تحقيقات وتقارير سياسية

قصف قوافل المساعدات الإنسانية جرائم جديدة لسجل النظامين الروسي والسوري

بجريمة غير مستبعدة عنهما، قامت طائرات روسية أو سورية، ليل الإثنين، بقصف قافلة تتألف من 20 سيارة تابعة للهلال الأحمر السوري، تحمل مساعدات إنسانية إلى المناطق التي يحاصرها النظام السوري وحلفاؤه، وتحديدًا في بلدة أورم الكبرى في ريف حلب الغربي، قُتل نتيجتها جميع سائقي هذه الشاحنات و12 شخصًا على الأقل من المتطوعين بالهلال الأحمر، مع وجود مصابين كثر في حالات حرجة.

ووفق ناشطين في مدينة حلب، فقد حلّق سرب من الطائرات فوق المنطقة يُعتقد أنها روسية، أغارت تلك الطائرات متناوبة ومتتابعة، فدمرت كل الشاحنات التي تنقل المساعدات الإنسانية كاملة، ولم تُغادر الأجواء إلا حين تأكدها من تدمير كل الشاحنات، التي كانت تضع إشارات واضحة للهلال الأحمر وللأمم المتحدة، حتى على أسقفها، في دليل على أن العملية كانت متعمّدة وعن سابق تخطيط.

وأكدت الأمم المتحدة في وقت متأخر من ليل الإثنين، في بيان لها، قصف قافلة مساعدات إنسانية مشتركة بين الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر، كانت متوقفة في بلدة أورم الكبرى في حلب. وأكدت المنظمة الأممية أن 18 شاحنة محملة بالمساعدات، أصيبت بالقصف الجوي في ريف حلب.

ووفق الأمم المتحدة، فإن الشاحنات كانت تقوم بعمليات تسليم إغاثة عادية تنظمها المنظمة الدولية لمنطقة غرب مدينة حلب وأصيبت بالقرب من بلدة أورم الكبرى، فيما أعرب المبعوث الأممي لسورية ستيفان دي ميستورا عن غضبه من العملية، وقال إن القافلة “كانت نتاج عملية طويلة من الموافقات والاستعدادات لمساعدة مدنيين في عزلة”,

وقال جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان خاص “كانت وجهة هذه القافلة معروفة للنظام السوري والاتحاد الروسي، لكن تم قتل عمال الإغاثة هؤلاء، وهم يحاولون تقديم الإغاثة للشعب السوري، وستثير الولايات المتحدة هذه المسألة مباشرة مع روسيا، بالنظر إلى الانتهاك الصارخ لوقف الأعمال القتالية، سنقيم آفاق التعاون المستقبلي مع روسيا”.

وأكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان قيام الروس والنظام السوري بأكثر من 40 غارة جوية، على مدينة حلب وأريافها الغربية والشمالية والجنوبية والشرقية، أسفرت عن سقوط 32 قتيلاً عل الأقل.

ويأتي استهداف الروس لقافلة المساعدات الإنسانية بعد ساعات من إعلان النظام السوري عن انتهاء الهدنة التي نص عليها الاتفاق الأميركي – الروسي، والتي استمرت سبعة أيام، انتهت مع الساعة السابعة من مساء الاثنين، ليبدأ بعدها طيران النظام والطيران الروسي بشن غارات على مختلف المناطق السورية ولاسيما حلب.

وكانت الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر السوري قد أجّلتا الإثنين إجلاء عدد من العائلات من سكان حي الوعر بحمص وسط سورية، على الرغم من وصول الحافلات وسيارات الأمم المتحدة إلى الحي، وقالت مصادر من المعارضة السورية: إن مصادر من الأمم المتحدة أبلغتهم أن قوات النظام رفضت ضمان سلامة الحافلات خلال خروجها من المدينة باتجاه إدلب شمالها، كما رفضت أيضًا ضمان سلامة فريق الأمم المتحدة الذي يرافق هذه الحافلات، وتذرّعت بأن قوات المعارضة، قد تستهدفهم خلال الرحلة، ما دفع بالمسؤولين في المنظمة الأممية لإلغاء فكرة الترحيل حاليًا، ما يؤكد وجود نيّة مسبقة لدى النظام وحلفائه باستهداف المدنيين، وكذلك العاملين مع المنظمة الدولية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق