ترجمات

قاعدة أميركية نووية تحت خطر الاحتجاز في تركيا

 1

الطائرات الأميركية على مدرج قاعدة إنجيرلِك التركية

 

واشنطن (وكالة فرانس برس) – تتهدد عشرات الأسلحة النووية الأميركية، المخزنة في قاعدة عسكرية تركية، تقع بالقرب من الحدود مع سورية، بخطر احتلال الإرهابيين، أو قوات محلية أخرى، لها. وذلك بحسب تقرير لأحد مراكز الأبحاث في واشنطن، صدر يوم الإثنين الماضي.

وقد حذر النقاد لوقت طويل من قرب تلك الحزمة من الأسلحة من الحدود السورية، التي تشتعل الحرب فيها، إذ لا تبعد إلاّ 70 ميلًا (110 كم). وتقدر تلك الأسلحة بنحو خمسين قنبلة نووية، توجد في قاعدة عسكرية، تقع في منطقة إنجيرلِك في جنوبي تركيا.

وعُدّت القضية على قدر عال من الأهمية والاستعجال، الشهر الماضي، في أعقاب محاولة الانقلاب في تركيا، حيث تم اعتقال الضابط التركي المسؤول عن القاعدة العسكرية النووية، بعد شكوك حول تورّطه في مؤامرة الانقلاب.

ويقول التقرير الصادر يوم الاثنين عن مركز ستيمسون، وهو مركز أبحاث محايد يهدف إلى تعزيز السلام: “إن السؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تواصل سيطرتها على تلك الأسلحة، إبان أحداث الصراع المدني الممتد في تركيا، ليس مؤكد الإجابة”.

وتعد قاعدة إنجيرلِك فاعلة، في التحالف المقام ضد جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام، والتي تقوده أميركا، خاصة مع وجود مَرافق الطائرات من دون طيار، والطائرات المقاتلة، والمعدة للتموضع هناك على مدى إستراتيجي، وتتميز تلك الطائرات بقدرة على الوصول السريع إلى الأهداف المرتبطة بالدولة الإسلامية.

ومع ذلك، فقد أمر البنتاغون العائلات الأميركية، والجنود والشخصيات المدنية الأميركية الموجودين في الجنوب التركي، بالخروج من المنطقة، بسبب مخاوف أمنية.

وقالت لايسي هيلي، إحدى المشاركات في التقرير: “من وجهة نظر أمنية، هي لعبة حظ أن تواصل الحكومة الحفاظ على نحو خمسين سلاحًا أميركيًّا نوويًّا في قاعدة إنجيرلِك في تركيا”.

وقالت لايسي لوكالة الفرانس برس: “هنالك وجود ظاهر لحراس السلامة هناك [….] لكن حرّاس السلامة هم لذلك الغرض فحسب، ولا يمنعون الخطر. وفي حدث من حجم الانقلاب، لا يمكننا القول بحسم ما إذا كنا نسيطر على الوضع أم لا”.

“تفادينا وقوع كارثة حتى الآن”

بينما لا يفصح البنتاغون عن أماكن تخزين الأسلحة النووية، يعتقد أن القنابل النووية موجودة بالفعل في قاعدة إنجيرلِك كقوة رادعة لروسيا، ودلالة على التزام أميركا بحلف شمال الأطلسي، أي الحلف العسكري الذي يضم تحالف 28 دولة ومن بينهم تركيا.

وكانت قضية إنجيرلِك النووية موضوع جدال متجدد في أروقة صنع القرار في الولايات المتحدة منذ محاولة الانقلاب.

يقول ستيف آندرسون، مدير سياسات الدفاع وإدارة الأسلحة، في مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض من 1993 إلى 2001، في رأي كتبه الأسبوع الماضي، في صحيفة لوس آنجلس تايمز “ورغم أننا تفادينا وقوع كارثة حتى الآن، ولكن لدينا أدلة كافية تؤكد أن الوضع الأمني المتعلق بأسلحة أميركا النووية المتواجدة في تركيا قد يتغير بين ليلة وضحاها، بالمعنى الحرفي للعبارة”.

وعلّقت كوري شاكيه، زميلة في معهد هوفر الواقع في كاليفورنيا، في رأي كتبته للـ”نيويورك تايمز” قللت فيه من شأن المخاوف حول القضية “لا يمكن للقوى النووية الأميركية أن تستخدم من دون معرفة شيفراتها السرية، وذلك يجعل استخدام الأسلحة مستحيلًا، من دون إذن المسؤولين عن الأمر”.

وتابعت “حقيقة أن الأسلحة النووية تقع في تركيا، لا تكفي لجعلها قابلة للاحتجاز، أو الاستخدام، حتى وإن انقلبت الدولة التركية إلى خصم للولايات المتحدة.”

وقد رفض البنتاغون التعليق على الأسئلة التي طرحتها الدراسة المقدمة من معهد ستيمسون.

وفي تصريح للبنتاغون قال: “نحن لا نناقش المسائل المتعلقة بأماكن الأسلحة الاستراتيجية. وقد اتخذت وزارة الدفاع الإجراءات اللازمة والملائمة، للتأكد من سلامة الشخصيات الأميركية، وعائلاتهم، وكذلك سلامة المرافق الأميركية، وسنواصل العمل على ذلك.”

وألقي الضوء على مخاوف قاعدة إنجيرلِك، كجزء من وثيقة أوسع، قدمت إلى برنامج التحديث النووي التابع للبنتاغون، حيث تصرف الولايات المتحدة مئات المليارات من الدولارات على ترسانتها النووية.

2

ويدعي الكتاب المشاركون في التقرير، أن نوعًا محددًا من القنابل الذرية “قنبلة الجاذبية B61” يجب نقله على الفور من أوروبا، حيث يوجد نحو 180 من تلك القنابل في بلجيكا، وإيطاليا، وألمانيا، وهولندا، وتركيا.

 

 

يمكن الاطلاع على التقرير في الرابط التالي http://u.afp.com/ZV9i

 

 

 

عنوان المادة الأصلي بالإنكليزية US nukes at Turkey base at risk of seizure

 

اسم الكاتب بالعربية والإنكليزية  Thomas Watkins      توماس واتكينز
مصدر المادة أو مكان نشرها الأصلي     Hoover Institution
تاريخ النشر      15\ 8\ 2016
رابط المادة
اسم المترجم مروان زكريا

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق