سورية الآن

إسقاط طائرة حربية للنظام في القلمون بريف دمشق

أعلن “تنظيم الدولة الإسلامية”، أمس الأربعاء، إسقاط طائرة حربية للنظام السوري بعد استهدافها في منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق، وذكرت وكالة “أعماق” الناطقة باسم التنظيم، أن الطائرة الحربية كانت قد نفذت 4 غارات على مواقع مقاتلي التنظيم في جبال “النقب” بالقلمون الشرقي، قُبيل إسقاطها بالمضادات الأرضية.

وقال مصدر في الجيش الحر في منطقة القلمون الشرقي لـ (جيرون): إن الطائرة من نوع ميغ -32.

وحول الجهة التي قامت بأسر الطيار، قال الناشط الإعلامي عمار الجيرودي: “لا توجد حتى الآن معلومات تؤكد أسر الطيار، ولا سيما أن المنطقة التي سقطت فيها الطائرة الحربية تُعدّ منطقة نزاع بين ثلاث قوى: النظام والتنظيم والجيش الحر”.

وأبدى تخوفه من “أن يُحمّل النظام المسؤولية الكاملة عن مصير الطيار، لفصائل الجيش الحر في المنطقة، كما فعل في وقت سابق، عندما قام بقصف مدن المنطقة (الرحيبة، جيرود)، بالطيران الحربي، انتقامًا للطيار، نورس حسن، الذي قُتل على أيدي مقاتلين من (جبهة النصرة-سابقًا) بعد أن أسقطت الجبهة طائرته بالقرب من المدينة”؛ فأسفر القصف الانتقامي عن “سقوط العشرات من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أضرار مادية كبيرة في الممتلكات الخاصة”. بحسب تعبيره.

وعدّ الجيرودي ما قامت به جبهة النصرة -آنذاك- قرارًا متسرعًا، تسبب بتصعيد عسكري كبير من قوات النظام، مشيرًا، في الوقت نفسه، إلى “إمكانية عقد صفقة مع النظام؛ لإطلاق سراح بعض المعتقلين، وتخفيف القيود الصارمة التي تفرضها الحواجز العسكرية على دخول المواد الغذائية، والطبية، والمحروقات إلى مدن المنطقة”.

وكان “جيش الإسلام” قد أعلن مطلع تموز/ يوليو 2016، عن إسقاطه طائرة حربية للنظام من طراز ميغ- 23، بالمضادات الأرضية، على أطراف مدينة جيرود، الخاضعة لسيطرة الجيش الحر في منطقة القلمون الشرقي، في أثناء إقلاعها من مطار الناصرية العسكري.

لكن، نتيجةً لتضارب التصريحات حول الجهة المسؤولة عن أسر الطيار، والخلاف الذي نشب بين الفصائل في المنطقة حول مصيره، بالتزامن مع مطالبة النظام للجيش الحر بضرورة تسليمه، أقدمت “جبهة النصرة” على قتل الطيار نورس حسن، وهو برتبة رائد، بعد أن كانت هي من ألقى القبض عليه.

وتشهد منطقة القلمون الشرقي، معارك ضارية بين فصائل الجيش الحر، وتنظيم الدولة الإسلامية الذي يحاول -منذ نحو أسبوعين- التقدم في مناطق سيطرة الأول، والوصول إلى مراكزه الرئيسة في منطقتي البترا والجبل الشرقي، في جبال القلمون الشرقي، وتمكنت فصائل الجيش الحر من استعادة بعض النقاط الاستراتيجية التي خسرتها خلال الأيام الماضية، في منطقة جبل الأفاعي الصخرية، بعد اشتباكات عنيفة أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف تنظيم الدولة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق