قضايا المجتمع

(المجرم طليقًا) فعالية لإعادة تسليط الضوء على مذابح الكيماوي بريف دمشق

تُطلق (شبكة جيرون الإعلامية)، في 22 من الشهر الحالي، فعالية (المجرم طليقًا)، في مسعى لتسليط الضوء على مذبحة الكيماوي، التي ارتكبها النظام في الغوطتين، بريف دمشق قبل ثلاثة أعوام، وذلك بهدف إعادة إحياء المطالبات الرامية إلى محاكمة النظام السوري، ورأسه بالتحديد، بوصفه المسؤول الأول عن الجريمة، وهو مسعًى يرتكز على أساس قانوني، يؤكد على أن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، فضلًا عن أن الفعالية ستساهم في تقديم خلفية عن مسار استخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين في سورية، الذي لم يبدأ بريف دمشق في آب/ أغسطس 2013، ولم ينته هناك.

 

تتضمن الفعالية لقاءً مع د. محمد كتّوب، أحد شهود المذبحة في الغوطة الشرقية، وعضو منظمة الأطباء السوريين الأميركيين (سامز)؛ للحديث عن تطور استخدام السلاح الكيماوي منذ تاريخ المذبحة وحتى الآن، إلى جانب شهادات حيّة لناجين من المذبحة داخل وخارج وسورية، إضافة إلى عروض سينمائية متعلقة بمضمون الفعالية.

 

وعن أهمية مثل هذه الحملات أو الفعاليات، قال فادي كحلوس، مدير مكتب غازي عنتاب لـ (مركز حرمون للدراسات المعاصرة): “تساهم الحملات والفعاليات في خلق صدىً وحوارًا يتعلق بمضمونها، و(المجرم طليقًا) تأتي في هذا السياق، خاصةً وأن هناك إجماعًا سوريًا بخصوص فكرة هذه الفعالية، وهدفها المتمثل بمحاكمة المسؤولين عن المذبحة، وفي اعتقادي الأهم هو مدى قدرتنا على الوصول بخُلاصات مثل هذه الحملات (إن صح التعبير) للمنظمات الدولية والإنسانية ذات الصلة، للمطالبة بتحمل مسؤولياتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية”، مضيفًا: “لا بد من التأكيد -في هذا السياق- أن كل الوثائق والأدلة المتعلقة بإدانة المتهمين موجودة وبمتناول الجميع؛ لذلك، يبدو من الضروري بمكان، ليس العمل على خلق حوار على المستوى السوري، بقدر ما أن المطلوب تعزيز الضغط على المجتمع الدولي، وتحشيد الرأي العام على مستوى العالم، بما يُمكّن من تحقيق العدالة للسوريين، والعدالة هنا لا تتعدى أن يكون المسؤول عن ارتكاب هذه المجازر بحق السوريين في قفص العدالة، وألا يبقى المجرم طليقًا كما هو الحال الآن”.

 

تأتي الحملة في ظل تزايد مشاعر اليأس لدى قطاعات واسعة من السوريين، من أن يتحمل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، ذات الصلة، مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية في إنصاف الضحايا، ما يُعطي مؤشرات سلبية (وفق العديد من ناشطي الداخل)، تُعزز القناعة بأن لا خيار أمام السوريين سوى الاعتماد على أنفسهم، وما بأيديهم من أدوات للوصول إلى العدالة ومحاكمة المجرمين، وهنا قال كحلوس: “أعتقد أن لا سبيل أمامنا -كسوريين- للوصول إلى العدالة سوى الاستمرار بالمطالبة بتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بسورية، ونفاذ مبادئ الإنسانية العالمية وجوهرها حق الإنسان في الحياة، ومحاكمة كل من يتعدى على هذا الحق؛ وبالتالي، لا مجال لليأس، ولا سيما أن الثورة -حتى اللحظة- لا تمتلك كيانًا تمثيليًا ناجزًا، يحظى باعتراف دولي، بإمكانه الضغط سياسيًا على الأمم المتحدة ومجلس الأمن باتجاه محاسبة المجرمين، ولا بد من التفكير جديًا في توحيد الصفوف كخطوة أولى؛ لإقناع العالم بعدالة القضية، فالسلاح الأمضى الذي يمتلكه السوريون هو الاعتماد على إمكاناتهم، وعدم انتظار العون من مجتمع دولي، يبدو أن مشهد أكثر من 1700 ضحية غالبيتهم أطفال خُنقوا خلال ساعات، لم يعد يستفزه كثيرًا”.

 

من الجدير بالذكر أن مكان فعالية (المجرم طليقًا)، هو فرع مركز حرمون للدراسات المعاصرة بمدينة غازي عينتاب التركية، وتأتي بعد أيام من حملة مشابهة كانت بعنوان (المعتقلون أولًا)، نظمتها (شبكة جيرون الإعلامية) بالتعاون مع (مجموعة ناجون من المعتقل)، والتي استمرت لثلاثة أيام، من العاشر من آب/ أغسطس الحالي، وحتى الثاني عشر منه.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق