سورية الآن

بابا الفاتيكان يُبرئ الإسلام، في كل الديانات هناك مجموعة صغيرة من الأصوليين

رفض بابا الفاتيكان، فرنسيس الأول، الربط بين الإسلام والإرهاب، ففي معرض رده على سؤال عن سبب عدم ذكره بتاتًا الإسلام في كل مرة (يُدين) فيها هجومًا إرهابيًا، ولاسيما الهجوم الذي نفذه -أخيرًا- إرهابيان داخل كنيسة في فرنسا، قال البابا في تصريح له، وهو على متن طائرته العائدة به من بولندا: “في كل يوم حين أقرأ الصحف أرى أعمال عنف في إيطاليا؛ (شخص) يقتل صديقته، وآخر يقتل والدة زوجته، وهؤلاء كاثوليك مُعمّدون”، وأضاف: “إذا تحدثت عن أعمال عنف إسلامية، يتعين عليّ أيضًا أن أتحدث عن أعمال عنف مسيحية، وفي كل الديانات -تقريبًا- هناك دومًا مجموعة صغيرة من الأصوليين، هم موجودون عندنا أيضًا”.

وشدد (الحبر الأعظم) على أن الدين ليس الدافع الحقيقي وراء العنف، ونبّه الأوروبيين من المخاطر الاجتماعية التي تعمّ أوروبا هذه الأيام، قائلًا: “كم تركنا من شبابنا الأوروبيين من دون مثال أعلى ومن دون عمل؛ فتوجهوا إلى المخدرات والكحول وإلى الجماعات الأصولية”.

وكان الإرهاب قد ضرب العديد من العواصم والمدن الغربية، أهمها تفجيرات بروكسل، وتفجيرات باريس، وحادثة الدهس في نيس، والهجوم على كنيسة فرنسية وقتل أحد الرهبان، وكذلك الأمر في ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية، واصطبغت هذه الهجمات بلون ديني، حيث ادعى منفذوها أنها جاءت انتقامًا لما يحدث في العالم الإسلامي، على الرغم من أنهم جميعًا جاؤوا من خلفيات لا تمت إلى الإسلام بصلة؛ فمن شاذ جنسيًا ينفذ هجومًا في أورلاندو، إلى صاحب أسبقيات جنائية معروف عنه العنف في نيس، وليس لهذه الهجمات الإرهابية سوى هدف وحيد، هو إثارة رد فعل ضد المسلمين في الغرب عمومًا، واللاجئين الجدد بشكل خاص، حيث عبر عدد كبير من علماء المسلمين والمفكرين الإسلاميين رفضهم القاطع هكذا أعمالًا كهذه، لا تمت إلى الإسلام بصلة؛ حيث قال الداعية السعودي، محمد بن المختار الشنقيطي: “إن ذبح قس فرنسي مُسالم في كنيسته، وهو يؤدي شعائره، جريمة قبيحة، تُحرّمها الشرائع الإسلامية، وتأباها المروءة العربية”.

من الجدير بالذكر أن الهجمات الإرهابية التي استهدفت مدنًا أوروبية، لعبت دور المنشط لليمين المتطرف الذي ينتهج برامج سياسية معادية للإسلام والمسلمين، وتناهض اللاجئين، وتحملهم مسؤولية مثل هذه الهجمات، وفي العام الماضي، ظهر المرشح الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة، دونالد ترامب، المعروف بخطابه الشعوبي، وتصريحاته المعادية للمسلمين والمهاجرين، وفي فرنسا حقق اليمين المتطرف، بزعامة مارين لوبان، تقدمًا سريعًا في الانتخابات المحلية، بعد إعادة توجيه خطابه ضد المسلمين، وفي بريطانيا ازدادت جرائم الكراهية بنسبة 20بالمئة هذا العام، وفي هولندا يطالب اليمين المتطرف، برعاية النائب جيرت فلدرز، بتسريح المهاجرين، ومنع دخول المسلمين إلى هولندا، وتقليل عدد الجالية الإسلامية في البلاد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق