الاثنين المقبل، وناشدت النظام بالسماح لها بالدخول قبل فوات الأوان.

بينما نفى رأس النظام في مقابلة له مع وكالة “أسوشيتد برس” قيام قواته بحصار حلب، أو منع دخول المساعدات إليها، وقال: “إنه لو صحت تلك الادعاءات لكان أهل حلب قد ماتوا جميعًا”! كما نفى استخدام طائراته البراميل المتفجرة!

إلى ذلك، نشرت الشبكة السورية، في أحدث تقرير لها، براهين وإثباتات تؤكد أن من قام بقصف قافلات المساعدات الأممية، التي كانت متجهّة إلى حلب منذ نحو أسبوع، هي طائرات روسية.

ويعيش أكثر من 350 ألف مدني محاصر في الأحياء الشرقية لحلب، وتحت القصف المستمر، في ظل نقص في المواد الغذائية والطبية، وأعلن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أمس الخميس، فشل الاجتماع الدولي بنيويورك الذي جمع 23 دولة ومنظمة دولية في إعادة إرساء الهدنة في سورية، ولم تنتظر قوات النظام السوري والقوات الروسية صدور الإعلان، فكثّفت عملياتها في قصف وقتل وتهجير المدنيين في العديد من المناطق السورية.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق