اقتصاد

خفايا تعامل المصرف المركزي مع الاقتصاد السوري

أكد الخبير الاقتصادي عارف دليلة، أن الاقتصاد السوري تعرض لخسائر كبيرة، ونكسات كثيرة، كشفت عن ضعف الفكر الاقتصادي المتبع من قبل الادارة الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى أن خسائر الاقتصاد السوري تقدر ما بين خمسة إلى عشرة أضعاف ما كان عليه الدخل القومي السوري عام 2010، وأضاف دليلة، في تصريح صحافي لمجلة “صور”، أن المصرف المركزي اتبع سياسة الترهيب والتهديد، بإغلاق شركات الصرافة، إذا لم تلتزم بشراء مليون دولار من البنك المركزي بسعر 620 ليرة للدولار، علمًا بأن الدولار كان يُباع في السوق بأقل من 500 ليرة، واصفًا طريقة تعامل المصرف المركزي بـ (المافيوي).

 

حمّل دليلة مسؤولية تدني سعر صرف الليرة مقابل الدولار إلى مجموعة من القوى، تسعى للقضاء على الليرة السورية، وتدني القوة الشرائية لها، الذي سيؤثر -بالنتيجة- على الاقتصاد السوري، ودخول المواطنين.

وذكرت دراسة اقتصادية لـ “أحمد اسماعيل الراغب”، منشورة في موقع ” المركز الصحفي السوري” الإلكتروني، بعنوان “العملة السورية، واقعها وآفاقها، نتائج وتوصيات” ، أن الاقتصاد السوري يُعاني من عجز كبير في أغلب المحافظات، فحلب التي تعدّ الرافد القوي للاقتصاد السوري، تأثرت بشكل كبير، نتيجة إغلاق أو تخريب أو نقل المعامل إلى خارج سورية، إضافة إلى تدهور القطاع الزراعي المهم، وخاصة في المنطقة الشمالية والشرقية من سورية؛ لإعتماد القطاع الزراعي على المحاصيل الاستراتيجية التي تنتجها تلك المناطق، كالقمح والقطن، أما القطاع النفطي والرافد الاستراتيجي المهم للاقتصاد السوري، تأثر بشكل كبير؛ نتيجة سيطرة بعض الميليشات الموجودة على الأرض السورية، ولم يبق للنظام أكثر من عشرة آلاف برميل يوميًا، من أصل 400 ألف برميل قبل قيام الثورة؛ لتصل نسبة الفقر في سورية إلى 75بالمئة، بحسب تقرير صادر عن اليونسكو.

 

حاول النظام السوري تفادي العجز والخسائر الاقتصادية المستمرة، من خلال ضخ كثير من العملات الأجنبية، في محاولة منه لتفادي انهيار الاقتصاد، إلا أنه لم يستطيع تحقيق ذلك؛ وبالتالي، أدى هذا التصرف إلى إفراغ خزينة الدولة من قطعها الأجنبي، وتراجع احتياطي سورية من 20 مليار، إلى 700 مليون دولار، وفق صندوق النقد الدولي.

واعتمد النظام السوري على مصادر عدة؛ للحصول على القطع الأجنبي، أهمها القروض الأجنبية الخارجية من دول تسانده سياسيًا واقتصاديًا، إضافة إلى تهريب العملة الصعبة من المناطق المحررة إلى مناطق سيطرة النظام.

يُذكر أن النظام وصل في مشكلاته الاقتصادية إلى مرحلة، يصعب الرجوع منها إلى ما كان عليه الاقتصاد السوري قبل الثورة، ويُخشى أن يستمر الانهيار الاقتصادي على هذا المنوال؛ ما يهدد بوصول سورية إلى درجة من العجز، لا يمكن إنقاذها منها إلا بعد عدة عقود، فالنظام السوري غير مكترث بمصير شعبه، وهمّهُ الأساسي تأمين موارد مالية، تجعل عجلة حربه على الشعب مستمرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق