قضايا المجتمع

مجموعة تنسيق العدالة الانتقالية ومؤتمر لدعم المعتقلين

افتتحت (مجموعة تنسيق العدالة الانتقالية) الجمعة 5 أب/ أغسطس الحالي، في مدينة غازي عينتاب التركية، فعاليات مؤتمر (كيف يمكن لضحايا الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري مناصرة حقوقهم)، بحضور عدد من المعتقلين السابقين، وأهالي المعتقلين في سجون النظام السوري، وحقوقيين وناشطين في منظمات حقوقية، إضافة إلى خبراء في موضوع العدالة الانتقالية.

 

حضر المؤتمر ضحايا وأهالي ضحايا، تحدثوا في اليوم الأول للمؤتمر عن حاجاتهم الأساسية في أثناء وبعد الاعتقال، تلتها محاضرة للخبير في قضايا العدالة الانتقالية، حبيب نصار، تناول فيها تعريف منظمات ضحايا الاعتقال، وحقوق الضحايا، والاستراتيجية المتبعة في النضال من أجل نيل الحقوق، في حين خُصص الوقت المتبقي من اليوم الأول، للحديث عن قضايا الدعم النفسي والاجتماعي للمعتقلين، إضافة إلى تجارب معتقلين سابقين في السجون السورية.

 

وأكَّد المدير التنفيذي لمؤسسة (اليوم التالي) العضو المؤسس في مجموعة العدالة الانتقالية، وائل سواح، في تصريح لـ (جيرون): “أن هدف المؤتمر من تنظيم تحالف سوري لمنظمات المجتمع المدني (مجموعة تنسيق العدالة الانتقالية)، وهو تحالف أُنشئ منذ 3 سنوات، يضم 17 منظمة سورية تعمل في مجال العدالة الانتقالية، سواء كان مناصرة أم توعية أم تدريبًا أم توثيقًا، هو جمع أكبر عدد من ضحايا الاعتقال، وأهالي الضحايا من أجل الوصول إلى عمل مشترك، ينتج عنه تحالف أو شبكة منظمة ناطقة باسم الضحايا، وتعبر عن حقوقهم ومصالحهم، وتدافع عنهم بدون الحاجة إلى منظمات حقوقية أخرى لتقوم بهذه المهمة”.

 

وحول النشاطات الأخرى للمؤتمر، أضاف: “إن الضحايا هم أنفسهم أينما كانوا، سواء أكانوا في سورية، أم بتونس، أم بلبنان، أم الأرجنتين، أم أي مكان في العالم، والضحية واحدة، ومن هذا المنطلق، كان يجب أن يُستفاد من تجارب الآخرين في هذا المجال، من خلال التعلم من نجاحاتهم، وتجنب الفشل في هذه التجارب، ولذلك استضفنا خبراء من دول عدة، مثل الخبيرة في معهد العدالة الانتقالية ريم الغنطري من تونس، والخبير في العدالة الانتقالية حبيب نصار من لبنان، في حين سيقوم ياسين سويحة بالحديث عن التجربة الأرجنتينية، كونه مطلعًا على هذه التجربة”.

 

في تعليقه على الفعالية، قال فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان لـ (جيرون): “إن المؤتمر مهم جدًا، خاصةً بالنسبة للضحايا وأهالي الضحايا، ويناقش كيف يستطيعون مساعدة أنفسهم؛ لتشكيل مؤسسة منظمة، تقوم بتمثيل الضحايا، ويكون كل أعضائها ومجلس الإدارة من الضحايا”.

 

أما بخصوص المعتقلين السابقين المشاركين في المؤتمر، فترى باسمة جبري، إحدى المعتقلات السابقات المشاركات، أن الفعالية “في غاية الأهمية”، لأنها في رأيها “محاولة للتشبيك بين المعتقلين السابقين، بغض النظر عن المنظمات التابعين لها، وتتوقع في الفترة المقبلة إنشاء شبكة نشِطة للمعتقلين السابقين، تهتم بحاجاتهم وحاجات ذويهم الأساسية كافة”.

 

أما علي أبو دهن، المعتقل اللبناني السابق في السجون السورية لمدة 13 عامًا، والمشارك في المؤتمر، فيعتقد أن المؤتمر “سيُثمر حتمًا إن لم يكن في المستقبل القريب، فسيكون خلال الأمد المتوسط كأبعد حد، لأنه من المهم سماع آراء المعتقل، ونقل معاناته أمام العالم أجمع، من خلال كل الوسائل المتاحة”..

 

يُذكر أن المؤتمر يستمر ثلاثة أيام، يتم خلالها عرض تجارب سابقة من تونس، ولبنان، والأرجنتين، إضافة إلى فتح نقاش حول أفضل الاستراتيجيات للعمل المشترك بين منظمات، تناصر الضحايا وتدعم حقوقهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق