سورية الآن

الأميركيون.. وتأييد العمل العسكري في سوريا

خلال الموسم الجاري من الانتخابات الأميركية، كانت الحرب الدموية والتي طال أمدها في سوريا تخيم كسحابة سوداء. وما زال من غير الواضح كيف سيتعامل أي من المرشحين مع هذه الحرب.
كانت المرشحة “الديموقراطية” هيلاري كلينتون في يوم من الأيام واحدة من أقوى المدافعين عن التدخل الأميركي في سوريا. أما منافسها “الجمهوري” دونالد ترامب، فقد هاجمها بسبب عدد من تحركاتها في السياسة الخارجية وهو بوجه عام يحبذ نهجًا انعزاليًا.

 

كما أشار ترامب مرارًا وتكرارًا إلى أن اللاجئين السوريين وغيرهم من المهاجرين يشكلون تهديدًا أمنيًا للولايات المتحدة، وأنهم يجب تجنبهم.

 

ويشير استطلاع جديد للرأي أجراه “مجلس شيكاغو للشؤون العالمية” إلى أن العديد من الأميركيين يشعرون بالذعر من انخراط الولايات المتحدة في الحرب الأهلية السورية. وفي حين أنهم يفضلون بعض الإجراءات العسكرية الأميركية في البلاد، إلا إنهم يعارضون إرسال قوات قتالية وتسليح الجماعات المناهضة للحكومة أو التفاوض بشأن اتفاق سلام مع الرئيس السوري بشار الأسد. وفي المجمل، تبين أن 72 في المئة من الأميركيين يؤيدون القيام بضربات جوية ضد الجماعات الإسلامية المتطرفة والعنيفة وأن 57 في المئة يفضلون إرسال قوات عمليات خاصة إلى سوريا لقتال هذه الجماعات – وهي العمليات العسكرية التي بدأت بالفعل في ظل إدارة الرئيس باراك أوباما.

 

ومع ذلك، هناك دعم أقل للقيام بتدابير جديدة. وذكرت أغلبية ضئيلة بنسبة 52 في المئة إنها تُفضّل إقامة منطقة حظر جوي من شأنها أن تشمل قصف الدفاعات الجوية للنظام السوري، لكن نسبة 42 في المئة قالت إنها تؤيد إرسال قوات برية لقتال الجماعات الإسلامية المتطرفة العنيفة في المنطقة. وعلاوة على ذلك، فضلت نسبة 26 في المئة فقط إرسال أسلحة إلى الجماعات المناهضة للحكومة، ولكن نسبة ضئيلة أيضًا لا تتعدى 31 في المئة قالت إنها تريد أن تساعد الولايات المتحدة في التفاوض لإنهاء القتال والذي من شأنه أن يُبقي الأسد في السلطة.

 

وبشكل عام، فإن مؤيدي الحزبين السياسيين الرئيسين كانوا إلى حد ما متفقين بعضهما مع بعض، مع تفضيل “الجمهوريين” أكثر قليلًا الإجراءات العسكرية، أكثر من “الديموقراطيين”، حيث إن أكثر من نصف “الجمهوريين” (53 في المئة) يفضلون إرسال قوات برية لمحاربة المتطرفين، على سبيل المثال، في حين أن 42 في المئة فقط من “الديموقراطيين” و32 في المئة من المستقلين وافقوا على هذا الرأي.

 

وهناك جانب واحد فقط من الحرب السورية – في الواقع، ربما كانت الزاوية الإنسانية الأبرز في الصراع – حيث تختلف المدارس السياسية المختلفة من الفكر بشكل واضح: اللاجئون. بالنسبة إلى الديموقراطيين، فإن 56 في المئة يفضلون تقبل اللاجئين السوريين، لكن 18 في المئة فقط من “الجمهوريين” (و32 في المئة من المستقلين) يوافقونهم الرأي.

 

وقد أجري استطلاع الرأي هذا لمجلس شيكاغو من قبل مركز أبحاث (جي. إف. كي) المتخصص خلال الفترة بين 10 – 27 يونيو من العام الجاري، وشمل عينة تتألف من 2061 من البالغين. ويتراوح هامش الخطأ بين زائد أو ناقص 2.2 إلى 3.5 نقطة مئوية مع وجود هامش أعلى للخطأ بالنسبة إلى الجماعات الفرعية الحزبية.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق