تحقيقات وتقارير سياسية

حجاب إلى بان كي مون: نفذوا قراراتكم

أرسل رياض حجاب، المنسّق العام للهيئة العليا للمفاوضات، رسالة إلى بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، يطالبه فيها بأن تتحمل المنظمة الدولية مسؤولياتها، وتعمل على وقف معاناة الشعب السوري.

وذكر حجاب في رسالته أنه، ومع تفاقم هذه المأساة التي يشاهدها العالم، ولم يحرّك ساكنًا لوضع حدّ لها، فإن الأمر يُعدّ وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن ما يجري على الأراضي السورية كافة، هو أمر خطِر، وحول ذلك جاء في الرسالة ” تشكّل حلب حلقة واحدة من حلقات المأساة السورية، فأنتم تتابعون تطور الأحداث فيها الذي أخذ منحى خطِرًا يتم من خلاله تغيير ديمغرافي، وتهجير قسري، نخشى أن تغرق الأمم المتحدة في تبعاته القانونية والأخلاقية، والأمر ذاته ينسحب على الوعر في حمص، وداريا، ومضايا في ريف دمشق، وجميع المناطق في سورية”.

وفي هذا السياق أوضح حجاب بأن الهيئة العليا للمفاوضات، تؤيد تنفيذ القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والمتعلقة بالشأن السوري كافة، وهي (2118، 2254، 2258، 2268)، هذه القرارات التي استندت -بمجملها- إلى بيان جنيف الصادر في 30 حزيران/ يونيو 2012.

هذه القرارات التي أكّد عليها حجاب في رسالته هي على الشكل التالي:

  • القرار 2118، صدر في 27 أيلول/ سبتمبر 2013، بخصوص الأسلحة الكيماوية في سورية.
  • القرار 2254، الصادر في 18 كانون الأول/ ديسمبر 2015، حول الشروع في العملية السياسية، وضرورة القيام بتدابير بناء الثقة من خلال وقف دائم لإطلاق النار.
  • القرار 2258، الصادر بتاريخ 2 كانون الأول/ ديسمبر، أكد على تنفيذ القرار السابق، وطالب باحترام القانون الدولي الإنساني من أجل تأمين الإغاثة.
  • القرار 2268 الصادر بتاريخ 26 شباط/ فبراير 2016، تضمّن بنودًا وشروطًا وآليات لمراقبة وقف إطلاق النار في سورية.

 

وقد انتقد حجاب في رسالته تجاهل الأمم المتحدة تلك القرارات، وقال: “لقد صدرت قرارات محددة عن الأمم المتحدة بشأن الوضع في سورية، ولكن هذه القرارات لا يتم تنفيذها، بل يتم التلاعب بتنفيذها؛ لخدمة أجندات مشبوهة بدأت ترتسم معالمها على الأرض، وللأسف، إن الأمم المتحدة يتم استخدامها لتنفيذ هذه المخططات من خلال الهدن المحلية في مخالفة لقرار مجلس الأمن، بل مخالفة ميثاق الأمم المتحدة وأهدافه ومقاصده”.

 

إلى ذلك، فقد أشارت الرسالة -في معرض شرحها- إلى دور روسيا في عمليات التهجير الحاصلة، وذلك بقولها: “إنها لن تجعل العالم آمنًا كما يظن بعض المتنفذين في الأمم المتحدة، وفي مجلس الأمن على وجه الخصوص، بل إنهم يخدمون الإرهاب والتطرف ويعملون على تغذيته”، وقد ناشدت الأمين العام للأمم المتحدة، بصفته مكلّفًا بالإشراف على تنفيذ قرارات المنظمة، بما من شأنه أن يحقق أهداف ميثاقها الذي أُنشئت بناء عليه، حول حفظ الأمن والسلم الدوليين، وذلك من خلال طرح أسئلة عدة، مفادها: ما إن كانت الأمم المتحدة تعتقد أن ما يجري سيقضي على الإرهاب، وهل سيوقف النزف السوري، أو يحافظ على وحدة الأراضي السورية، وتشير  الرسالة إلى أن “تهجير المدنيين الآمنين من بلداتهم، واقتلاعهم من أراضيهم، والتنكيل بهم، وإجبارهم على الرضوخ لترك منازلهم؛ سيزيد من تغذية التطرف والإرهاب”.

 

كما أكد رياض حجاب، بصفته المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، في رسالته، أن ما يسمى بالعملية السياسية، قد شكّلت غطاء للنظام وحلفائه، لقتل المزيد من السوريين وتهجيرهم، والمضي قُدُمًا في خطتهم الخبيثة نحو تغيير ديموغرافي يهدد وحدة وسلامة الأراضي السورية كلها، مشيرًا إلى أن نسبة القتل قد ارتفعت منذ انطلاق تلك العملية، وطالب بإجبار النظام السوري وحلفائه على الانصياع للقرارات الدولية، الصادرة عن مجلس الأمن؛ لأجل الشروع في عملية انتقال سياسي حقيقي، موضحًا أن “هذا النظام مع حلفائه الروس والإيرانيين والميليشيات الطائفية والمرتزقة، قد قتلوا ما يزيد عن الـ 500 ألف مواطن سوري منذ بداية الثورة عام 2011؛ حتى الآن وشردوا الملايين”

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق