سورية الآن

ميليشيات النظام تتوغل داخل مدينة قدسيا المحاصرة

اندلعت، أمس الأربعاء، اشتباكات عنيفة داخل مدينة قدسيا المحاصرة بريف دمشق، بين مقاتلي المعارضة، من جهة، وميليشيا الدفاع الوطني، من جهة أخرى، وذلك، بعد أن أقدمت الميليشيا على التقدم داخل المدينة، باتجاه فندق “الدانة” الملاصق لحي النازحين، والتمركز في داخله، واعتلاء قناصيها سطح الفندق، إضافةً إلى رفع بعض السُتُر الترابية قربه.

وشهدت المدينة -إثر هذه التطورات- حالةً من التوتر الشديد، ترافقت مع عمليات قنص متواصلة للطرقات الرئيسة من قناصي النظام المتمركزين في ضاحية قدسيا ومنطقة جبل الورد المحاذية لبلدة الهامة المجاورة، الأمر الذي أدى إلى إصابة طفل بجروح، وتسبب بحالة خوف بين الأهالي المدنيين، تخوفًا من عملية عسكرية شاملة.

وتزامنت هذه التطورات الميدانية في المدينة المحاصرة، مع تصريحات إعلامية، منشورة في مواقع إلكترونية تديرها أجهزة أمن النظام، زعمت فيها عدم وجود نية للنظام باقتحام المدينة، أو شن عملية عسكرية شاملة باتجاهها، وأن ملف المصالحة مازال متعثرًا؛ بسبب رفض مسلحي الهامة تنفيذ ما عليهم من التزامات، وليس بسبب معوقات من داخل قدسيا وفق تلك المواقع.

وكانت قدسيا قد شهدت، قبل نحو شهر من الآن، حالةً من التوتر الشديد، عندما شن عدد من مقاتليها هجومًا على حاجز السياسية، الفاصل بينها وبين منطقة الضاحية، على خلفية اعتقال الحاجز لأكثر من 15 شابًا من المدينة؛ الأمر الذي أدى إلى سيطرة الثوار على الحاجز المذكور، ومقتل اثنين من عناصره، بينهم الضابط المسؤول عن الحاجز؛ لترد قوات النظام بقصف مدفعي، طال المباني السكنية داخل المدينة، قبل أن تتمكن لجان المصالحة من احتواء الموقف.

جدير بالذكر أن مدينة قدسيا تعاني من حصار خانق، منذ ما يزيد عن عام، حيث أقدمت حواجز النظام المحيطة بالمدينة على إغلاق الطرق المرتبطة بالمدينة، والتي تضم أكثر من 300 ألف مدني، معظمهم من المهجرين من مناطق الغوطتين وجنوب العاصمة، دون أي مؤشرات عن انفراجة قريبة على هذا الصعيد؛ ما يهدد بنتائج كارثية، قد تعيد إلى الأذهان صور الحصار القاسي الذي تسبب بمقتل العشرات في مضايا، وأحياء جنوب دمشق الأخرى، بفعل سوء التغذية ونقص الرعاية الطبية.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق