تحقيقات وتقارير سياسية

القائد العسكري لفرقة السلطان مراد: الباب وجهتنا التالية

%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b3%d9%83%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%81%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8

سيطرت فصائل الجيش الحر المشاركة في عملية (درع الفرات)، وبدعم من القوات التركية، يوم الأحد الماضي، على بلدة الغندورة، والقرى الفاصلة بين بلدة الراعي ومدينة جرابلس، وبذلك أصبح الشريط الحدودي الممتد من مدينة أعزاز غربًا وحتى جرابلس شرقًا، خاضعًا -بشكل كامل- لسيطرة فصائل الجيش الحر.

بعد السيطرة على الشريط الحدودي بدأت فصائل الجيش الحر المشاركة في العملية التخطيط للمرحلة التالية، والتي يرى أغلب المراقبون أن مدينة الباب هي الهدف التالي لعملياتها، وذلك لقطع الطريق على قوات سورية الديمقراطية المدعومة من طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، والتي تسعى للسيطرة على المدينة، وقامت في مرحلة سابقة بتشكيل المجلس العسكري لمدينة الباب تحضيرًا لاقتحامها.

وحول آخر التحضيرات للخطوة التالية، قال فهيم عيسى، القائد العسكري لفرقة (السلطان مراد) لـ (جيرون): “إن الهدف التالي لفصائل الجيش الحر هو مدينة الباب، لكن بعد تأمين الشريط الحدودي الذي سيطرنا عليه، بعمق 10 كم بشكل جيد، وتمشيط المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية من مارع؛ حتى ناحية الغندورة قبل اقتحام مدينة الباب، بهدف عدم ترك جيوب للتنظيم قد تربك عمليات تحرير المدينة، وتم إيقاف العمليات بشكل مؤقت مع قوات سورية الديمقراطية، لكن يتم العمل بشكل متواز؛ لمنع تقدمها لمناطق جديدة، لكن هذا لا يعني قبول وجودها شرق الفرات، وإذا لم ينسحبوا سيكون هدفنا القادم بعد مدينة الباب مدينة منبج”، وأضاف عيسى “ليس هناك مناطق ممنوع علينا دخولها، فنحن سوريين وكل الأراضي السورية التي يوجد فيها الإرهاب وقوات النظام هي أهداف مشروعة لعملياتنا كفصائل جيش حر”.

وعن الفصائل المشاركة في عمليات (درع الفرات)، أوضح عيسى “إنها تتألف من ثلاث كتل رئيسة، هي فرقة السلطان مراد، وكتلة فيلق الشام، وكتلة الجبهة الشامية، فبالنسبة لفرقة السلطان مراد، تتألف من جيش التحرير، ولواء صقور الجبل، وفرقة الحمزة، ولواء سليمان شاه، تشارك بـ 1250 مقاتل في غرفة عمليات جرابلس، و1200 مقاتل في غرفة عمليات حوار كلس، بينما تتألف كتلة فيلق الشام من اللواء 51، وفيلق الشام، وحركة نور الدين الزنكي، تشارك بـ 500 مقاتل في غرفة عمليات جرابلس، و1500 في غرفة عمليات حوار كلس، أما كتلة الجبهة الشامية فتتألف من، الجبهة الشامية، وأحرار الشام، وتشارك 320 مقاتل في غرفة عمليات جرابلس، و1500 مقاتل في غرفة عمليات حوار كلس، وتنتشر القوات المرابطة من مدينة مارع وأعزاز باتجاه بلدة الراعي وصولًا لمدينة جرابلس، وذلك على جبهات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وجبهات الـ (pyd) بينما تتألف قوات الاقتحام من 1500 مقاتل”.

أما عن علاقة فرقة (السلطان مراد) بتركيا، كونها الفصيل التركماني الأكبر في الجيش الحر، وهل هو فصيل تركماني صرف له أجندات تختلف عن بقية الفصائل الأخرى في الجيش الحر، قال عيسى “لا تُفرّق تركيا في تعاملها بين الفصائل، إن كانت عربية أو تركمانية، وربما علاقة تركيا بفرقة السلطان مراد تأتي في الدرجة الثانية مقارنة بعلاقة تركيا مع فصائل سورية أخرى، وتتقارب تركيا من فرقة السلطان في بعض النقاط، بينما تتقارب في نقاط عدة أيضًا مع فصائل أخرى، أما عن أتهام الفرقة بأن لها أجندات مختلفة كونها فرقة تركمانية، إن جاز التعبير، فهو كلام مغرض، الهدف منه إحداث فتنة بين الفصائل العسكرية، فنسبة 90 بالمئة من مقاتلي الفرقة هم من العرب، من مناطق ريف إدلب، وريف حماة، وريف حلب الشمالي”.

وحول الموضوع الأمني في المناطق التي تم تحريرها من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، قال عيسى: “لقد نأت فرقة السلطان مراد بنفسها عن الخوض في الملفات الأمنية، خاصة بعد المشكلات الاجتماعية التي تسببت بها جرائم التنظيم، وأن عملنا الأساسي هو جبهات القتال، ونتمنى أن تدار المسائل الأمنية بحكمة كي لا يكون هناك تجاوزات بحق من لم تتلطخ أيديهم بالدماء”.

يذكر أن فرقة (السلطان مراد) هي أحد فصائل الجيش الحر المحسوبة على المكون التركماني، وتشكلت من مجموعة من الألوية التركمانية في ريف حلب، حيث يعدّ ريف حلب وخاصة المنطقة الممتدة من أعزاز لجرابلس هي مناطق انتشار التركمان في حلب، ويُقدّر (المجلس التركماني) عدد القرى التركمانية بـ 144 قرية في هذه المنطقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق