سورية الآن

مسؤولون أميركيون: الطيران الروسي يرتكب مجزرة جديدة في ريف حلب الجنوبي

شهد ريف حلب الجنوبي ليل الثلاثاء مجزرة جديدة ارتكبها -بحسب مسؤولين أميركيين- الطيران الروسي الذي استهدف مدينة خان طومان بالصواريخ، ما أسفر عن مقتل أربعة من عمال الإغاثة وتسعة من مقاتلي المعارضة السورية على الأقل.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المسعفين الضحايا يتبعون إلى اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية، وتأتي هذه المجزرة بعد يومين من استهداف الطيران الروسي لقافلة مساعدات إنسانية متجهة إلى ريف حلب الغربي.

إلى ذلك، أكد مسؤولان أميركيان أن طائرتين روسيتين من طراز سوخوي-24 حلّقتا فوق قافلة المساعدات في ريف حلب، في الوقت نفسه الذي تعرضت فيه للقصف، مستندين إلى معلومات للمخابرات الأميركية، ما يدفع للاستنتاج الطبيعي بأن روسيا هي المسؤولة عن الهجوم وعن المجزرة الأولى.

وفي سياق متصل، نفت متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية الأمر، وقالت إن الإدارة الأميركية “لا تملك حقائق” لدعم زعمها، مشيرة إلى أنها تعتقد أن القافلة لم تتعرض نهائيًا للهجوم من الجو، لكنها دُمّرت نتيجة حريق بسبب حادث ما على الأرض.

من جهته، حمّل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند النظام السوري مسؤولية فشل وقف إطلاق النار، الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا قبل نحو أسبوع، داعيًا مجلس الأمن الدولي إلى الاجتماع في أقرب وقت للبحث عن حل بشأن سورية، مشيرًا في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن التاريخ سيعدّ المأساة السورية “عارًا” على المجتمع الدولي ما لم يعمل سريعًا على وضع حدٍ لها، واصفًا مدينة حلب اليوم بأنها “المدينة الشهيدة”.

وقال رياض حجاب، المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، التابعة للمعارضة السورية، إن لدى المعارضة معلومات مؤكّدة تثبت أن روسيا والنظام السوري وراء الهجوم على قافلة الأمم المتحدة.

وكان وزير الصحة في الحكومة الموقّتة فراس الجندي أكد لـ (جيرون) أن الأمم المتحدة دعت إلى إجراء تحقيق بشأن حادثة استهداف الطيران الروسي أو السوري لقافلة المساعدات في ريف حلب الغربي، إلا أن المعارضة غير متفائلة بتحقيق نتائج إيجابية من هذا التحقيق، مُعلّلا ذلك بأن الأمم المتحدة لم تصل إلى نتائج حقيقة لاستهداف النظام للمدنيين بالكيماوي، تحت مرأى ومسمع الأمم المتحدة، منوهًا إلى أن عدد السيارات المستهدفة وصل إلى عشرين سيارة محملة بسلال غذائية إلى ريف حلب الغربي تحتوي على رز وعدس وسكر وغيرها من المواد والحاجات الأساسية للمدنيين.

يذكر أن الأمم المتحدة علقت مساعداتها الإنسانية إلى سورية بعد استهداف قافلة المساعدات الإنسانية التي كانت متجهة إلى ريف حلب الغربي، والتي أدت إلى مقتل 12 شخصًا، أغلبيتهم متطوعون في الهلال الأحمر السوري، إضافة إلى مقتل رئيس قسم الهلال الأحمر في ريف حلب الغربي عمر بركات، وإصابة 40 شخصًا على الأقل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق