تحقيقات وتقارير سياسية

حلب تُلهب (تويتر) وتُشعل حربًا افتراضية

نجحت حلب في إشعال حرب افتراضية شرسة في مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة في (تويتر)، بين أنصار الثوار ومؤيدي النظام السوري، وانتقلت المعركة من الميدان المُلتهب إلى شاشات الحواسيب والأجهزة المحمولة، ولم تقِلُّ المعركة في شراستها عن ضراوة المعركة على الأرض.

 

كتب غزوان مصري على صفحته “إذا كنتم جيوش الأسد، فنحن جيوش الواحد الأحد، ثورتنا مثل الصلاة، تبدأ بالتكبير وتنتهي بالشهادة يا الله، كلام يقشعر له الجسد من أطفال حلب”، لكن هذا القول لم يعجب الإعلامي سرجون هدايا، المؤيد للنظام، الذي كتب على صفحته: “نعيش في القرن 21، وهناك من يبدأ معركة عسكرية بالصلاة، وهؤلاء يعتقدون أنهم سينتصرون في حلب، أو سينالون 72 حورية”، وتعهد كيفورك الماسيان، المؤيد للنظام أيضًا، بقتال الرجعية، وقال على صفحته: “عهدُنا أن نتصدّى للإمبريالية والصهيونية والرجعية، وأن نسحق أداتهم المجرمة عصابة الإخوان المسلمين العميلة”.

 

من جهته كتب الصحفي السوري، أحمد موفق زيدان: “كما كان دخول الشهباء للثورة السلمية رافعة لها، ستكون الشهباء للثورة المسلحة اليوم خافضة لأعداء الثورة، من طائفيين ومحتلين، انتصرت حلب”، وأضاف في تغريدة ثانية: “انقلابان فاشلان، وانقلابان مضادان ناجحان في غضون نصف شهر تقريبًا، أحدهما في تركيا، والثاني في حلب، حلب مقبرة الطائفيين”. وربط البرلماني المصري المعارض، الدكتور محمد الصغير، بين فشل الانقلاب في تركيا والانتصار في حلب، وقال: “عشتُ لحظة تكبير المآذن والجوامع التي هزمت الدبابات والمدافع في انقلاب تركيا الفاشل، والآن ارتفع التكبير مرة أخرى؛ ليعلن مبارك فك الحصار عن حلب”.

 

وغرد الكاتب الأردني ياسر الزعاترة، قائلًا: “ما جرى في حلب، وقبلها، ليس عاديًا بحال، وهو نتاج البسالة وإرادة الإيمان، فهنا مجاميع محاصرة، تُقاتل دولة إقليمية وأدواتها، ومعها دولة كبرى”. وذكّر الزعاترة القيادة الإيرانية باستحالة الانتصار في سورية، وقال: “الأهم فيما جرى خلال الأيام الماضية في حلب، هو تذكير خامنئي بأن الحسم في سورية وهمْ، وأن ما يفعله إطالة أمد النزيف للجميع بلا جدوى”.

 

وكتب الناشط الحقوقي الجزائري، أنور مالك، ‏فقال على حسابه: “إنْ أضاع ثوار سورية فرصة ملحمة حلب الكبرى للتوحد على هدف واحد؛ وهو تحرير البلاد من الغزاة والبغاة والطغاة والغلاة؛ فلن تقوم لهم قائمة مستقبلًا”.

 

ورأى المستشار خالد شبيب أن “انتصار حلب يقلب الطاولة على الجميع ويؤسس لمرحلة جديدة في سوريا، ويُغيّر قواعد اللعبة على طاولة المفاوضات ويقنع الجميع أن إرادة الشعوب لاتنهزم”

وغرد الكاتب السوري عبد الكريم بكار، قائلًا: “فك الحصار عن حلب درس بليغ لثوار سورية الأحرار: وحّدوا صفوفكم، وانتظروا النصر من الرب الكريم”. وكتب الإعلامي والناشط السوري المعارض أحمد رمضان: “علمني فتح حلب أن الحقَ تنصُره القوة، وأن الإعداد أساسُ التمكين، وأن الوحدة سبيل النصر، وأن الباطل، مهما استجمع، أوهنُ من بيت العنكبوت”.

 

وطالب الكويتي محمد العوضي، بدعم الثوار في سورية، وقال: “معارك حلب وبإجماع الاستراتيجيين والعسكريين، قد تكون محطة مفصلية تاريخية في مسيرة ثورة سورية، فهل يرتقي دعم المخلصين والخليجيين لحجم التحدي؟”.

 

وكتب الإعلامي السوري فيصل القاسم، مغردًا: “أفضل الحلول السياسية في سورية كالحل الذي حدث في حلب اليوم”، وسخرت الصحافية المغربية، مريم زريرة، على حسابها من كذب بشار وحلفائه، وكتبت على صفحتها: “هذا ما يقوله الأتباع حين يوهمون أنفسهم بأن بشار وحزب حسن ينتصرون في حلب، اكذبوا على أنفسكم كما تشاؤون لكن حلب تنتصر”.

 

وانتقد ابن قفيط ‏ على حسابه تآمر بعض العرب على الثورة السورية، وقال: “بعض العربان أنفق الملايين لمعركة حلب دعما للأسد، ولكن الله قدر الانتصار للأحرار، فسينفقونها، ثم تكون عليهم حسرة! مبارك فك حصار حلب”.

وحذر المعارض السعودي، الدكتور سعد الفقيه، على صفحته من الإفراط بالفرح، وقال: “علمتنا أحداث سورية الاحتياط في درجة الابتهاج، لكن خبراء الشأن السوري يصرون أن التقدم في حلب -هذه المرة- استراتيجي، وليس جولة من جولات الكر والفر”.

وقال النائب الكويتي، وليد الطبطبائي، في تغريدة على صحفته “كلية المدفعية مساحتها 7 كم طولًا ومثلها عرضًا، وتتحكم بقصف دائرة قطرها 40 كم من كل الاتجاهات، تحريرها يعني حلب كلها”.

 

وأشاد عبد الله الشريف بعزيمة الثوار، وقال: “‏لم ينتظروا شجبًا دوليًا ولم يتسولوا استنكارًا من أحد، تم فك الحصار عن مدينة حلب بسواعد الرجال”، وقال الكاتب المصري، جمال سلطان: “بينما الثوار يُحررون حلب كان الإعلام الغربي مشغولًا بالحديث عن أهمية حسم بشار معركتها، تمامًا كحلمهم في نجاح انقلاب تركيا”.

وكتب القطري، فيصل بن جاسم آل ثاني، على حسابه قائلًا: “لو أن المعجزة تتجسد لتجسدت بثوار سورية وأبطال حلب، كانوا بين أكثر من عدو مقاتل وداعم له، ومتآمر معه، ومتخاذل عنهم، فنصرهم الله”.

وقال موقع شؤون استراتيجية على حسابه على تويتر: “الغرب لا يخشى فك الحصار عن حلب، بل فك الطوق عن الثورة السورية، بعد حالة التلاحم بين الجميع أهالي وفصائل”.

 

وسخر الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، من الدور الذي تلعبه الأمم المتحدة في سورية، وغرد قائلًا: “كيف تتأكد من قول المقاومة السورية أنها تتقدم في حلب؟ إذا دعت الأمم المتحدة لهدنة”. ووافقه أبو الهدى الحمصي، ‏عندما غرد على صفحته قائلًا: “35 منظمة تُطالب بهدنة إنسانية لمدة 48 ساعة في حلب! لأن الثوار أصبحوا على مشارف حلب! وعندما يُحاصِر النظام أهالي حلب، تخرس كل منظمات العالم”.

وقال الكاتب السوري المعارض، بسام جعارة، على حسابه “كان الأميركان والروس يًجهّزون طاولة المفاوضات تحت وقع حصار حلب، فقلب الشباب الطاولة على رؤوسهم”، ووافقه السياسي والكاتب الكويتي المعارض، حاكم المطيري، فغرد: “ملحمة حلب الكبرى أفشلت الاتفاق الأميركي الروسي حولها”، وقال البرلماني الكويتي، وليد الطبطبائي: “معركة فك الحصار عن حلب فعلًا هي أم معارك الثورة السورية، فقد شارك الجميع فيها من كل الفصائل، ومن كل المناطق ومن كل الأعمار حتى الأطفال شاركوا”.

 

في الجانب المؤيد لنظام الأسد، كتبت المذيعة في التلفزيون السوري، نجلاء السعدي: “ضباط من الاستخبارات التركية والأميركية، يُشرفون على العمليات العسكرية للجماعات الإرهابية في حلب”، وقالت في تغريدة ثانية: “الثغرة التي استطاع الإرهابيون فتحها لكسر طوق أمان حلب، استطاع الجيش السوري والحلفاء إغلاقها بجثث عشرااااااات الإرهابيين”، وغردت زينب حجازي على حسابها: “ترقبوا الساعات القادمة، سوف يتم سحق المجموعات الإرهابية المسلحة بتكتيك عسكري، سيجعل الأرض تحترق بالإرهابيين، وسوف يتم سحقهم بأعداد كبيرة”. أما صفحة مُقاوَمة، فأعلنت أن “حركة النجباء تُعلن عن دعمها للجيش السوري وحلفائه في معركة حلب بإرسال 3000 مُقاتل”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق