تحقيقات وتقارير سياسية

النظام السوري مازال يمتلك أسلحة كيماوية وشن 139 هجومًا بعد القرار 2118

يواصل النظام السوري استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري، واتهمت تقارير متعددة النظام باستخدام الغازات السامة 166 مرة منذ بدء الثورة؛ لاستهداف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية؛ أدت إلى مقتل ما يزيد عن 1500 شخص، وإصابة ما يربو على 12 ألفًا آخرين، فيما استخدم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) السلاح الكيماوي في 3 هجمات، فحسب.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الانسان 139 هجومًا بأسلحة كيماوية، بعد صدور القرار 2118 عن مجلس الأمن في 27 سبتمبر 2013، كما وثقت 33 هجومًا منذ بدء الثورة السورية، دون معاقبة أيًا من المسؤولين عن هذه الهجمات.

وقالت الشبكة: إن النظام السوري “استخدم الأسلحة ضد المعارضة السورية 33 مرة قبل صدور القرار؛ ما يرفع عدد هجمات نظام الأسد إلى 166 هجومًا، منها 41 هجومًا في إدلب، و33 في ريف دمشق، و22 في دمشق، و9 هجمات في حلب، و4 في حمص، و4 في درعا، و3 هجمات كيماوية في دير الزور”.

وقدرت الشبكة، في تقرير أصدرته في الذكرى السنوية الثالثة لاستخدام النظام الأسلحة الكيماوية في غوطتي دمشق: الشرقية والغربية، عدد ضحايا الهجمات الكيماوية من قبل النظام السوري و”داعش” بعد صدور القرار الأممي؛ بنحو 88 شخصًا، من بينهم 20 طفلًا و6 نساء. وإصابة ما لا يقل عن 1922.

وكانت تقارير متعددة أكدت مقتل ما لا يقل عن 1500 سوري جراء استهدافهم بالغازات السامة من قبل قوات النظام، وإصابة ما يزيد عن 12050 شخصًا، كان أكثرها فتكًا الهجوم الذي استهدف الغوطة الشرقية والغربية؛ حيث قُتل ما يزيد عن 1100 مدنيّ في يوم واحد.

 

ولفت التقرير إلى أن استخدام غاز الكلور “يُعدّ انتهاكًا للقرارين 2118 و2209 معًا، وللاتفاقية التي وقعها النظام السوري في 14 أيلول/ سبتمبر 2013، التي قضت بعدم استخدام الغازات السامة وتدميرها”.

وقال التقرير: إن روسيا “تعهدت بعد استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية في غوطتي دمشق، في 21 آب/ أغسطس 2013، بأن يسلم نظام الأسد أسلحته الكيماوية كافة، وبناء على ذلك، تراجعت الولايات المتحدة الأميركية عن تأديب نظام الأسد الذي تجاوز الخط الأحمر الذي رسمه الرئيس الأميركي باراك أوباما”.

 

ونص قرار مجلس الأمن، الصادر في 27 ايلول 2013، على أنه “في حال عدم الامتثال مستقبلًا لأحكام القرار 2118، تُفرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة”.

وتؤكد جميع الدلائل أن النظام السوري انتهك مرارًا قرارات مجلس الأمن، ومنها قرار رقم 2118، والقرار رقم 2209 والقرار 2235، ولم تنفذ روسيا تعهدها للولايات المتحدة بردع هذا النظام، كما أن الولايات المتحدة لم تفعل شيئًا أمام تكرار استخدام الغازات السامة.

وأكّد تقرير الشبكة السورية أن الشعب السوري “لا يثق بأي ضمان روسي لحل سياسي أو وقف لإطلاق النار في سورية، كما أن الولايات المتحدة فقدت مصداقيتها”، وطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الأهليين في سورية؛ “لأن الانتهاكات التي قام بها نظام الأسد تشكل تهديدًا للأمن والسلم الدوليين، والتوقف عن ممارسة لعبة المصالح الدولية على حساب دماء الشعب السوري”، كما طالب أصدقاء الشعب السوري بـ “تزويد المناطق المعرّضة للقصف بالغازات السامة بأقنعة واقية، في ظل عجز مجلس الأمن عن ايقاف الهجمات”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق