أدب وفنون

جسور السلام في فيينا

“جسور السلام” عنوان حملة قامت بها الجالية السورية والعربية في النمسا؛ بهدف توضيح الصورة الحقيقية للاجئين، وبناء جسور التواصل بين اللاجئين والشعب النمساوي، وذلك، لمواجهة الحملة التي يخوضها الإعلام اليميني المتطرف، بإبراز السلبيات والسلوكيات الخطأ لبعض اللاجئين، مستندًا الى حقائق الحالات الفردية التي تحدث في الدول الاوربية الأخرى، من حالات تفجير واعتداء، رادين ذلك الى ارتفاع نسبة اللاجئين في الدول الأوروبية شكل خطرا وتهديدًا لأمن هذه المجتمعات.

 

معن -أحد المنظمين المشرفين في هذه الحملة- قال “برزت أهمية هذه الفكرة -الآن- بسبب كثرة تدفق اللاجئين؛ ما دفع بعض الأحزاب للتحريض ضد اللاجئين بوصفهم  يشكلون عبئًا اقتصاديًا  على الدولة النمساوية، وبسبب التوجس من تأثير عادات وتقاليد اللاجئين على نمط الحياة فيها،  ومحاولة زرع الخوف من الإرهاب القادم، مع استمرار تدفق اللاجئين. لذلك حاولنا أن نوصل رسالة مفادها، أننا لسنا إرهابيين إنما هربنا من الإرهاب، ونحن هنا لنعيش بسلام.

 

زكريا الحلبي، منظم ومساهم، قال “في هذه الحملة لاحظنا تقبل كثير من النمساويين لبطاقات الشكر التي وزعت في الشوارع، على الرغم من أن بعضهم عدّ هذه الخطوة حملة دعائية للأحزاب المؤيدة لاستقبال اللاجئين”.

 

هذا وقد نجحت هذه الحملة بتوزيع ما يقارب 9000 منشور -في فيينا وحدها- إضافة إلى مشغولات يدوية، عبارة عن زهور ورسوم لحمامة السلام، شارك فيها شباب وشابات سوريات وعرب، إضافة إلى بعض النمساويين المتضامنين مع قضايا اللاجئين.

خلود الإنكليزي -مشرفة وصاحبة الفكرة= قالت “الفكرة جاءت بسبب الهجوم الإعلامي لتشويه صورة اللاجئين واستغلالها سياسيًا، للأسف. وقد بدأ ذلك يؤثر في تواصلنا الاجتماعي، وأصبح ملموسًا في الطرقات ووسائل النقل؛ لذلك شعرنا انه من واجبنا إيضاح الصورة الحقيقية لسبب وجودنا في النمسا.

كان الهدف الأول تصحيح صورة اللاجئ -المشوهة إعلاميًا- وكسر حاجز الخوف من اللاجئين، أو النظر إليهم بوصفهم إرهابيين. كذلك إيصال أفكارنا للشعب النمساوي بأننا أيضا ضد الإرهاب والقتل والدمار، وأن الحرب هي ما أجبرتنا على اللجوء”، وقالت حول نجاح هذه المبادرة: “تقييمي للعمل هو أنه أدى الرسالة المطلوبة، حيث لمسنا تعاطفًا جيدًا من الشعب النمساوي مع هذه الخطوة. أما المستوى الثاني للنجاح فكان في تضافر الجهد لأكثر من 50 شابة وشابًا، وفي التبرعات القليلة التي قدمها اللاجئون أنفسهم.”

 

الحملة هذه كانت أولى المبادرات التي ينظمها اللاجئون للدفاع عن أنفسهم ضد المفاهيم الخاطئة التي تلاحق وجودهم هنا، وبشكل أساسي رسالة شكر للشعب النمساوي الذي أحتضنهم، وساهم في تخفيف معاناتهم. ومن المزمع أن تنتقل هذه المبادرة إلى مدن أخرى في النمسا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق