سورية الآن

النظام وروسيا يتعمدان استهداف المنشآت الحيوية

أكدت الشبكة السورية لحقوق الانسان في تقرير لها، أن النظام السوري وروسيا مستمران في استهداف المنشآت الحيوية، خاصة تلك التي تقع في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، وشددت على استمرار النظام السوري في إلقاء البراميل المتفجرة، خلافًا لما ادّعاه الروس.

وفي تقرير لها، وثّقت الشبكة الاعتداء على 128 منشأة حيوية مدنية خلال شهر آب/ أغسطس الماضي، تسببت في تدميرها -كليًا أو جزئيًا- قوات النظام السوري وسلاح الطيران الروسي، حيث سُجّلت 114 حادثة اعتداء على منشآت مدنية على يد المتحالفين.

وأشارت الشبكة إلى أن قوات النظام استهدفت 52 مركزًا حيويًا مدنيًا، بينما قصفت القوات الروسية 62 مركزًا، وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) 4 مراكز، وفصائل المعارضة المسلحة 3 مراكز، وقوات التحالف مركزًا واحدًا، كما تم توثيق قصف ستة مراكز من جهات لم يتم تحديدها بدقة.

وذكرت الشبكة -في تقريرها- وقوع 38 حادثة اعتداء على البنى التحتية، و25 حادثة على مراكز تربوية و9 مساجد و32 مركزًا طبيًا، و5 اعتداءات على مخيمات اللاجئين و17 اعتداءً على المجمعات السكنية.

ونوه التقرير إلى أن عمليات القصف والتدمير المُمنهج الذي يقوم بها النظامين السوري والروسي، تهدف بشكل رئيس إلى إفشال أي أنموذج يقدم بديلًا عن النظام الحالي، كما يؤدي إلى نزوح السكان من مناطق تسيطر عليها المعارضة إلى مناطق سيطرة النظام التي تحظى بأمان نسبي من القذائف التي يقوم النظام بقصفها على مناطق المعارضة.

وبخلاف ما أعلنهُ السفير الروسي في الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، بأن النظام السوري توقف عن استخدام البراميل المتفجرة، أكّدت الشبكة أن سلاحا الطيران، السوري والروسي، أسقطا أكثر من 12366 برميلًا متفجرًا منذ بداية التدخل الروسي في سورية، والذي يُعد بحد ذاته انتهاكًا لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، كما ألقت قوات النظام أكثر من 1379 برميلًا متفجرًا في شهر آب/ أغسطس وحده، تسببت بمقتل 111 مدنيًا، بينهم 35 طفلًا و16 سيدة.

وتُعد البراميل المتفجرة، سلاحًا عشوائيًا بامتياز، وذات أثر تدميري هائل، ولا يتوقف أثرها عند قتل المدنيين فحسب، بل يُحدث أيضًا تدميرًا للبنى التحتية، واستهداف المناطق الآهلة بالسكان بهذا السلاح؛ ما يرقى إلى جريمة حرب.

والبراميل المتفجرة، هي قذائف محلية الصنع، يتجاوز وزنها أحيانًا ربع الطن، وتعتمد على مبدأ الإسقاط الحر، وقد لجأ إليها النظام الأسدي، بسبب رخص تكلفتها عن تكلفة الصواريخ، ولأنها ذات أثر تدميري كبير، و99 بالمئة من ضحاياها هم من المدنيين. ورصدت الشبكة استخدام النظام لبراميل تحوي خراطيم متفجرة على مدينة دارة عزة في محافظة حلب، وبراميل تحوي غازات سامة على مدينة حلب، وأخرى تحوي مواد حارقة على مدينة داريا في ريف دمشق.

وطالبت بفرض حظر على توريد السلاح إلى النظام الأسدي، وملاحقة جميع من يقوم بعمليات تزويد النظام بالسلاح والمال، وتفعيل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، وتحويل جرائم النظام إلى محكمة الجنايات الدولية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق